الأردن: قانون ضريبة الدخل يختبر البرلمان

البرلمان الأردني (تويتر)
عمّان – محمد خير رواشدة |

يبت مجلس النواب الأردني اليوم بمشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل، والذي أطلق سلسلة من الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في حزيران (يونيو) الماضي، وسط دعوات نيابية الى إدخال تعديلات جوهرية على القانون، تتعلق بحماية الطبقتين الفقيرة والمتوسطة من المبالغة في الاقتطاعات السنوية للضريبة.


وكانت الحكومة الأردنية أقرت مساء أول من أمس مشروع القانون الذي تسبب في إقالة حكومة هاني الملقي في نهاية أسبوع متواصل من الاحتجاجات الشعبية بدأت بحراك للنقابات المهنية قرب مقر الحكومة في منطقة الدوار الرابع في عمّان.

ورغم وعود أطلقها رئيس الحكومة عمر الرزاز بمعالجة الاختلالات الضريبية في قانون ضريبة الدخل الجديد، إلا انه دفع الى مجلس النواب بمشروع قانون معدّل وصفه نواب بأنه «أسوأ» من القانون الذي أقرته الحكومة السابقة.

وأعلنت الحكومة إقرار القانون الذي قالت إنه جاء بناء على حوارات ونقاشات مع النقابات المهنية والأحزاب السياسية والقطاعات المختلفة والمجتمع المدني، عقدتها خلال الأسبوعين الماضيين في محافظات المملكة. وزار وفد وزاري المحافظات أخيراً لشرح أبعاد مشروع القانون المعدل، لكنه واجه رفضاً في عدد منها، حتى أن محتجين طردوا بعض الوزراء.

وينص مشروع القانون المعدل على زيادة المساهمات الضريبة على الأفراد والشركات. وهو يؤثر بنسبة أكبر على الطبقة الوسطى. وبموجب التعديلات، فإن إعفاءات الأسر انخفضت إلى 18 ألف دينار بدلاً من 24 ألفاً سنوياً، كما انخفضت إعفاءات الأفراد إلى 8 آلاف بدلاً من 12 ألفاً سنوياً، فيما ترتفع نسب الاقتطاع الضريبي كلما زاد الدخل بنحو 5 في المئة، وتصل إلى 25 في المئة، إضافة إلى رفع القانون الجديد نسبة الاقتطاعات الضريبية على قطاعات البنوك والصناعة والنشاطات التجارية، وفرض ضريبة 30 في المئة على من يبلغ دخله مليون دينار سنوياً.

ويستعد أعضاء مجلس النواب لدرس تعديلات جوهرية على مبدأ العبء الضريبي في القانون، فيما قال نواب لـ «الحياة» إنهم بصدد استحداث بند في القانون يتناول إعادة توزيع الإعفاءات الضريبية على عدد أفراد الأسر بشكل يحقق العدالة في فرض الضريبة، كما أعلن نواب موقفهم المؤيد فرض ضريبة تكافل اجتماعي على قطاع البنوك بشكل محدد.

وفي سابقة، وجه الأمير حمزة بن الحسين، شقيق العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في تغريده عبر «تويتر» صباح أمس، نقداً غير مباشر الى الحكومة لإقرارها قانون الضريبة، وكتب: «ربما البداية يجب أن تكون بتصحيح نهج الإدارة الفاشلة للقطاع العام، وإجراء جدي لمكافحة الفساد المتفشي، ومحاسبة جادة للفاسدين، وإعادة الثقة بين المواطن والدولة، وليس بالعودة الى جيب المواطن مراراً وتكراراً لتصحيح الأخطاء المتراكمة، إلا إذا كان القصد دفع الوطن نحو الهاوية».

وكان الأمير علي بن الحسين، شقيق العاهل الأردني، نشر أول من أمس مقطع فيديو لمسلسل أميركي يصور سيناتور ينتقد فرض ضرائب على «الناس الأفقر»، من دون أن يضيف الأمير علي أي تعليق شخصي منه.