الجبير: لسنا «جمهورية موز»!.. وعلى كندا الاعتذار.. لا نريد أي تعامل مع قطر

الجبير متحدثاً في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية. (الحياة)
جدة - منى المنجومي |

أكد وزير الخارجية عادل الجبير أن السعودية لا تريد أن يكون لها أي تعامل مع قطر، مشيراً إلى أن الدوحة تدعم جماعات إرهابية، وتحاول زعزعة أمن المملكة العربية السعودية، مطالباً كندا بالاعتذار، مشدداً على أن السعودية لن تقبل التدخل في شؤونها.


وقال الجبير، في لقاء بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي أول من أمس (الأربعاء)، تعليقاً على الأزمة السعودية - الكندية: «اتخذنا الإجراءات اللازمة، وقمنا بخطوات لنقل الطلاب، وأوقفنا الاستثمارات في كندا، وأوقفنا أي استثمارات كندية جديدة في السعودية، أوقفنا الرحلات الجوية لكندا، وطلبنا من كندا سحب سفيرها في السعودية، وقمنا كذلك باستدعاء السفير السعودي في كندا».

وأضاف: «من وجهة نظرنا من غير اللائق أن تقوم دولة بإعطائنا محاضرة وتقدم طلبات «نحن نطالب بالإطلاق الفوري»، جيد إذاً نحن نطالب بالاستقلال الفوري لكيوبيك! نحن نطالب بمنح حقوق مساوية للكنديين من أصول هندية فوراً، ما الذي تتحدثون عنه؟ يمكنكم انتقادنا حول حقوق الإنسان، ويمكنكم انتقادنا حول حقوق المرأة، أميركا تفعل ذلك، البرلمان البريطاني يفعل ذلك، والبرلمانات الأوروبية أيضاً، وحتى البرلمان الألماني يفعل ذلك، هذا حقكم، يمكننا الجلوس والتحدث حول ذلك، ولكن نطالب بإطلاق السراح الفوري، غير اللائق أن تقوم دولة بإعطائنا محاضرة وتقدم طلبات «نحن نطالب بالإطلاق الفوري» جيد، إذاً نحن نطالب بالاستقلال الفوري لكيوبيك! ما هذا؟ هل نحن جمهورية موز؟»

وتابع قائلاً: «هل تقبل أي دولة بذلك؟ لا، ونحن لا نقبل ذلك، إذا لم نتخذ خطوات فهذا يعني أننا ضعفاء، وإذا اتخذنا خطوات فإننا سنضر بعلاقاتنا مع دولة صديقة، نحن لم نقم بذلك، بل أنتم، أصلحوا الأمر، أصلحوا ذلك إذاً، فأنتم مدينون لنا باعتذار، يمكنكم التحدث معنا حول حقوق الإنسان، ولا مانع لدينا في أن نجري هذا الحوار ونقوم به مع كل حلفائنا، ولكن إلقاء المحاضرات علينا؟ من المستحيل لن يحدث ذلك.. لا نريد أن نكون كرة قدم سياسية في السياسة الداخلية بكندا، هذا ما أصبحنا فيه، اعثروا على كرة أخرى للعب فيها ليس السعودية، ولهذا كان رد الفعل في بلدنا في غاية القوة، والحل سهل جداً، اعتذروا، قولوا إنكم أخطأتم». ورداً على سؤال صحافي عن توتر العلاقة بين السعودية وقطر، قال: «العلاقات السعودية القطرية لا تشهد توتراً في العلاقات، نحن لا نريد أن يكون لنا أي تعامل معهم، لاسيما وأن قطر تدعم الإرهاب منذ التسعينات».

واستطرد: «إن قطر دفعت فدية للجماعات الإرهابية، وكانت تحاول زعزعة أمن المملكة العربية السعودية».

كما تحدث الجبير عن المؤامرة القطرية مع النظام الليبي السابق ضد السعودية، قائلاً إن أمير قطر السابق حمد بن خليفة «كان يتفق مع القذافي على كيفية القضاء على المملكة العربية السعودية وإنهاء العائلة المالكة خلال 10 سنوات.. هذا غير مقبول».

وأوضح الجبير أنه «منذ منتصف التسعينات وقطر تدعم الإرهابيين والمتطرفين، وفتحت أراضيها لاستقبالهم وإيوائهم واستقبال قادة زعماء جماعة الإخوان الإرهابية، وهو ما أدى إلى ظهور القاعدة والنصرة والتكفير والهجرة وعدد من الحركات الإرهابية المتطرفة الأخرى.

ولفت إلى أن القطريين «سمحوا للمتطرفين أن يظهروا على شاشاتهم وإعلامهم ليبرروا العمليات الانتحارية الإرهابية.. وهذا شيء غير مقبول، أيضاً أحد زعماء القاعدة دخل المملكة بجواز سفر قطري. والقطريون يعلمون ذلك، والأميركيون يعلمون ذلك، العالم كله يعرف ذلك». وأوضح أن قطر دعمت «جماعات في دول الخليج لتسبب مشاكل لحكومات هذه الدول وتزعزع استقرار المنطقة». وتساءل في الوقت ذاته «لماذا يفعلون ذلك؟».

ونوّه وزير الخارجية إلى أن قطر دفعت فدية للجماعات الإرهابية، من بينها 500 مليون دولار لكتائب حزب الله بالعراق، و60 مليون دولار لقائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وأشار الجبير في حديثه إلى الدور القطري في ليبيا واستخدام الدوحة وسائل إعلامها لنشر الكراهية بين الفرقاء وإرسال الأسلحة لميليشيات القاعدة هناك.

وعن الحرب في اليمن قال الجبير: «وقّع الحوثي 70 اتفاقية لم يلتزم بأيٍّ منها، والحرب في اليمن فرضت علينا ولم نسعَ لها»، مشدداً على أن السعودية لن تسمح لإيران وحزب الله بالسيطرة على اليمن.

وأكد وزير الخارجية أن السعودية ترى أن حل الأزمة السوريه في التمسك بمخرجات «جنيف 1».

وكان الجبير شارك في الاجتماع رفيع المستوى في شأن سورية، الذي عقد على هامش أعمال الجمعية العامة الثالثة والسبعين للأمم المتحدة، وأيضاً ندوة أقامها مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك، في حضور عدد من القيادات السياسية والفكرية الأميركية.

وجرت خلال الاجتماع مناقشة الأوضاع في سورية بشكل عام، وفي إدلب بشكل خاص، إضافة إلى بحث سبل إنشاء منطقة آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة.

من جهة أخرى، استقبل وزير الخارجية في نيويورك أمس، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، في حضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز.

وجرى خلال الاستقبال بحث الأوضاع في اليمن، وما تقدمه المملكة من دعم لجهود الأمم المتحدة من أجل اليمن.

واستقبل الجبير في نيويورك أيضاً كلاً من وزير الخارجية الإسباني جوزيب بوريل فونتيليس، ووزير خارجية قرغيزستان أرلان عبدالدايف، ووزير خارجية باكستان محمود قريشي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة - الدورة الثالثة والسبعين.

وجرى خلال الاستقبالات بحث العلاقات الثنائية بين المملكة وتلك الدول، والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، وأبرز المستجدات إقليمياً ودولياً.

حضر اللقاءات مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة السفير الدكتور عبدالرحمن الرسي.