«المركزي» المصري يناقش أسعار الفائدة وسط توقعات بتجميدها

مقر المصرف المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
القاهرة - مارسيل نصر |

تُناقش لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري اليوم، أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط توقعات إبقاءها من دون تغيير.


وقررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري في اجتماعهـا الشهر الماضي، الإبقاء على سعري عائدات الإيداع والإقراض لليلة واحدة من دون تغيير عند مستوى 16.75 و17.75 في المئة على الترتيب.

ويلجأ المصريون في أوقات التباطؤ الاقتصادي إلى توظيف فوائض أموالهم في ملاذات إستثمارية آمنة ومربحة تحقق لهم عائدات تمتص الآثار التضخمية، خصوصاً بعدما بلغ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية خلال آب (أغسطس) الماضي 14.2 في المئة ارتفاعاً من 13.5 في المئة في تموز (يوليو).

وتوقعت إدارة البحوث في شركة «أتش سي» لأوراق المال والاستثمار، أن «تبقي لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي على سعر الفائدة من دون تغيير في اجتماعها المقبل، بسبب ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً. كما توقعت وصول التضخم السنوي إلى 14.8 في المئة خلال الربع الأخير من السنة».

وقالت محللة الاقتصاد الكلي والقطاع المالي في إدارة البحوث في الشركة مونيت دوس، إن «التضخم الشهري جاء أعلى من توقعاتنا في آب، إذ توقعنا أن يستقر عند 1 في المئة متأثراً بارتفاع أسعار الفواكه والخضراوات، ما يعكس تأثيرات الجولة الثانية لارتفاع أسعار الطاقة، ولكنه لا يزال ضمن المعدل المستهدف من البنك المركزي البالغ 13 في المئة».

وتابعت: «نتوقع أن يصل معدل التضخم السنوي إلى 14.8 في المئة خلال الفترة ما بين أيلول (سبتمبر) وكانون الأول (ديسمبر) المقبل»، مشيرة إلى أن «ارتفاع أسعار الفائدة التي تقدمها الأسواق الناشئة الأخرى، لن يُؤدي إلى ارتفاع معدلات الفائدة للإيداع والإقراض لليوم الواحد في مصر، وفقاً لتوقعاتنا»، لافتة إلى أن «جذب السيولة المحلية ليس الهدف الرئيس في الوقت الحالي».

وبيّنت أن «الودائع بالعملة المحلية نمت بنسبة 8.8 في المئة منذ بداية السنة محققة 2.3 تريليون جنيه (نحو 128.2 بليون دولار) في تموز، على رغم استحقاق شهادات الإيداع آجال الـ18 شهراً ذات الفائدة 20 في المئة والذي بدأ في أيار (مايو) الماضي.

وأعلن «بنك مصر» و «البنك الأهلي» المصري في أيلول (سبتمبر) الجاري استحقاق شهادات الإيداع ذات الفائدة 20 في المئة، بمبلغ قدره 176 بليون جنيه والذي بدأ في أيار.

ومع ذلك، استناداً إلى أرقام تموز، يبدو أن هذه الودائع لم تخرج من القطاع المصرفي، ما يجعل معدلات الفائدة المرتفعة التي تهدف إلى جذب السيولة المحلية غير ضرورية في الوقت الحالي.

ولفتت إلى أن على عكس اعتقادنا السابق بأن البنك المركزي سيستأنف السياسة النقدية التوسعية في الربع الرابع من السنة، فإننا نتوقع الآن أن يبقى على أسعار الفائدة من دون تغيير خلال الربع الأخير.

وفي الإطار، قال وزير المال محمد معيط إن بلاده ستبدأ الجولات الترويجية لطرح سندات دولية الأسبوع بعد المقبل في الأسواق الآسيوية وسيتم الطرح في الوقت المناسب.

وتخطط مصر لطرح سندات بالعملات الأجنبية قيمتها نحو خمسة بلايين دولار في الأشهر المقبلة. وكانت جمعت في نيسان (أبريل) 2.46 بليون دولار من بيع سندات مقومة باليورو لأجل ثماني سنوات و12 عاماً عند 4.75 و5.625 في المئة على الترتيب. كما باعت سندات دولارية بأربعة بلايين دولار في شباط (فبراير).

وقال معيط إن بلاده تجري تعديلات على قانون ضريبة الدخل الحالي، وجار إعداد قانون جديد للضرائب العقارية، مؤكداً أن «لا ضرائب جديدة ولا زيادة في الضرائب، والهدف في المرحلة المقبلة استقرار السياسات الضريبية والجمركية والمالية».

وأضاف معيط أن بلاده تعمل «على إعداد برنامج إصلاح هيكلي للاقتصاد المصري يستهدف خفض الدين العام إلى 70 في المئة خلال أربع سنوات، على أن يتم عرضه على الرئيس خلال أسبوعين».

إلى ذلك وقعت الهيئة القومية لسكك حديد مصر عقداً مع التحالف الروسي المجري الممثل في شركة «ترانسماش هولدنغز»، لتوريد وتصنيع 1300 عربة سكة حديد جديدة للركاب. وسيجري تمويل الصفقة من خلال قرض من تحالف مصرفي روسي مجري.

وتتضمن الصفقة التي تبلغ قيمتها الإجمالية 1.231 بليون دولار، 800 عربة مكيفة و500 عربة درجة ثالثة ذات تهوئة ديناميكية.