نتانياهو يطلب تدخل ترامب في أزمة «اس 300» وليبرمان يكشف اتصالات مع روسيا

نتانياهو. (أ ف ب).
الناصرة، موسكو، دمشق - «الحياة»، أ ف ب |

في وقت احتلت محاولة وقف تزويد موسكو الدفاعات الجوية السورية بمنظومة صواريخ «أس 300» المتطورة سلم أولويات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، خلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في نيويورك أمس، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أن تل ابيب تواصل اتصالاتها مع روسيا عبر قنوات مغلقة فيما يتعلق بسقوط الطائرة الروسية «إيل -20» قبالة السواحل السورية. في حين اعتبرت دمشق إن تسليمها الـ»إس300» ستجبر الدولة العبرية على القيام بـ»حسابات دقيقة» قبل شنها ضربات جديدة.


وتمسك ليبرمان في مقابلة مع القناة التلفزيونية التاسعة الناطقة باللغة الروسية في إسرائيل، بكون الجيش الإسرائيلي غير متورط في الحادث الذي راح ضحيته 15 عسكرياً روسياً، وألقى اللوم على قوات النظام السوري ، مؤكداً أن إسرائيل تحترم كافة الاتفاقات مع روسيا بشأن منع حوادث التصادم. وأضاف «اتصالاتنا مع الجانب الروسي متواصلة عبر قنوات مغلقة».

ويأتي ذلك في وقت أشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن نتانياهو، في لقائه مع ترامب، وضع على رأس أولوياته محاولة وقف بيع منظومة «أس 300»، والحفاظ على حرية سلاح الجو الإسرائيلي في تنفيذ عمليات في سورية.

ووفق «شركة الأخبار» العبرية (القناة الثانية سابقا)، فإن ترامب يبدو بالنسبة لنتانياهو مفتاح حل الأزمة مع روسيا، إذ يتوقع أن يحاول الأخير إشراك ترامب في القضية، وأن يطلب منه تقديم بادرة ديبلوماسية حسنة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كي يسهل على إسرائيل في منع تأزم العلاقات بينها وبين روسيا.

الى ذلك، نفى الناطق باسم الرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، أنباء نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية زعمت فيها رفض موسكو استقبال نتانياهو وليبرمان بعد سقوط الطائرة.

وكان المحلل العسكري لصحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل، كشف أمس أن روسيا رفضت اقتراحا إسرائيليا بإرسال وفد يضم ممثلين عن المستوى السياسي إلى موسكو، ولذلك أرسل، في نهاية المطاف، وفد عسكري برئاسة قائد سلاح الجو عميكام نوركين.

وبعد أن أشار إلى أن الأزمة بين إسرائيل وروسيا، على خلفية إسقاط «إيل 20» لا تزال بعيدة عن الحل، أشار إلى أن التحقيقات الروسية بشأن الحادثة، وبيان وزارة الدفاع الروسية، تركزت في أداء الجيش الإسرائيلي، الذي وصف بـ «غير المهني»، إضافة إلى تقديرات بأن المستوى العسكري يضلل الحكومة، ولا ينصاع لتعليماتها.

ونقل عن مصادر عدة أن إسرائيل حاولت فحص إمكانية أن يتوجه رئيس الحكومة أو وزير الدفاع إلى موسكو لتهدئة الوضع، إلا أن روسيا فضلت أن تبقى الاتصالات على المستوى المهني بين نوركين، وبين قائد سلاح الجو الروسي. لكن بيسكوف، نفى تلك الأنباء. وقال للصحافيين أمس: «لا الأمر ليس كذلك، الصحيفة تعطي أنباء غير صحيحة. منذ البداية، كان هناك اقتراح رئيس وزراء إسرائيل إرسال وفد عسكري بقيادة قائد سلاح الجو، وهذا ما حدث، وأحضروا معهم معلوماتهم والتي تم تقديم معلوماتنا التفصيلية».

في غضون ذلك، قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن صواريخ إس 300 التي ستسلمها موسكو إلى دمشق ستجبر إسرائيل على القيام بـ»حسابات دقيقة» قبل شنها ضربات جديدة ضد بلاده.

وقال المقداد للصحافيين على هامش مشاركته في حفل استقبال في السفارة الصينية في دمشق: «نحن نرحب بهذا الدعم وهو دعم دفاعي لسورية».

وأضاف المقداد، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في مقطع فيديو، «أعتقد أن إسرائيل التي تعودت على أن تقوم بالكثير من الاعتداءات تحت ذرائع مختلفة ستقوم بحسابات دقيقة إذا فكرت بأن تعتدي مجدداً على سورية». وزاد إن «الصواريخ لن تذهب الى أي مكان إلا إذا هوجمت سورية فليجرب الاسرائيليون، نحن سندافع عن أنفسنا كما فعلنا دائماً».

وكان نتانياهو حذر روسيا من أن «نقل أنظمة أسلحة متطورة إلى أيدِ غير مسؤولة سيزيد من الأخطار في المنطقة». وأضاف أن إسرائيل «ستواصل الدفاع عن أمنها ومصالحها».