لجنة تقويم الحوادث في اليمن: حققنا في 100 حادثة.. غالبيتها أهداف مشروعة

المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن. (واس).
الرياض - أبكر الشريف |

كشف الفريق المشترك لتقويم الحوادث في اليمن، أن عدد الحالات التي حقق فيها الفريق حتى الآن بلغت 100 حالة، مؤكداً أن غالبيتها كانت «أهدافاً مشروعة بحسب القانون الدولي».


وقال المتحدث الرسمي للفريق المستشار منصور المنصور في إجابة على سؤال «الحياة» في مؤتمر صحافي عقده أمس (الثلثاء)، إن الفريق يستقي معلوماته بأشكال مختلفة، منها الإرسال المباشر من المنظمات الأممية التي تعمل بشكل وثيق مع الفريق، أو من وسائل الإعلام التي تتحدث عن الحوادث، مثل حادثة القارب الصومالي التي تحدثت عنها وسائل الإعلام سابقاً.

وأضاف: «عرضنا إلى اليوم 100 حالة، منها حالات فيها أخطاء، وكثير من الحالات كانت لعمليات عسكرية مشروعة تمت وفقاً للنظام والقانون الدولي»، مبيناً أن التعويض يكون عبر لجنة مختصة، ومن تضرروا ينتظرون صرف التعويضات، التي يشترط فيها مسؤولية قوات التحالف عن الحالة، وهناك لجنة لصرف التعويضات بفروق الإصابات عن الوفيات.

وعن الحالات التي درستها اللجنة، أبان المتحدث الرسمي للفريق أنه في الحالة الخاصة بمبنى وزارة الدفاع اليمنية، أن الاستهداف كان مشروعاً لتجمع مجموعة من القيادات الحوثية في المبنى، وتوصل الفريق إلى صحة الإجراءات التي اتخذتها قوات التحالف.

وفي حالة أخرى تمت بداية السنة الحالية، ادعاء أن غارة جوية أسفرت عن حصول أضرار على مستودع تابع للأمم المتحدة وأصيب الحارس، وبعد تتبع الحالة تبين وجود قائد عسكري حوثي في عربة وأصيب بدقة في اليوم نفسه. واستعرض الفريق صور الحادثة التي تبين فيها أن العربة تبعد 2225 متراً عن المستودع، ويحتمل وصول شظايا الانفجارات الثانوية إلى المستودع، ما أدى إلى حصول أضرار بسيطة في المستودع، وتوصل الفريق إلى أن الاجراء الذي تم كان صحيحاً، وأوصى بتقديم مساعدة لمكتب الأمم المتحدة عن الأضرار التي حصلت.

وعن ادعاء تضرر الأعيان حول مصنع الأسمنت في لحج، قال الفريق المشترك إنه يستخدم مستودعاً عسكرياً للحوثيين، ما أسقط عنه الحماية القانونية وفقاً لاتفاق جنيف، إضافة إلى تعرض تشكيل جوي تابع للتحالف لنيران معادية من داخل المصنع، وعليه نفذت قوات التحالف مهمة جوية على المصنع في المساء، في وقت لا يوجد فيه عمل حقيقي، وتبين حدوث انفجارات ثانوية ما يعزز استخدامه مخزناً للأسلحة، ولم يتم استهداف المبنى الأساسي للمصنع، الذي يمنع استهدافه القانون الدولي.

وأضاف المنصور: «تلقينا رسالة من منسق فريق الخبراء عن تعرض مصنع لقوارير المياه في لحج لغارة جوية، تضررت منها أعيان مدنية، وبعد قيام الفريق المشترك لتقويم الحوادث بالتحقيق تبين استيلاء عناصر معادية على المصنع، استخدموه مخزن أسلحة ومقراً للاجتماع، ما يهدد قوات التحالف والقوات الصديقة بشكل مباشر، ويُسقط عن المصنع الحماية القانونية، ما أدى الى استهدافه بقصف محدد بدقة، بما يتفق مع القانون الدولي».

وأشار إلى ادعاء ورد في التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، بإصابة منازل سكنية بأضرار كبيرة، وذكر انه بعد التحقيق من الحادثة، تبين أن المقاومة اليمنية طلبت من قوات التحالف استهداف عربة في محور نهم تحاول تسليم أسلحة إلى الحوثيين، وبعد رصد العربة وتوقفهم لتسليمهم أسلحة لعناصر معادية، قامت قوات التحالف باستهداف العربة بقنبلة واحدة، إلا أنه نتج منها تعرض الحظيرة القريبة لآثار جانبية، ولم تستهدف المنطقة إلا بقنبلة واحدة فقط، ولكن الفريق رأى مناسبة تقديم مساعدات عن الخسائر البشرية والأضرار المادية التي حدثت للحظيرة.

وعن ادعاء منظمة حقوق الإنسان العالمية عن تعرض معمل خياطة والتطريز في صنعاء، ووفاة عامل وإصابة آخرين وتوقف المعمل عن العمل، وبعد التحقق تبين أن هناك حظيرة كانت معملاً للتطريز تستخدم لاجتماعات ميليشيا الحوثي المسلحة، وتستخدمها لأغراض عسكرية، وبعد التأكد من عدم وجود مدنيين حوله استهدفت بقنبلة واحدة فقط ومباشرة ودقيقة وبالليزر، ولم تتعرض أي من المباني التي حولها لأضرار.

ورد على ادعاء إصابة قارب لاجئين قرب ميناء الحديدة ومقتل بعض من فيه، وإصابة آخرين بإصابة من سفن حربية تابعة للتحالف،

أوضح المنصور أن فريق التقويم المشترك تحقق بأكثر من 17 طريقة عن حقيقة الحادثة، وتبين أن أقرب سفينة للقارب وقت الحادثة كانت على بعد 63 ميلاً بحرياً، ولم يتم استخدام أي من سفينة ذخيرة أو ذخيرة ملحقة بالطائرة، فيما رصدت طائرة القارب بعد ساعة من الحادثة وقت الادعاء، ولم يتم التعامل معها لأنها كانت قارب مدني، ولكن تبين أن الحوثيين وضعوا الناجين في سجن الحديدة، ورفضوا اللقاء مع الناجين، ولم يتم السماح لهم بالمغادرة إلا بعد فترة، جزءاً منهم إلى الصومال الذي يحمل بعضهم جنسيته، والآخرين لجؤوا إلى عدن ومناطق الحكومة الشرعية. ورأى الفريق أن قوات التحالف لم تستهدف القارب محل التحقيق.