اجتماع بين حزبي طالباني وبارزاني لحسم اسم المرشح للرئاسة العراقية

مسعود بارزاني (رويترز)
بغداد – حسين داود |

تقترب الأحزاب الشيعية العراقية من حسم مرشحها لرئاسة الوزراء، وسط تصاعد حظوظ عادل عبد المهدي للفوز بالمنصب بدعم من تحالفي «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر و «الفتح» بزعامة هادي العامري، تزامناً مع اقتراب موعد حسم منصب رئيس الجمهورية يوم الثلثاء المقبل، فيما أكد حزب «الدعوة» أمس أهمية تحقيق تبادل سلمي للسلطة.


ويعقد الحزبان الكرديان الرئيسان «الاتحاد الوطني الكردستاني» والحزب «الديموقراطي الكردستاني» اجتماعاً وصف بـ «المهم» لحسم مرشح الأكراد لرئاسة الجمهورية، وسط تباين الرؤى بين الحزبين حول المضي قدماً نحو طرح مرشحي الحزب برهم صالح وفؤاد حسين للتصويت بين النواب الأكراد، ليكون الفائز بنتيجته، المرشح الوحيد للمنصب في تكرار للسيناريو الذي اعتمد في العام 2014.

وقال مصدر سياسي مطلع لـ «الحياة» إن «اجتماعات جرت في النجف بين ممثلين عن تحالف «الفتح» وزعيم التيار الصدري، تناولت حسم اسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء مع اقتراب موعد انتخاب رئيس الجمهورية، الذي يتوجب عليه تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة».

وأكد المصدر أن «اتفاقاً جرى على عدم ترشيح كل من سائرون والفتح أي شخصية لمنصب رئيس الوزراء»، لافتاً إلى أن «عادل عبد المهدي ما زال المرشح الأبرز للمنصب حتى الآن، إلا أن الخلافات التي تعصف داخل حزب الدعوة، ما زالت تعرقل اعلان الأحزاب الشيعية لمرشحها». وأشار المصدر إلى أن «اجتماعات تحالف الإصلاح والإعمار الذي يضم: سائرون والنصر والحكمة والوطنية، اتفقت على أنه في حال فشلت المفاوضات في شأن عبد المهدي، فإنها لن تدعم أي شخصية انشقت عن تحالفاتها الأصلية، في إشارة إلى مستشار الأمن الوطني فالح الفياض الذي انشق عن النصر وانضم إلى الفتح، علماً أن الفتح أيضاً دعم هذا التوجه».

إلى ذلك، أصدر حزب «الدعوة» أمس، بياناً حول مفاوضات تشكيل الحكومة، وشدد على أهمية التداول السلمي للسلطة واستمرار السعي إلى توحيد جناحي الحزب «النصر» بزعامة العبادي و «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وأشار البيان إلى أن «قيادة حزب الدعوة الاسلامية اجتمعت بكامل أعضائها وتدارست التطورات السياسية في العراق والمنطقة، وسير المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، وخرج الاجتماع بقرارات عدة منها ذرورة التسريع في تشكيل الحكومة الجديدة والتقيد بالسياقات الدستورية في ما يتعلق بمهام الكتلة الأكبر ودورها المحدد في الدستور، والتي يلزم أن تكون حكومة فاعلة تنهض بمشاريع الخدمات المطلوبة وانجاز مشاريع البنى التحتية».

وشدد الحزب على «مواصلة حفظ الأمن والاستقرار ومكافحة فلول الإرهاب، ووجوب الالتزام بالصيغ والمواعيد الدستورية في انتخاب المناصب العليا وتشكيل الحكومة، وفقاً لتوجيهات المرجعية الدينية العليا»، لافتاً إلى أنه «يرى ضرورة أن تكون الحكومة الجديدة منفتحة على كل الكتل السياسية وعلى المكونات الراغبة في المشاركة في تشكيل حكومة شراكة وطنية بعيداً من المحاصصة الحزبية والطائفية».

وأكد الحزب «تحرك الكتل السياسية لتوحيد المواقف الوطنية طبقاً لهذه الرؤية، وإنجاز المهام الوطنية بالتعاون التام في ما بينها، وتحقيق التبادل السلمي والميسر للسلطة طبقاً للدستور والمشروع السياسي الديموقراطي». ولفت إلى أن «الاجتماع شدد على قرار مجلس شورى الحزب بضرورة السعي المتواصل لتوحيد الكتلتين (ائتلافي النصر ودولة القانون) وتفعيل دورهما ومواقفهما الموحدة في العملية السياسية في كل مفاصلها السياسية والتشريعية والتنفيذية».

على صعيد آخر، قالت مصادر سياسية كردية إن «المكتبين السياسيين للحزبين الرئيسين سيعقدان اجتماعاً حاسماً خلال ساعات، يتناول التوافق على المرشح لرئاسة الجمهورية»، لافتةً إلى أن «مرشح الاتحاد الوطني برهم صالح قد يجتمع مع رئيس الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في هذا الخصوص».

وأشارت المصادر إلى أن «الديموقراطي الكردستاني لمّح إلى إمكان اللجوء إلى خيار الإدارتين في إقليم كردستان في حال عدم فوز مرشحه برئاسة الجمهورية، فيما تفاوض وفد الحزب مع أحزاب شيعية في بغداد على إعادة الأوضاع في محافظة كركوك على ما كانت عليه قبل الاستفتاء على الانفصال في أيلول (سبتبمر) 2017، وأبرزها إعادة العمل في خط جيهان النفطي بين كركوك وتركيا والذي يسيطر عليه الحزب».

ولفتت المصادر إلى أن «الاتحاد الوطني يتحفظ على اقتراح قدمه حزب بارزاني، يقضي بإجراء تصويت داخلي بين النواب الأكراد يشمل برهم صالح وفؤاد حسين، على أن يكون الفائز بنتيجته، المرشح الوحيد لمنصب رئيس الجمهورية عن الحزبين، وهو ذات السيناريو الذي اعتمد في العام 2014 عندما كان التنافس بين برهم صالح والرئيس السابق فؤاد معصوم وحسم التصويت لصالح الأخير».