«الصعيد» المصري يغري صناع الدراما بمسلسلات جديدة

يحيى الفخراني ومحمد كامل في مسلسل «الليل وآخره» (الحياة)
القاهرة - سعيد ياسين |

تمثل عوالم الصعيد بمشكلاته وقضاياه أحد أهم روافد الدراما المصرية، وعلى رغم سيطرة ظواهر العنف والإرهاب والبلطجة والمخدرات والإثارة والتشويق على غالبية المسلسلات التي تم إنجازها في السنوات الأخيرة، وزيادتها في صورة غير مسبوقة جعلت لها اليد العليا بعد ثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011، إلا أن الحنين الجارف والدائم لدراما الصعيد يستحوذ على الكثير من صناع الدراما سواء منتجين أم ممثلين أم مؤلفين ومخرجين وقنوات فضائية لاعتبارات عدة، منها أن غالبية المسلسلات التي تناولت مجتمع الصعيد حققت نجاحاً لافتاً لأصحابها وجاءت بمثابة محطات فنية مهمة لهم، إضافة إلى إقبال الفضائيات على عرض هذه المسلسلات كونها تحقق جماهيرية كبيرة لها من ناحية، وتزداد الإعلانات عليها من ناحية أخرى، وخلال الأيام الماضية زاد الطلب والبحث من جهات إنتاجية عدة عن نصوص «صعيدية» جاهزة للتصوير.


ويخوض قريباً أحمد السقا تجربة جديدة له مع دراما الصعيد عبر مسلسل يكتبه أيمن سلامة ويخرجه محمد سامي ويعرض في رمضان المقبل، علماً أنه نجح في تجسيد شخصية صعيدية من قبل من خلال الجزءين الأول والثاني من فيلم «الجزيرة»، ويتناول المسلسل عدداً من القضايا والموضوعات في إطار غير تقليدي للدراما الصعيدية. ويقوم ماجد المصري بتجربته الأولى مع البطولة التلفزيونية المطلقة من خلال مسلسل يصور حالياً عنوانه «بحر» أمام ثراء جبيل ودياب وكوكي وفوزية محمد وحنان سليمان، من تأليف أحمد عبدالفتاح وإخراج أحمد صالح، وتدور أحداثه حول «بحر» الشاب الصعيدي الذي يمر بظروف صعبة، ثم ينتقل للعيش في القاهرة ليواجه أزمات جديدة في رحلته. ويصور قريباً المخرج محمد النقلي الجزء الثاني من مسلسل «البيت الكبير» من تأليف أحمد صبحي وبطولة لوسي وأحمد بدير وسوسن بدر ولقاء سويدان وريم هلال، ويناقش قضايا المرأة في الصعيد في ما يتعلق بالميراث وتسلط الرجال والثأر وغيرها من المشاكل الاجتماعية. كما يستعد المخرج عصام شعبان لتصوير مسلسل «ذئاب في الوادي» لمحمد رياض ونرمين الفقي وعفاف شعيب ومنذر رياحنة، من تأليف مدحت عبدالقادر، ويتناول قصة شاب صعيدي يعيش حياته في هدوء، وتنقلب حياته رأساً على عقب بعد تورط شقيقته في علاقة مع صاحب الأراضي التي يخدم فيها، وتهرب إلى القاهرة، فيذهب وراءها لإعادتها، ويواجه العديد من الصعوبات والمشاكل، وهو ما يتكرر مع المخرج أحمد صقر الذي يحضر لمسلسل «الهروب إلى العذاب» من تأليف هاشم فتح الباب، ويدور حول الصعيد ومشاكله وهمومه.

وينتظر جمال سليمان عرض الجزءين الثاني والثالث من مسلسل «أفراح إبليس» أمام صابرين وكمال أبو رية ومنى عبدالغني ومحمود عبدالمغني ومنة فضالي. وكانت بداية سليمان مع الدراما المصرية جاءت قوية من خلال المسلسل الصعيدي «حدائق الشيطان» أمام رياض الخولي وسمية الخشاب وعبدالله فرغلي من تأليف محمد صفاء عامر وإخراج إسماعيل عبدالحافظ عام 2006، وشارك بعده في مسلسلين صعيديين، هما «أفراح إبليس» و «سيدنا السيد». كما تنتظر روبي عرض مسلسل «آهو ده اللي صار» أمام سوسن بدر ومحمد فراج وأروى جودة وأحمد داوود وإخراج حاتم علي، من تأليف عبدالرحيم كمال الذي قدم عدداً من الأعمال الصعيدية الناجحة، منها «الرحايا» لنور الشريف، و «شيخ العرب همام» و «الخواجة عبدالقادر» و «دهشة» ليحيى الفخراني، وتدور أحداث «آهو ده اللي صار» في إطار درامي حول المعاناة التي تقابلها المرأة الصعيدية، واختلاف الأفكار والعادات والتقاليد وغيرها من القضايا الاجتماعية التي تخص المرأة، ويكرر عمرو سعد تجربته مع الدراما الصعيدية التي قدمها في مسلسلي «الجبل» و «يونس ولد فضة»، وذلك من خلال مسلسل «بركة» الذي يستكمل تصويره حالياً، ويجسد فيه شخصية شاب من الصعيد يقيم مع والدته في القاهرة، وأثناء رحلته في جمع المال يتورط في مشاكل كثيرة بسبب عدد من أصحاب النفوذ.

وكان عرض خلال شهر رمضان الماضي مسلسلي «طايع» لعمرو يوسف وصبا مبارك وعمرو عبدالجليل، وتناول عالم الصعيد وقضايا الثأر فيه وتجارة الآثار وغيرها، وحقق نجاحاً جماهيرياً ونقدياً كبيراً، و «نسر الصعيد» لمحمد رمضان ووفاء عامر وسيد رجب، وعرض قبلهما مسلسل «سلسال الدم» لعبلة كامل ورياض الخولي وأحمد بدير، من تأليف مجدي صابر وإخراج مصطفى الشال في خمسة أجزاء، وخلق نجاحه اللافت موسماً موازياً للدراما الرمضانية.

ويذكر أن غالبية النجوم من مختلف الأجيال قاموا ببطولة مسلسلات صعيدية وحققوا من خلالها نجاحاً لافتاً، ومنهم صفاء أبو السعود وفاروق الفيشاوي ونبيل الحلفاوي وعبدالبديع العربي وزوزو نبيل وأحمد بدير وإبراهيم عبدالرازق الذين قاموا ببطولة المسلسل الشهير «غوايش»، وقدم نور الشريف مسلسلات «مارد الجبل» و «الرحايا»، ويحيى الفخراني «الليل وآخره» و «شيخ العرب همام» و «دهشة»، وصلاح السعدني «جسر الخطر»، وفاروق الفيشاوي ومعالي زايد «الدم والنار»، وحسين فهمي وعبلة كامل «حق مشروع»، وممدوح عبدالعليم وبوسي «خالتي صفية والدير»، ثم قدم ممدوح عبدالعليم أداءً لافتاً في الأدوار الصعيدية من خلال مسلسلي «الضوء الشارد» و «الحب موتاً»، وأثار الحكيم «الفرار من الحب»، وكان «ذئاب الجبل» لمحمد صفاء عامر ومجدي أبو عميرة محطة انطلاق قوية للمشاركين فيه من جيل الشباب وقتها، ومنهم أحمد عبدالعزيز وشريف منير وسماح أنور ووائل نور وصلاح عبدالله وميرنا وليد.