السعودية ترفض اتهامات إيرانية باطلة

وزارة الخارجية السعودية .(واس).
الرياض، طهران – «الحياة»، أ ب، أ ف ب، رويترز |

استنكرت المملكة العربية السعودية «اتهامات باطلة» وجّهها مسؤولون إيرانيون، بعد الهجوم على عرض عسكري نظمه «الحرس الثوري» في الأهواز السبت الماضي.


على صعيد آخر، توصل الاتحاد الأوروبي الساعي إلى إنقاذ الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، إلى نظام مقايضة لمواصلة التجارة مع طهران، والالتفاف على العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران بعد الانسحاب من الاتفاق. وشكّك ديبلوماسيون أوروبيون في نجاح هذه الفكرة، وشبّهوها بنظام مقايضة استخدمه الاتحاد السوفياتي أثناء الحرب الباردة، فيما حذرت برلين من أن ممارسة ضغوط شديدة على طهران قد تدفعها إلى استئناف برنامجها النووي العسكري.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية السعودية إن «سياسة المملكة واضحة حيال عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ورفضها التام أي تدخلات في شؤونها الداخلية»، مستدركاً أن «النظام الإيراني هو مَن يتدخل في شؤون دول الجوار، وهو الراعي الأكبر للإرهاب في المنطقة والعالم». وذكّر بأنه «دأب منذ نشأته على نشر الفوضى والدمار والطائفية والتطرّف، وأهدر مقدرات شعبه في عدوانه وطيشه».

وأشار إلى أن المملكة «اعتادت على مثل هذه التصريحات من نظام لا يجد أمامه إلا الكذب والتدليس وإلقاء اللوم على الدول الأخرى، لتغطية عيوبه وفشله في تحقيق طموحات شعبه وتطلعاته»، لافتاً الى أن «النظام الإيراني اتهم المملكة بأنها سبّبت انهياراً يشهده اقتصاده، والذي كان نتيجة سياسات إيران التي أهدرت مقدرات شعبها لدعم الجماعات الإرهابية ونشر الصواريخ الباليستية في المنطقة». ونصح طهران باتباع «نهج جديد والتصرّف بوصفها دولة مسؤولة»، داعياً إياها الى «التعامل بمبدأ حسن الجوار واحترام القوانين والأعراف الدولية وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى».

في نيويورك، عقدت إيران والدول الخمس الباقية في الاتفاق النووي، اجتماعاً على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. ووَرَدَ في بيان أصدرته الدول الست: «نظراً الى ضرورة ملحة والحاجة الى تحقيق نتائج ملموسة، رحّب المشاركون باقتراحات عملية للحفاظ على قنوات الدفع وتطويرها، خصوصاً وضع آلية محددة الغرض لتسهيل المدفوعات المتصلة بالصادرات الإيرانية التي تشمل النفط».

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني: «ستنشئ الدول الأعضاء في الاتحاد كياناً قانونياً لتسهيل المعاملات المالية المشروعة مع إيران. هذا النظام سيتيح للشركات الأوروبية مواصلة التجارة مع إيران، وفقاً للقانون الأوروبي، وقد يكون متاحاً أمام شركاء آخرين في العالم». ورجّحت أن تطمئن قنوات الدفع الجديدة «الجهات الفاعلة الاقتصادية»، مشددة على أن «حماية الاتفاق (النووي) يخدم مصلحة المجتمع الدولي».

وقالت مصادر أوروبية إن هذا الكيان المسمّى «الآلية المحددة الأهداف» سيعمل مثل بورصة تبادل أو نظام مقايضة متطوّر، انطلاقاً من بيع النفط الإيراني. وإذا باعت ايران إسبانيا نفطاً، وباعت برلين طهران أجهزة، تُستخدم عائدات الشحنة النفطية في دفع المبلغ المترتب للشركة الألمانية.

وأشار ديبلوماسيون أوروبيون الى أن هذه الفكرة تشبه نظام مقايضة استخدمه الاتحاد السوفياتي أثناء الحرب الباردة، مشكّكين في قدرته على مواجهة العقوبات الأميركية، اذ تستطيع الولايات المتحدة تعديل قوانينها الخاصة بالعقوبات، لمنع تعاملات المقايضة.

وشدد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس على أن إنقاذ الاتفاق النووي يتطلّب «حلولاً عملية تحمي قنوات الدفع والتجارة مع إيران». وتابع: «في ظل ضغوط (أميركية) أكثر، قد تستأنف إيران برنامجها النووي العسكري. لا نريد ذلك، إذ سيشعل النار في المنطقة بأكملها».

الى ذلك، واصلت العملة الإيرانية تراجعاً قياسياً، إذ بات الدولار يساوي 165 ألف ريال، فيما اتهم «الحرس الثوري» ترامب بشنّ «حرب اقتصادية وعقوبات قاسية، كي تحيد الأمّة الإيرانية عن القيم الثورية ومصالحها الوطنية»، ووصفه بأنه «شرير متهوّر».

لكن ترامب كتب على «تويتر» أمس: «رغم طلبات، ليست لدي خطط للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني. ربما في المستقبل. أنا متأكد من أنه رجل لطيف جداً».

في المقابل، نفى روحاني أن يكون طلب لقاءً مع ترامب، معتبراً أن أي اجتماع «مرهون بأن يكون لمصلحة البلدين، وفي الظروف الراهنة نعتبر انه ليس ضرورياً».

أما علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية للمرشد الإيراني علي خامنئي، فعلّق على تغريدة الرئيس الأميركي قائلاً: «أضغاث أحلام ترامب ووزير خارجيته (مايك بومبيو) لن ترى سبيلها إلى الواقع».