اللواء ابراهيم: 50 ألف لاجئ عادوا إلى سورية والمطلوبون يتم إبلاغهم مسبقاً ليقرروا مصيرهم

(الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - «الحياة» |

أحصى المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم عودة «50 ألف سوري إلى بلدهم وديارهم من لبنان منذ بداية عام 2018»، متوقعاً أن «يرتفع العدد إلى 200 ألف خلال سنة واحدة»، وأن «تتسارع وتيرة العودة بعد حسم مصير إدلب». وقال: «عندما لا تعود هناك معارك عسكرية كبيرة في سورية، سيعود الكثير من الشباب».


وقال اللواء إبراهيم لوكالة «سبوتنيك» الروسية إن «جهاز الأمن العام نظم عودة 25 ألف سوري بالتنسيق مع دمشق وإن عدداً مماثلاً غادر لبنان طواعية عائداً إلى بلاده». وتحدث عن «نوعين من العودة: العودة كمجموعات والتي ينظمها الأمن العام، والعودة الفردية الطوعية. إذا ما حسبنا كل هؤلاء يصل العدد إلى أكثر من 50 ألفاً»، موضحاً أن «حتى الآن نحو 25 ألفاً عادوا مجموعاتٍ عبر الأمن العام وهناك 25 ألفاً غيرهم عادوا في شكل فردي».

وتحدث عن «دفعة قريبة، تتضمن نحو 1500 اسم، وإذا ما بقينا على هذا النحو من الآن وحتى سنة، قد يعود 200 ألف». وكشف عن أن «الحكومة السورية ترفض 10 في المئة منهم، وهم من أصحاب الملفات الأمنية أو القضائية». وقال: «السطات السورية تُعلم الشخص المطلوب مسبقاً حتى يتمكن من تقرير ما إذا كان يريد البقاء أو العودة لتسوية وضعه».

وأشار إلى أن «الحكومة السورية قدمت ضمانات وهي ملتزمة بها، وحتى الآن لم تحصل أي حادثة، فمن أصل 25 ألفاً عادوا عن طريق الأمن العام، لم يتم التعرض لأحد»، لافتاً الى أن «في اللحظة التي يعود فيها النازح، يصبح مواطناً سورياً وخاضعاً للقانون، وفي حال ارتكابه جريمة يتم توقيفه».

وأشار إلى أن «الكثير من الشبان لا يريدون العودة خوفاً من الالتحاق بالجيش لخوض معركة إدلب». وقال: «عندما لا تعود هناك معارك عسكرية كبيرة في سورية، سيعود الكثير من الشباب».

تأمين مياه للاجئين في قب الياس

إلى ذلك، أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في لبنان عن تدشين مشروع للمياه يوفر الوصول الآمن إلى المياه لأكثر من 49000 لبناني ولاجئ في بلدة قب الياس البقاعية، بالاشتراك مع «جمعية العمل التطوعي المدني» (GVC) وبالتعاون مع مؤسسة مياه البقاع، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي. وأوضحت المفوضية أن المشروع هو جزء من مشروع الارتقاء بمستلزمات إمدادات المياه للمجتمعات المحلية في لبنان المتأثرة بتبعات الصراع في سورية، وقامت المفوضية من خلاله بإعادة تأهيل وبناء البنية التحتية لإمدادات المياه في بلدات عدة في البقاع وشمال لبنان، يستفيد منها ما مجموعه 190000 لبناني وسوري. وقالت ممثلة المفوضية في لبنان ميراي جيرار إنه «منذ بداية الأزمة السورية، قدمت مئات البلديات والمجتمعات اللبنانية في جميع أنحاء لبنان دعماً سخياً، وأظهرت ضيافة كبيرة للاجئين السوريين، على رغم الموارد والبنية التحتية المحدودة في بعض القرى، ومشاريع إمدادات المياه التي تنفذها المفوضية بتمويل من الاتحاد الأوروبي مثال رائع على كيفية عمل المنظمات والمؤسسات معاً. مع هذا البرنامج الذي وصل الآن إلى نهايته، قدّم الاتحاد الأوروبي مساهمة أساسية لتعزيز الوصول الآمن إلى المياه لآلاف العائلات في البقاع وشمال لبنان».

وقال رئيس عمليات الاتحاد الأوروبي في لبنان خوسيه لويس فينويسا سانتاماريا إن المشروع «مبادرة مهمة تخدم آلاف السكان في هذه المنطقة من البقاع، وتشغيل وصيانة مثل هذه البنى التحتية المهمة أمر مكلف. ومن المهم جداً أن يشترك جميع المواطنين في الخدمة ويدفعون رسومهم بانتظام لضمان عدم المساس بجودة الخدمة واستدامتها».

وأنشئت في قب الياس شبكة توزيع مياه طولها 83 كلم، وتوصيلات إلى 5000 عائلة لبنانية مستفيدة، وبني خزان مياه جديداً ومحطة للمعالجة بالكلور، كما أعيد تأهيل خط ضخ بطول خمسة كيلومترات ينقل المياه من البئر المحلية إلى خزان المياه، ما يحافظ على موارد المياه المحلية ويقلل تكلفة إصلاح شبكات المياه القديمة. ويجنب المشروع الإصابة بأمراض منقولة عبر الماء.