عبّاس نحو عقد المجلس المركزي لمناقشة العلاقة مع إسرائيل وأميركا

محمود عباس (أ ف ب)
رام الله - محمد يونس |

قال مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس محمود عباس سيوجه في الأيام المقبلة دعوة إلى المجلس المركزي لمنظمة التحرير للانعقاد، لدرس الخيارات الممكنة في المرحلة المقبلة.


وشكل عباس، قبل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لجنة من أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لدرس «الخيارات الممكنة».

وقالت مصادر من مقربة من اللجنة، إنها تدرس تفاصيل الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل وإمكان تغييرها من جانب واحد أو بالاتفاق مع السلطات الإسرائيلية، ومن بينها «اتفاق باريس» الاقتصادي، والاتفاق الخاص بالسجل المدني الذي يشمل جوازات السفر وبطاقات الهوية وسجل السكان.

وينظم «اتفاق باريس» مختلف جوانب العلاقة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، مثل الاستيراد والتصدير والغلاف الجمركي واستخدام العملة وغيرها. وظهرت في السنوات الماضية مشكلات كبيرة في الجانب الفلسطيني جراء تطبيق هذا الاتفاق، من بينها شراء النفط والغاز بأسعار مرتفعة من إسرائيل، وتراكم العملة الإسرائيلية (الشيكل) في البنوك الفلسطينية ورفض إسرائيل استردادها وتحويلها إلى دولار وغير ذلك.

وتدرس اللجنة وقف شراء البترول من إسرائيل واستيراده من دولة عربية مثل العراق. وقالت المصادر إن لدى السلطة الفلسطينية فرصة لشراء النفط الخام من العراق وتكريره في الأردن وتخزينه في أريحا.

وستطالب السلطة الفلسطينية إسرائيل باسترداد مخزون الشيكل (أكثر من أربعة بلايين شيكل) في البنوك الفلسطينية، وفي حال رفض ذلك، ستدرس التحوّل إلى استخدام عملة أخرى مثل الدولار. ويتوقع أن تلجأ السلطة إلى «الديبلوماسية الهادئة» لمحاولة تغيير الاتفاقات الموقعة، ومن بينها عقد لقاءات على المستويين السياسي والفني مع الجانب الإسرائيلي لهذا الغرض.

وتدرس السلطة الفلسطينية أيضاً وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، لكن مسؤولين في السلطة يقولون إن وقف التنسيق الأمني بالكامل أمر غير ممكن نظراً إلى تشابك العلاقة بين الجانبين. وقال مسؤول بارز إن «وقف التنسيق الأمني بالكامل يعني الذهاب إلى مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، وهذا غير ممكن» مشيراً إلى أن اللجنة تدرس تقليص أوجه التعاون الأمني مع إسرائيل.

ويتوقع أن تنسحب السلطة من تفاهمات سابقة مع الإدارة الأميركية، تتضمن عدم الانضمام إلى عدد من المنظمات الدولية، والتعاون الأمني، وعدم تقديم شكاوى إلى المحاكم الدولية ضد مسؤولين إسرائيليين.

وقال مسؤول في منظمة التحرير إن الإدارة الأميركية انسحبت تماماً من التفاهمات مع السلطة الفلسطينية بعدما اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأغلقت مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وأوقفت المساعدات المالية للسلطة، وأعلنت مساعيها الرامية إلى تفكيك «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا). وقال إن السلطة الفلسطينية ستنضم إلى مؤسسات دولية هددت أميركا بالانسحاب منها في حال انضمام الفلسطينيين إليها. وأضاف: «كما ندرس وقف التعاون الأمني مع الجانب الأميركي».