موسكو: منظومة «فافوريت» تعزز الدفاع الجوي السوري

منظومة صاروخية روسية متطورة لسورية (وكالة سبوتنيك)
موسكو - «الحياة» |

قررت روسيا توريد منظومات الدفاع الجوي المتطورة المعروفة باسم «فافوريت» إلى سورية بعد حادث الطائرة الاستطلاعية الروسية «إيل-20» التي أسقطت أثناء غارة الطيران الحربي الإسرائيلي على سورية. وفق وكالة سبوتنيك الروسية تقلاً عن جريدة الرصد العسكري «ميلتري ووتش».


ووفق الجريدة، فإن «فافوريت» تجعل الدفاع الجوي السوري أفضل نظام دفاعي في الشرق الأوسط. ولفتت إلى أن موسكو تنوي توريد 8 بطاريات من منظومات الصواريخ المضادة للطيران «إس-300» لسورية.

يذكر أن سورية تعتمد اليوم على منظومات الدفاع الجوي البعيدة المدى «إس-200» التي تم توريدها من الاتحاد السوفياتي في بداية ثمانينات القرن الماضي وعلى المنظومات القريبة المدى «إس-125» و «بانتسير-إس1». ويُعتقد أن ضم منظومات «إس-200» إلى منظومات «إس-300 فافوريت» سيزيد إمكانياتها.

ووفق «ميلتري ووتش» فإن منظومة «إس-300» أقوى من «إس-200» ومنظومة «باتريوت» الأميركية ولكن لا يمكن وصفها بآخر صرعات التقنية، إذ توجد منظومات أكثر تطوراً مثل «إس-400».

وتبقى «فافوريت»، مع ذلك، واحدة من أفضل وسائط الدفاع الجوي. وتضمن صواريخها «38إن6 يي» التي تحمل رؤوساً مدمرة تزن 150 كيلوغراماً ويصل مداها إلى 200 كيلومتر أن يغدو الدفاع الجوي السوري واحداً من أفضل الأنظمة الدفاعية الصاروخية في منطقة الشرق الأوسط، وفق الجريدة .

وشككت في أن مقاتلات «إف-15» و «إف-16» التي يستخدمها الطيران الإسرائيلي لتوجيه الضربات الجوية لسورية تستطيع أن تتحدى صواريخ «إس-300». وحتى مقاتلات «إف-35» يمكن أن تكون عاجزة أمام «فافوريت».

وأضافت الجريدة أنه مهما يكن من أمر فإن منظومات الدفاع الجوي الجديدة في سورية ستكون أكثر خطورة على المعتدين من سابقاتها.

الخبير بشؤون الشرق الأوسط والصحافي في جريدة «إيزفيستيا» الروسية أندريه أونتيكوف يقول: «من دون شك إسقاط «إيل 20» تجاوزت فيه إسرائيل الخط الأحمر، وروسيا قدمت ردها على هذه الخطوة العدوانية من قبل إسرائيل، بحيث سيتم تسليم ونشر «إس 300 «في سورية ، ونشر منظومات التشويش على الرادرات الإسرائيلية وعلى الأقمار الاصطناعية.

وأضاف: «الآن روسيا قدمت ردها على ماقامت به إسرائيل، ويجب أن ننتظر الخطوات التي ستتخذها إسرائيل بعض هذه الإجراءات الروسية».

وزاد أونتيكوف: «ردي على القنصل الإسرائيلي السابق في روسيا ألكس بوكسلير، الذي حذر موسكو من أنه سيلحقها العار فيما إذا سلمت هذه الصواريخ لسورية، وأقول له «أهلاً وسهلاً»، إسرائيل يمكن أن تحاول أن تتدخل في الأجواء السورية بعد أن تصل صواريخ «إس 300» ويتم نشرها، وسترى إسرائيل فعلياً ماهي قدرات هذه المنظومة، هذا أولاً، وأريد أن أذكر الديبلوماسي الإسرائيلي السابق بأنه في العاشر من شباط (فبراير) العام الحالي «كان الجيش السوري قد أسقط طائرة إسرائيلية، بصواريخ «إس 200 «القديمة نسبياً، إذاً كما ذكرت الكرة الآن في الملعب الأسرائيلي، وأريد أن أشير إلى أن هذا الرد العصبي والقلق لدى إسرائيل يوضح تماماً أنها لن تستطيع أن تتحرك بحرية في هذه الأجواء كما كانت تتحرك في السابق».

وتابع الخبير أونتيكوف «نحن نحتاج إلى بعض التغيير في التنسيق الروسي - الإسرائيلي في سورية لأننا شهدنا أن مستوى التنسيق الحالي أدى إلى إسقاط الطائرة الروسية ومقتل 15 عسكرياً روسياً، وبالتالي ربما نحن نحتاج إلى بعض التغييرات في إطار هذا التنسيق من أجل منع وتفادي مثل هذه الحوادث».

وأضاف أونتيكوف: «إسرائيل هي التي تمول وتسلح الإرهابيين في سورية منذ بدء الأزمة، وهي من تقدم العلاج لهم، والأكثر من ذلك تستمر إسرائيل بتنفيذ الاعتداءات على سورية، وتقصف المواقع السورية، وهذا أضر بوجه روسيا وسمعتها أمام دول المنطقة وشعوبها، النقطة التالية هي أن إسرائيل أنقذت عناصر الخوذ البيضاء ورحّلتهم إلى دول أوروبا.