«حماس» تنتقد خطاب عباس في نيويورك

قادة من حركة حماس. (رويترز)
نيويورك، غزة - «الحياة» |

في وقت كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يواصل مساعيه في نيويورك لحشد وتدعيم التضامن الدولي مع القضية الوطنية من خلال عقد لقاءات مع مسؤولين بارزين على الساحة الدولية، كانت حركة «حماس» تصوّب سهامها نحوه بانتقاد خطابه البارز أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أول من أمس، ما ردّ عليه أحد مستشاري عباس باتهام الحركة بالـ «انحياز إلى أعداء القضية».


واعتبرت «حماس» في بيان، أن تجديد عباس استمراره في مسار المفاوضات مع إسرائيل «ما هو إلا استنساخ للفشل ومضيعة للوقت، وفرصة ممنوحة للعدو يستغلها لتغيير الواقع السياسي عبر الاستيطان والتهويد». ووصفت خطابه بأنه «إعلان صريح لفشل سياسته، واعتراف واضح بعجز مسار التسوية عن الوصول إلى أي حلول عادلة أو تحقيق أي إنجاز للشعب الفلسطيني»، وطالبته بـ «ضرورة التوقف عن مسار أوسلو الفاشل». وأضافت «حماس» أن «وصف المقاومة من على منبر الأمم المتحدة بأنها ميليشيات وإرهاب، ورفض سلاحها، هو طعنة نجلاء في خاصرة الشعب وتاريخه ومقاومته وشهدائه، وهدية مجانية للاحتلال» معتبرةً أن «استخدامه هذا المنبر لإعلان الانفصال عن قطاع غزة... يشكل خطراً على النسيج الوطني الفلسطيني ومستقبل المصالحة».

وكان عباس أكد في خطابه أنه سيبذل «جهوداً صادقة وحثيثة» لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام لكن «هناك اتفاقات مع حركة حماس، فإما أن تنفذها بالكامل، أو نكون خارج أي اتفاقات أو إجراءات تتم بعيداً منا، ولن نتحمل أي مسؤولية» في قطاع غزة.

ودعت «حماس» الرئيس إلى «الإصغاء إلى صوت الشعب وكل القوى الفلسطينية بالتوجه نحو تطبيق اتفاقات المصالحة، وفي مقدمها 2011، واستعادة وحدة شعبنا وترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة الشراكة، والتوافق على برنامج سياسي على قاعدة الإجماع الوطني، والوقف الفوري للتنسيق الأمني والتعاون مع الاحتلال».

وردّ قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش على هذه الاتهامات بالقول إن «التاريخ سيسجل أن حركة حماس خذلت شعبنا وقيادته الشرعية في أصعب مراحل النضال، وانحازت في شكل سافر إلى جانب أعداء شعبنا أميركا وإسرائيل وصفقة القرن». وأوضح أن خطاب عباس «أعاد تأكيد رفض كل الاقتراحات والأفكار الهادفة إلى نسف قضية شعبنا».

في غضون ذلك، أجرى عباس والوفد المرافق له في نيويورك، لقاءين مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الأمم المتحدة مساء أول من أمس.

وأطلع عباس لافروف على آخر المستجدات في ظل انسداد العملية السياسية، وممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، والقرارات الأميركية الأخيرة. وناقش الطرفان الدور الروسي والدول المعنية من أجل الخروج من هذا الوضع، والتذكير بخطة السلام التي طرحها عباس في مجلس الأمن، الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام.

وأكد لافروف موقف بلاده الداعم لتحقيق السلام، وأهمية تعزيز العلاقات بين البلدين.

وشدد عباس خلال لقائه غوتيريش، على ضرورة تنفيذ قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، خصوصاً تقرير الأمين العام بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتقاريره في ما يتعلق بالاستيطان. وشدد على أهمية دور الأمم المتحدة والأمين العام في حماية النظام الدولي ومكانته، خصوصاً في ظل الهجوم على الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، بما فيها حقوق اللاجئين ووكالتهم «أونروا».

إلى ذلك، أعلنت وكالة «وفا» أن وزراء خارجية مجموعة الـ77 والصين انتخبوا عباس، بالإجماع، رئيساً لـلمجموعة، وذلك خلال اجتماع ترأسه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بصفته رئيسها لهذا العام.