تراجع العجز التجاري التركي 59 في المئة

تركيا (أرشيفية)
إسطنبول - رويترز |

أعلن معهد الإحصاء التركي أمس أن العجز التجاري للبلاد انخفض 59 في المئة إلى 2.422 بليون دولار في آب (أغسطس) الماضي، مع هبوط الواردات بشدة. وأظهرت البيانات أن الواردات هبطت 22.7 في المئة في آب، بينما انخفضت الصادرات 6.5 في المئة.


وأظهرت بيانات من وزارة السياحة أن عدد الأجانب الذين زاروا تركيا في آب ارتفع 15.6 في المئة على أساس سنوي إلى 5.4 مليون شخص. وأشارت البيانات إلى أن عدد الزائرين الأجانب قفز 22.9 في المئة إلى 27.02 مليون زائر خلال الشهور الـ8 الأولى من العام الحالي.

وصعدت الليرة التركية خلال التعاملات إلى أعلى مستوياتها في شهر مع تزايد التفاؤل بتحسن في العلاقات مع الولايات المتحدة بعدما تدهورت في الأشهر القليلة الماضية. ولقيت العملة التركية دعماً أيضاً من حصول مصرف تركي كبير على قرض مجمع قيمته 980 مليون دولار.

ويأتي هذا الصعود النادر لليرة التركية بعدما خسرت نحو 40 في المئة من قيمتها منذ بداية العام الحالي، مع تضررها من مخاوف بشأن سيطرة الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية والنزاع مع واشنطن. وصعدت الليرة 2.17 في المئة إلى 5.9780 مقابل الدولار، بعدما لامست في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياها منذ منتصف آب الماضي.

إلى ذلك خفضت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني المركز الائتماني للودائع المصرفية بالعملات الأجنبية طويلة المدى في تركيا من «بي 1» إلى «بي 2»، مؤكدة أن هذا القرار لن يؤثر في التصنيف الائتماني الحالي لتركيا وهو «بي إيه 3». وعزت الوكالة في بيان أمس هذا الخفض إلى تزايد المخاوف من تدخل الحكومة لمنع سحب الودائع المصرفية بالعملة الأجنبية. وجاء قرار «موديز» بعد تخفيض تركيا ضريبة الحيازة على الودائع المصرفية بالليرة التركية التي يتجاوز أجلها عاماً، بينما رفعت مستوى الضريبة على الودائع بالعملة الأجنبية.

ووكانت الوكالة أعلنت في 24 الجاري خفض تصنيف الودائع المصرفية بالعملات الأجنبية لتركيا إلى «بي 2». وكانت بيانات رسمية نشرت أول من أمس أظهرت أكبر تراجع للثقة في الاقتصاد التركي في 10 سنين خلال أيلول (سبتمبر) الماضي، بلغ 15.4 في المئة، ما عزز المخاوف من تباطؤ اقتصادي حاد وسط أزمة عملة. وفي مؤشر آخر على الأوضاع الاقتصادية غير المواتية، أعلن صانع السيارات التركي الكبير «توفاش» أنه سيوقف الإنتاج في مصنعه في شمال غربي تركيا لتسعة أيام في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل بسبب انكماش في السوق المحلية، ما دفع أسهم الشركة إلى الانخفاض 5 في المئة.

وبحسب بيانات من معهد الإحصاءات التركي، تراجع مؤشر الثقة الاقتصادية إلى 71.0 نقطة في أيلول (سبتمبر) الجاري، من 83.9 نقطة الشهر السابق، وذلك في أقوى انخفاض منذ أواخر عام 2008، وليسجل أقل مستوياته منذ آذار 2009.