سلامة يؤكد انتهاكات واستخدام مرتزقة

غسان سلامة (أ ف ب)
طرابلس - أ ف ب، وكالة واس |

عاد الهدوء إلى الضاحية الجنوبية لطرابلس بعد شهر من المعارك الدموية، اثر إعلان حكومة الوفاق الوطني الليبية التي يعترف بها المجتمع الدولي، اتفاقاً جديداً لوقف النار أمس. تزامن ذلك مع تأكيد المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة أن مجموعات مسلحة مؤيدة لحكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي تقوم بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني ويتم استخدام المرتزقة الأجانب، خصوصاً في جنوب البلاد، داعياً إلى فرض عقوبات على منتهكي وقف النار.


وأوضح سلامة في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس، أن أحداث العنف التي شهدتها الضـــواحي الجــنوبيــة للعاصمة طرابلس أوقعت 120 قتيلاً و400 جريح و5000 نازح وعمليات خطف ونهب، مشيراً إلى أن البعثة دفعت باتجاه خطوات ملموسة ومتوازنة لبناء المؤسسات الأمنية الوطنية. وحض السلطات الليبية على مراجعة الترتيبات الأمنية في طرابلس لتغيير الوضع الراهن غير المحتمل وغير القابل للاستمرار، مؤكداً أن الأمن لا يمكن أن يظل في قبضة المجموعات المسلحة.

وشدد على ضرورة التصدي لمسألة إفلات المجموعات المسلحة من العقاب، ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة وفرض العقوبات وتقديم الجناة إلى المحاكم الوطنية أو المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن فرض عقوبات على 6 من المتاجرين بالبشر يمثل باكورة الخطوات المستحسنة لضعضعة ثقة مرتكبي الجرائم على ما تقترفه أيديهم.

في غضون ذلك، أعربت حكومة الوفاق في بيان عن رضاها بعد «عودة الهدوء» الى المناطق التي شملتها المعارك. وأفادت وزارة الداخلية في بيان بأن هذا الاتفاق الذي سبقه وقف المعارك الثلثاء، وُقع بين ممثلي مدينتي طرابلس وترهونة (غرب) اللتين تتحدر منهما المجموعات المسلحة الرئيسة المتناحرة.

وأتاح توقف المعارك أمس إعادة فتح المطار الوحيد العامل في طرابلس بعد إغلاقه مراراً بسبب المواجهات.

وتمكنت عائلات عدة هربت من المعارك، من العودة إلى منازلها الثلثاء وصباح أمس. لكن عائلات أخرى اضطرت إلى إرجاء عودتها بسبب أمطار غزيرة هطلت بعد ظهر أمس على طرابلس ومحيطها، وتسببت بارتفاع منسوب المياه وإغلاق طرق عدة.