بومبيو: فجر جديد في العلاقات مع بيونغيانغ

(أ ف ب)
نيويورك – أ ب، رويترز، أ ف ب |

اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن العلاقات مع كوريا الشمالية دخلت «فجراً جديداً»، لكنه أثار خلافاً مع الصين وروسيا، بتشديده على ضرورة تطبيق «صارم» للعقوبات المفروضة على بيونغيانغ.


جاء ذلك خلال ترؤس بومبيو اجتماعاً لمجلس الأمن أمس، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد لقائه نظيره الكوري الشمالي ري يونغ هو الأربعاء، وإعلانه أنه سيزور بيونغيانغ الشهر المقبل للقاء الزعيم كيم جونغ أون والتحضير لقمة ثانية تجمع الأخير بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، علماً أن الزيارة ستكون الرابعة منذ الربيع الماضي.

وذكر بومبيو أن العالم يشهد بزوغ «فجر جديد» في العلاقات مع الدولة الستالينية، لافتاً إلى أن اختراقاً ديبلوماسياً حققه ترامب مع كيم أدى إلى مرحلة تمكن فيها تسوية ملف تهديدها النووي.

واستدرك أن جنوح بيونغيانغ عن مسار الديبلوماسية ونزع السلاح النووي «سيؤدي حتماً إلى مزيد من العزلة والضغوط». وأضاف: «تطبيق عقوبات مجلس الأمن يجب أن يستمر في شكل صارم ومن دون تهاون، حتى يُنجز نزع الأسلحة النووية في شكل نهائي يمكن التحقق منه. يجب أن يكون أعضاء مجلس الأمن مثالاً يُحتذى في هذا الجهد». وأكد أن الولايات المتحدة تمتلك أدلة على انتهاك العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، علماً أن المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي اتهمت موسكو بالالتفاف على العقوبات.

لكن بكين اعتبرت أن على المجلس أن يكافئ بيونغيانغ على «التطورات الإيجابية». وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي: «الضغوط ليست هدفاً بحدّ ذاتها، وتطبيق العقوبات وتشجيع الحلّ السياسي هما على المقدار ذاته من الأهمية».

وأشار إلى أحكام في قرارات مجلس الأمن، خاصة بتعديل العقوبات إذا امتثلت كوريا الشمالية، وتابع أن على المجلس «درس التذرّع بهذا الحكم، في الوقت المناسب، لتشجيع بيونغيانغ والأطراف الآخرين على تحقيق تقدّم في نزع الأسلحة النووية».

أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فأسِف لأن مجلس الأمن لا يواكب تطوّر الأزمة بـ «إشارات إيجابية»، نتيجة الموقف الصارم الذي تتخذه الولايات المتحدة، وأضاف: «ليس مقبولاً أن تتحوّل العقوبات على كوريا الشمالية أداة لعقاب جماعي. إن أي تفاوض هو طريق ذو اتجاهين. الخطوات التي اتخذتها كوريا الشمالية نحو نزع سلاح تدريجي، يجب أن يليها تخفيف للعقوبات».

وانتقد محاولات أميركية لتشديد العقوبات على بيونغيانغ في الأشهر الأخيرة، معتبراً أنها «تتجاوز قطع التمويل عن البرنامجَين النووي والصاروخي المحظورين، وهذا تهديد لمواطني كوريا الشمالية يسبّب معاناة اجتماعية واقتصادية وإنسانية شديدة».

وحضّ لافروف مجلس الأمن على توجيه إشارة واضحة لدعم الزخم الإيجابي في شبه الجزيرة الكورية، وزاد: «يمكن مثلاً، من خلال تبنّي قرار، ونريد إعداد مشروع قرار مشابه واقتراحه في المجلس».

ودعت وزيرة الخارجية السويدية مارغو والستروم المجلس إلى أن يدرك أن «التقدّم الأخير أظهر إمكان نزع فتيل التوتر، من خلال الحوار والتعاون».

وكان ترامب أعلن أن «حرباً» كانت ستندلع مع كوريا الشمالية، توقع «ملايين» القتلى، لو لم يُنتخب رئيساً للولايات المتحدة. لكنه رفض تحديد جدول زمني لنزع بيونغيانغ سلاحها النووي.