اليمن يرفض التمديد لخبراء الأمم المتحدة

عدن، نيويورك - «الحياة» |

أعلنت حكومة الشرعية اليمنية أمس، رفضها التمديد لفريق «خبراء الأمم المتحدة البارزين»، متهمة إياه بـ «تسييس الوضع في البلاد وتعقيده، والانحياز إلى جماعة الحوثيين وميليشياتها».


وفي نيويورك، عرض الرئيس عبد ربه منصور هادي أمام الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، «الانتهاكات» المستمرة التي يرتكبها الحوثيون ضد المدنيين في مناطق سيطرتهم في محافظة الحديدة (غرب). وناقش الجانبان خلال لقائهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، المستجدات اليمنية وآفاق السلام. كما التقى هادي في مقر المنظمة الدولية، وزير الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد، وبحثا في جهود التحالف العربي لتحرير بقية المناطق اليمنية.

وكتب وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت على «تويتر» أمس: «كشركاء للسعودية، نقول يجب أن يكون هناك حل سياسي في اليمن». وأشار إلى أنه سيلتقي وزراء خارجية أميركا، والسعودية، والإمارات في نيويورك، للبحث في إيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية. وفي ما يتعلق بتقرير الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في اليمن، الصادر في 28 آب (أغسطس) الماضي، والذي تجاهل الانتهاكات التي يمارسها الحوثيون، أوضحت حكومة الشرعية أن فريق الخبراء أثبت من خلال التجاوزات التي تضمنها التقرير «تسييسه لوضع حقوق الإنسان في البلد، للتغطية على جريمة اعتداء ميليشيات مسلحة وسيطرتها على مؤسسات دولة قائمة بقوة السلاح».

وأكدت الحكومة في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية أمس، «انحياز الفريق في شكل واضح إلى الحوثيين، لخلق سياق جديد يتنافى مع قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار الرقم 2216» الذي يتضمن انسحاب مسلحي الميليشيات من مناطق اليمن والعاصمة صنعاء. وأشارت إلى «رفضها» التمديد لفريق الخبراء، كون «المخرجات التي توصل إليها، والواردة في تقرير المفوض السامي، جانبت معايير المهنية والنزاهة والحياد والمبادئ الخاصة بالآليات المنبثقة من المنظمة الدولية».

وشددت حكومة اليمن على أن الآليات الوطنية هي «الوحيدة القادرة على الإنصاف والمساءلة»، وأن الآليات الدولية تعد «أدوات تكميلية لها، ولا يمكن في أي حال أن تكون بديلة عنها». وأكدت الحكومة رفضها «فرض آليات تنتقص من سيادتها».

إلى ذلك، جدد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح «التزام بلاده الكامل احترام سيادة اليمن واستقراره ووحدة أراضيه، ورفض أي تدخل في شؤونه»، مؤكداً أهمية تغليب الحل السياسي للأزمة اليمنية.

وأكد سفیرا الكويت والسعودية لدى الاتحاد الأوروبي جاسم البديوي وسعد العريفي أمس، «وجود تنسيق لنقل وجهة النظر المتطابقة بين البلدين حيال الملف اليمني، إلى الأوساط والمؤسسات في الاتحاد الأوروبي»، كما أفادت وكالة الأنباء الكويتية.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أكد في كلمته أمام «مجلس العلاقات الخارجية» الأميركي ليل الأربعاء- الخميس، أن السعودية «لن تسمح» لإيران و «حزب الله» بالسيطرة على اليمن. وذكر أن للحوثيين الحق في أن يكونوا جزءاً من العملية السياسية، لا السيطرة عليها. وزاد: «نأمل بأن يساهم الضغط العسكري على الحوثيين في دفعهم إلى الحوار».