هدوء في طرابلس ومطالبات بحلّ نهائي للأزمة

تعملان تحت إشراف جمعية خيرية في بنغازي (رويترز)
طرابلس، نيويورك - «الحياة»، رويترز، أ ف ب |

سيطر الهدوء في المناطق الجنوبية للعاصمة الليبية طرابلس، بعد إعلان حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً اتفاقاً لوقف النار الأربعاء. وأعربت الحكومة في بيان عن رضاها بعد «عودة الهدوء» إلى المناطق التي شهدت معارك دامية خلّفت 117 قتيلاً وأكثر من 400 جريح، إضافة إلى نزوح أكثر من 25 ألف شخص، وفق حصيلة رسمية أخيرة. وتزامن ذلك مع اتهام الموفد الدولي إلى ليبيا غسان سلامة مجموعات مسلحة مؤيدة لحكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي بارتكاب «انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني»، كاشفاً عن «استخدام مرتزقة أجانب بالأخص في جنوب البلاد».


ورحب المجلس الرئاسي الليبي بالتهدئة وعودة الهدوء إلى مناطق الاشتباكات، مثمناً المواقف الوطنية لكل الأطراف التي استجابت لوقف النار.

وأتاح توقف المعارك إعادة فتح المطار الوحيد العامل في طرابلس بعد إغلاقه مراراً بسبب المواجهات. وتمكنت عائلات عدة هربت من المعارك من العودة إلى منازلها في اليومين الأخيرين، فيما اضطرت عائلات أخرى إلى إرجاء عودتها بسبب أمطار غزيرة هطلت على طرابلس ومحيطها وتسببت بارتفاع منسوب المياه وإغلاق طرق.

وحذّر محللون من أن اتفاق وقف النار «سيظل هشاً» ما لم يرافقه حل نهائي.

وشوهد عشرات المسلحين المتحدرين من العاصمة في ضاحية طرابلس الجنوبية، وعند التقاطعات الرئيسة على متن شاحنات مزودة مدافع مضادة للطائرات. وقال عبد الحميد الشيخ الذي يقود ميليشيات من طرابلس لـ «فرانس برس»: «نتقدم نحو الجنوب لحماية المنطقة وإبعاد الحرب من العاصمة».

وأكد المجلس الرئاسي أنه ماض في تنفيذ الترتيبات الأمنية كافة، في غضون ذلك، حضّت بلديات المنطقة الغربية الليبية على إخراج التشكيلات المسلحة كافة من طرابلس وتسليم الأسلحة الثقيلة وتوحيد المؤسسة العسكرية بشكل فوري، والإسراع في تنفيذ الترتيبات الأمنية التي رعتها بعثة الأمم المتحدة في الزاوية وبرنامج الإصلاحات الإقتصادية.

وأفادت «قناة 218» الليبية بأن اللجنة التحضيرية لملتقى مكونات بلديات المنطقة الغربية عقدت اجتماعاً تحت شعار: «تعالوا إلى كلمة سواء»، لوضع جدول أعمال في شأن مبادرة لحل الأزمة الليبية. واتفق المشاركون على تزكية أربعة أشخاص من كل بلدية لينضموا إلى فريق عمل المبادرة المتجه إلى المنطقة الشرقية.

على صعيد آخر، أكد وزير خارجية حكومة الوفاق الليبية محمد الطاهر سيالة، ضرورة القضاء التام على الأسلحة النووية من خلال تحلي قادة الدول المالكة لهذا النوع من الأسلحة ورؤسائها بالإرادة السياسية اللازمة، بما يتيح التخلص منها نهائياً.

جاء ذلك خلال ترؤسه الوفد الليبي المشارك في اجتماع اليوم العالمي لإزالة الأسلحة النووية، الذي عقد على هامش فعاليات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقال رئيس الوفد الليبي إنه يجب على جميع الدول العمل على القضاء على هذه الأسلحة لما تمثله من خطر فتاك على البشرية كافة.