بكين تطالب واشنطن بوقف «استفزازات عسكرية»

طلاب أمام مقاتلة خلال زيارتهم معرضاً للتكنولوجيا في الصين (أ ف ب)
واشنطن، بكين - أ ف ب، رويترز |

نددت بكين بـ «استفزازات عسكرية تنفذها الولايات المتحدة»، بعد تحليق قاذفات أميركية من طراز «بي- 52» فوق جزر متنازع عليها في محيط بحر الصين الجنوبي.


وكان ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلن أن «قاذفات بي- 52 شاركت في عملية مشتركة عادية في شرق بحر الصين» الثلثاء، مشيراً إلى أنها حلّقت بمواكبة مطاردات يابانية «في المجال الجوي الدولي في بحر الصين الجنوبي». وأدرج مسؤول في الوزارة العملية في إطار ما تسميه واشنطن «الحضور المتواصل للقاذفات» في المنطقة، ويستهدف تأكيد الوجود الأميركي في المحيط الهادئ.

وأكدت بكين أنها «تعارض تماماً أعمالاً عسكرية استفزازية تنفذها الولايات المتحدة»، وطالبتها باتخاذ خطوات لتحسين العلاقات العسكرية بين الجانبين. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الصينية: «نعارض دائماً وفي شكل قاطع، سلوكاً استفزازياً لمقاتلات الجيش الأميركي في بحر الصين الجنوبي، وسنواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهته في شكل فاعل».

لكن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس اعتبر أن هذه العمليات «روتينية» ولن تؤجّج توترات مع الصين، فيما ذكرت القنصلية الأميركية في هونغ كونغ، أن بكين رفضت طلباً للسماح لسفينة حربية أميركية بزيارة الإقليم.

في السياق ذاته، انضمت حاملة المروحيات اليابانية «كاجا» إلى تدريبات بحرية مع الفرقاطة الملكية البريطانية «أرجيل» في المحيط الهندي، فيما تتجه الأخيرة إلى منطقة بحر الصين الجنوبي التي نصبت بكين فيها منشآت عسكرية.

وقال قائد قوات الدفاع البحرية اليابانية كينجي ساكاجوتشي: «تربطنا علاقات قديمة بالبحرية البريطانية، وكلانا حليف للولايات المتحدة، وهذه التدريبات فرصة لنا لتعزيز التعاون».

معلوم أن جهود بريطانيا واليابان والولايات المتحدة تتضافر في التصدي لنفوذ صيني متنامٍ في المنطقة، ومنع هيمنة صينية على ممرات بحرية حيوية تربط آسيا وأوروبا والولايات المتحدة ومناطق أخرى.

في نيويورك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب امتلاكه «أدلّة ستُنشر قريباً»، تثبت «تدخل» بكين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في 6 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وأشار إلى أن الصين تحاول تقويض فرص حزبه الجمهوري، لإضعافه سياسياً، إذ يخوض حرباً تجارية ضدّها. وقال على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «ربما لم يَعد (الرئيس الصيني شي جينبينغ) صديقي، لكنني أعتقد بأنني أحترمه».

وعلّقت الخارجية الصينية مؤكدة أن بكين لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى. وقال الناطق باسم الوزارة إن المجتمع الدولي يدرك مَن هي الدولة الأكثر تدخلاً في شؤون غيرها، ونصح الولايات المتحدة بـ «الكفّ عن انتقاد وافتراءٍ متواصلَين على الصين، وعن تصرّفات تؤذي العلاقات الثنائية، والمصالح الأساسية لشعبَي البلدين».