ماكرون يزور مصر مطلع 2019

شكري ولودريان في نيويورك (الحياة)
القاهرة – «الحياة» |

استبق وزيرا خارجية مصر سامح شكري وفرنسا جان إيف لودريان زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة مطلع العام المقبل، بمحادثات في نيويورك تناولت تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، في وقت حذرت القاهرة من تسرب إرهابيين من سورية إلى دول المنطقة.


وأفاد الناطق بإسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد في بيان، بأن محادثات شكري ولودريان تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية، إذ أعرب شكري عن تقدير مصر للمستوى المتميز والتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين في شتى المجالات، مرحباً بالزيارة المرتقبة للرئيس ماكرون لمصر مطلع العام المقبل، لما تعكسه من رغبة متبادلة في مزيد من الارتقاء بآفاق التعاون الثنائي، خصوصاً في المجالات الاستراتيجية والاقتصادية والثقافية واستمرار التشاور والتنسيق في الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف أبو زيد أنه تم بحث أهم ملامح العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ أعرب شكري عن تطلع مصر إلى زيادة الاستثمارات الفرنسية في السوق المصرية على ضوء الإصلاحات الإقتصادية الشاملة التي تمت في مصر أخيراً، لتيسير الاستثمارات وتذليل العقبات اللوجستية والإدارية أمام المستثمرين، مستعرضاً جهود مصر في هذا الصدد حتى يتسنى للشركات الفرنسية تعزيز استثماراتها في مصر والاستفادة من الفرص المتاحة في المشاريع القومية الكبرى.

وفي ما يتعلق بالقضايا الإقليمية، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية إن شكري أشار إلى أهمية توفير كل الدعم لدور الأمم المتحدة في دفع العملية السياسية في سورية، داعياً إلى انعقاد لجنة الدستور في أقرب وقت ممكن. وحذر من أخطار التسويف وتعليق استئناف المفاوضات، فضلاً عن التأكيد على أهمية إيجاد حل في إدلب يضمن عدم تسرب المقاتلين الإرهابيين أو السماح لهم بممرات خروج آمنة إلى سائر دول المنطقة.

على صعيد آخر، بحث الوزيران الوضع في ليبيا، حيث أكد شكري أهمية وضع خطة لتنفيذ المبادرة الأممية في شأن ليبيا، مؤكداً ضرورة المعالجة الشاملة للأزمة وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية وعدم فتح الباب لسيطرة الميليشيات على الوضع في البلاد. وتطرق الوزير الفرنسي إلى خطورة تطورات الأوضاع في ليبيا، مستعرضاً الاتصالات التي تقوم بها فرنسا في هذا الشأن.

في غضون ذلك، شارك شكري في الاجتماع الوزاري لمنتدى الحضارات القديمة، الذي عقد في نيويورك، بمشاركة رفيعة المستوى من كل الدول الأعضاء في المنتدى الذي يضم إلى جانب مصر كلاً من إيطاليا والهند وبوليفيا والعراق وإيران والمكسيك وبيرو، فضلاً عن الصين واليونان وأرمينيا التي انضمت للمنتدى هذا العام.

وصرح أبو زيد بأن شكري أكد أن المنتدى يتيح مجالات واسعة ومتعددة للتعاون بين الدول الأعضاء، ويلعب دوراً محورياً في التصدي للإرهاب، والتطرف والترويج لخطاب يدعو إلى السلام والاعتدال، بما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار والرخاء. وطالب شكري المنتدى بالتركيز على كيفية تغيير الصورة النمطية حول «الآخر» في شأن قضايا عامة ومحددة، لا سيما أن الإرهابيين في كل مكان، ومؤيديهم ومموليهم يستغلون وسائل الإعلام ويستخدمون مختلف المنابر الثقافية من أجل تعزيز أيديولوجياتهم وتكثيف الخطابات المشوهة عن الدين والحضارة.

على صعيد آخر،، التقى شكري وزيرة خارجية السويد مارغوت فالستروم، وبحث معها قضايا النيل، وتطورات المحادثات الثنائية بين مصر وإثيوبيا حول «سد النهضة»، وأكدت الوزيرة السويدية تفهمها الكامل لأهمية مياه النيل بالنسبة إلى مصر.