«القوات» لـ «الحياة»: عدنا لمطلب الـ 5 وزراء لأن باسيل يفهم تسهيلاتنا للتأليف ضعفاً

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. (أرشيفية)
بيروت - «الحياة» |

برر مصدر قيادي في «حزب القوات اللبنانية» عودتها إلى المطالبة بأن تتمثل في الحكومة بخمسة وزراء بعد أن كانت سابقاً قبلت بأربعة على أن تحصل إما على حقيبة سيادية أو منصب نائب رئيس الحكومة بالقول إن «كل التسهيلات التي نقدمها يفهمها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل على أنها ضعف منا ما يدفعه إلى رفض الصيغ الجديدة الناجمة عن تسهيلاتنا للرئيس المكلف سعد الحريري لتسريع تأليف الحكومة».


وقال المصدر لـ «الحياة» إن باسيل» رفض الصيغة التي طرحناها على الحريري وتقضي بحصولنا على 4 وزراء من ضمنهم منصب نائب رئيس الحكومة، وجاء رده على التسهيلات التي قدمناها بمزيد من الشروط والإمعان في سياسة إحراج «القوات» من أجل إخراجها».

وأضاف المصدر: «نحن نقوم بتقشف ذاتي نوعي وكمي في مطالبنا، لكننا نقابل بالصد والابتزاز ما دفعنا إلى اتخاذ قرار بالعودة إلى مطلبنا الأساس وهو أن نتمثل وفق النتائج التي حصلنا عليها في الانتخابات النيابية أي بالحصول على 5 حقائب وزارية».

وأكد المصدر أن «بعدما كان الحديث أن تحصل «القوات» على وزارات العدل والتربية والشؤون الاجتماعية إضافة إلى منصب نائب رئيس الحكومة، أخذت شروط باسيل تنزع وزارة العدل من «القوات» فضلاً عن تجريد نائب رئيس الحكومة من أي حقيبة. كما أن باسيل أخذ يروج أن حصة «القوات» هي 3 وزراء».

وكان مصدر آخر في «القوات» أوضح لـ «الحياة» أنها طالبت بالحصول على حقيبة الطاقة مقابل رفض باسيل والرئيس ميشال عون إسناد حقيبة سيادية لها (الدفاع أو الخارجية) خصوصاً أن البحث شمل إمكان حصول «التيار الوطني الحر» على حقيبة الأشغال مقابل تخلي «المردة» عنها ليتولى حقيبة التربية، إذا كان هناك منصب وزير دولة واحد من الوزارات في حال حصول «القوات» على 4 وزراء.

وعلمت «الحياة» أن لقاء رئيس «القوات» سمير جعجع أول من أمس مع الحريري هدف إلى توضيح موقفها بأن ما يجري تداوله لجهة حصولها على 3 وزراء مقابل نيابة رئاسة الحكومة وغيرها من الطروحات عن الحقائب الثانوية التي يمكن إسنادها إليها ليست بوارد القبول به، وأنها مصرة على مطلبها خمسة وزراء.

وأكدت مصادر متابعة لاتصالات تذليل العقد أنه بناء لهذه المعطيات وغيرها ولكلام الرئيس عون أمس عن حكومة أكثرية «تبقى العقد في المربع الأول وباتالي لا جديد» في الشأن الحكومي، خصوصاً أن الرئيس الحريري ما زال عند موقفه بأنه كلف التأليف على أساس أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية لا حكومة أكثرية.

«يلي مش عاجبو يطلع لبرا»

وأكد أمين سر تكتل «الجمهورية القوية» النائب السابق فادي كرم أن هناك محاولة من رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ليضع يده على الحكومة وهو لا يريد «الجمهورية القوية، بل السلطة القوية، لأنّ مفهومه للسطلة هو مفهوم سلطوي»، مؤكداً «أن حصة «القوات» 5 وزراء «ويلي مش عاجبو يطلع لبرا».

وشدد عضو التكتل ذاته النائب جورج عقيص على أن تمسك كل طرف بمطالبه حتى الساعة «يحتم على القوات اللبنانية البقاء على موقفها»، ولفت إلى أن «الصيغة التي تم التداول بها والقائمة على نيابة رئاسة الحكومة ووزارتين أساسيتين ووزارة دولة، لا تناسب حجم القوات».

وغرد عضو التكتل نفسه النائب عماد وكيم قائلاً: «يجدر بالحكومة ان تجتمع إسوة بمجلس النواب من أجل الضرورة لاتخاذ بعض القرارات المهمة لمصلحة الاقتصاد الوطني والمواطنين. ما في البلد يضل ناطر جبران».

الفرزلي: الحكومة ساقطة بقوة الدستور

وشدد نائب رئيس المجلس النيابي النائب ​إيلي الفرزلي​، على «وجوب اعتماد معايير واحدة في التشكيل، وإلّا ووفق النظام الديموقراطي يجب أن تكون هناك أكثرية ومعارضة، والرئيس يحمي المعارضة ويظلّلها برعايته»، وأكّد أنّ «هذه الحكومة ساقطة بقوة الدستور ولا يمكن لأحد أن يحييها، لذا لا يمكن لرئيسها ​سعد الحريري​ عقد اجتماع لتفعيلها، وهي حكومة تصريف أعمال بامتياز».

وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب عاصم عراجي: «نحترم رأي رئيس الجمهورية في الدعوة الى حكومة أكثرية، لكن موقفنا واضح وعبّر عنه الرئيس الحريري منذ تكليفه بالدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية». وأكد لـ «المركزية» أنه «يحق لرئيس الجمهورية أن يُعطي رأيه في الموضوع، لكنه لا يُلزم به الرئيس الحريري».

أما عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب بلال عبدالله فقال: «لم نقم بأي تنازل بعد، بالمعنى التقليدي الذي يحكى عنه». وقال: «أبدينا مناخاً ايجابياً في تسوية للبلد إذا كان الجميع منخرطاً فيها. نحن مع التسوية اذا كانت مرتبطة بتنازل وتواضع كل الفرقاء، انما نرفض أي تسوية منفردة على حسابنا».

وعما اذا كان رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط تراجع عن مطلبه الحصول على ثلاثة وزراء دروز، وقبل بثالث درزي غير حزبي؟ قال: «حتى اللحظة ما زال موقفنا على حاله، ثلاثة وزراء للحزب الاشتراكي، إلا إذا كانت هناك تسوية شاملة تطاول كل الفرقاء، ورئيسا الجمهورية والحكومة لم يقدما لنا أي عرض في هذا الاتجاه. عندما تسوّى تلك المتعلقة بالحصص والأحجام والأوزان والمعايير المعتمدة بالتكليف، بخاصة احترام الانتخابات النيابية، لكل حادث حديث».