مصدر فرنسي يذكّر اللبنانيين بمسؤولياتهم: بعض اللاجئين السوريين عاد من سورية

تجمع للنازحين السوريين في برج حمود تمهيداً للعودة إلى سورية (علي سلطان)
باريس - رندة تقي الدين |

قال مصدر ديبلوماسي فرنسي في لقاء صحافي عن الاختلاف في الرأي بين فرنسا ولبنان حول عودة اللاجئين السوريين من لبنان الى بلدهم في ضوء ما قاله كل من الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيويورك والرئيس اللبناني ميشال عون «إن هذا ليس تناقضاً بين فرنسا ولبنان بل هو تناقض بين ما يقوله الوزير جبران باسيل وواجبات لبنان الدولية والقانون الدولي الانساني، فهناك معاهدات جنيف التي ينبغي ان يتم احترامها».


وأوضح المصدر أنه «ليس محقاً أن يقال إن بالإمكان طرد اللاجئين الى سورية، ومعاهدة جنيف حددت مهمة المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة والظروف والشروط لعودة اللاجئين، وأنه ينبغي ان تكون طوعية وآمنة وبكرامة وطالما هذه الشروط غير متوافرة لا يمكن توقع عودة اللاجئين السوريين من لبنان الى سورية، علماً بأن باريس تأسف لذلك وفرنسا مدركة لعبء اللاجئين على لبنان، ولكن هناك من جانب أخر الالتزامات الدولية وأيضاً الواقع».

وتابع المصدر نفسه:» أننا نلاحظ أن قليلاً من اللاجئين السوريين في لبنان يعودون الى بلدهم، وبين الذين عادوا في اطار آليات غير مضمونة ينظمها «حزب الله» او غيره يقال لنا إن بعضهم يعود إلى لبنان لأن الظروف ليست متوافرة في سورية، ومعروف أن عدداً من اللاجئين في عكار او في البقاع هم من القلمون ومن حمص وغادروا أيام القتال الكبير في ٢٠١٢ و٢٠١٣ وينبغي الإدراك أن هؤلاء ليس مرحباً بهم إجمالاً في سورية وينبغي على السلطات اللبنانية أن توضح ذلك مع جارها السوري وهذه ليست فقط مسؤولية الأسرة الدولية أن تنشئ ظروف عودة طوعية على خطوط اللاجئين بل الذين يمارسون الحكم في سورية اليوم هم المسوؤلون عن انشاء هذه الظروف بحسب معاهدة جنيف».

وعن الخطة الروسية لاعادة اللاجئين، قال المصدر: «عندما زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سان بطرسبورغ والتقى وزير الخارجية جان إيف لودريان نظيره الروسي سيرغي لافروف وفي كل اللقاءات مع المسؤولين الروس لاحظنا أن هناك توافقاً على مبدأ حق اللاجئين بالعودة في إطار معاهدة جنيف، ولكن العرض الذي تقدمه روسيا اليوم لا يتناسب مع هذا الهدف، فروسيا لا تزال في عمليات عسكرية في سورية علماً أن باريس رحبت بإيقاف موقت للهجوم على إدلب، ولكن إذا قرر الروس شن هجوم مع الأسد على إدلب سيؤدي ذلك فوراً إلى فرار مئات الألوف».

ورأى المصدر أنه «عندما يدفع الروس السوريين إلى المنفى من الشمال والغرب في سورية وفي الغوطة وربما سيقومون بذلك في إدلب، إنهم يدّعون أنهم ينظمون عودة اللاجئين الى سورية. ينبغي الاحتشام. فليس هناك سياسة اليوم تسمح بعودة اللاجئين إلى سورية. ينبغي أن تتوافر شروط عودتهم، وفي أي أزمة فإن عودة اللاجئين هي جزء من الترتيبات التي تتخذها الأسرة الدولية وهناك خبرة، كان هناك أكثر من مليوني لاجئ أفغاني في إيران لمدة طويلة».

وعن الوضع السياسي اللبناني الداخلي المعطل، قال المصدر إنه «ينبغي تذكير السياسيين اللبنانيين بمسوؤلياتهم لأن فرنسا عملت الكثير خلال هذه السنة من أجل خروج لبنان من مصاعبه، إن بإخراج رئيس الحكومة سعد حريري من مرحلة حساسة أو من خلال مؤتمر «سيدر» الذي شكل خريطة طريق لإخراج الاقتصاد اللبناني من الأزمة ومؤتمر روما الذي اتخذ إجراءات لدعم الجيش. الآن مسؤولية المسؤولين اللبنانيين أن يخرجوا من الوضع القائم اليوم وفرنسا مستعدة لمساعدة لبنان ولكنها بحاجة إلى اللبنانيين لمساعدة لبنان».

رصاص وقتيلة خلال تهريب سوريين الى لبنان

من جهة أخرى، تستمر محاولات دخول المدنيين السوريين خلسة الى لبنان من طريق مهربين محترفين عبر الجبال الوعرة الحدودية بين لبنان وسورية، والقريبة من بلدة الصويري. لكنها اتخذت أمس، شكلاً دموياً بعد حصول تبادل لإطلاق النار أدى الى مقتل امرأة في العقد الخامس من عمرها وجرح 4 أشخاص، وكلهم من التابعية السورية.

وأوضحت مديرية التوجيه في ​قيادة الجيش اللبناني​ في بيان ما حصل، إذ إنه «في الرابعة فجر أمس، رصدت قوى الجيش في جرد بلدة ​الصويري​ – ​البقاع​، نحو 200 شخص من التابعية السورية في أثناء محاولتهم الدخول خلسة إلى الأراضي اللبنانية. وبادرت مجموعة من المهرِّبين إلى ​إطلاق النار​ باتجاه قوى الجيش والأشخاص المهرَّبين، ما أدى إلى وفاة امرأة وإصابة أربعة أشخاص بجروح جميعهم من التابعية المذكورة، نقلوا على أثرها إلى أحد مستشفيات المنطقة للمعالجة. وردت قوى الجيش بالمثل على مطلقي النار، كما أوقفت عدداً كبيراً من المجموعة المهرَّبة».

وأشارت الى أن «قوى الجيش تستمر بتعقّب مطلقي النار، فيما تمّ تسليم الموقوفين إلى المرجع المختص لإجراء اللازم».

وذكرت معلومات إعلامية أنه تم التعرف الى جثة القتيلة، وهي ف. الحاج يوسف.