أميركا ودول عربية تتعهد مواجهة «تهديدات طهران»

بومبيو في اجتماع مع وزراء خارجية دول الخليج ومصر والأردن في نيويورك (أ ف ب)
نيــويورك، طـهـران – أ ب، رويتــرز، أ ف ب |

أعلنت الولايات المتحدة اتفاقاً مع دول عربية على التصدي لـ «تهديدات إيران ضد المنطقة والولايات المتحدة». جاء ذلك بعد ساعات على توعّد «الحرس الثوري» الإيراني بـ «الثأر» من واشنطن وحلفاء إثر هجوم الأهواز، متحدثاً عن «جبهة واسعة مناوئة للاستكبار العالمي، من شرق البحر المتوسط الى شمال البحر الأحمر».


والتقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو نظراءه من دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر والأردن، في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، علماً أن القادة العسكريين في هذه الدول اجتمعوا الشهر الجاري في الكويت، بدعوة من قائد القوات الأميركية في المنطقة.

وأعلنت الخارجية الأميركية أن بومبيو لفت الى «مصلحة مشتركة في مجموعة واسعة من الملفات المرتبطة بالأمن»، مشدداً على ضرورة «هزيمة تنظيمَي داعش والقاعدة والجماعات الأخرى الإرهابية، وإرساء السلام والاستقرار» في سورية واليمن، وتأمين الوضع في العراق، إضافة الى «وقف النشاط الإيراني الخبيث في المنطقة».

وأشارت الوزارة الى أن «جميع المشاركين اتفقوا على ضرورة مواجهة تهديدات ايران للمنطقة والولايات المتحدة». وأضافت أن الوزراء أجروا «نقاشات مثمرة» حول تأسيس «التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط» لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وتابع أن بومبيو سيواصل العمل في هذا الصدد، في الأشهر المقبلة.

الى ذلك حضّ الجنرال حسين سلامي، نائب قائد «الحرس الثوري»، الأميركيين على «وقف دعم الإرهابيين، وإلا سيدفعون الثمن». واعتبر أن «أميركا تراجعت وفقدت مناطق نفوذ كثيرة في الشرق الأوسط»، متحدثاً عن «تشكيل جبهة واسعة مناوئة للاستكبار العالمي، من شرق البحر المتوسط الى شمال البحر الأحمر». وأضاف: «استطاع حزب الله في لبنان أن يؤسس قوة رادعة... في مواجهة الكيان الصهيوني. وفي سورية قوات متعددة من أقصى مناطق العالم الإسلامي، بحيث يسمع الصهاينة لهجات لبنانية وسورية وأفغانية وهندية وباكستانية وإيرانية وعراقية».

وأشار الى أن ايران «لا تملك قواعد عسكرية في أي بلد»، معتبراً أن نفوذها مرتبط بـ «العدالة والسلام والحرية واستقلال الشعوب». وتابع: «لإيران حدود مع 15 بلداً وترتبط بالعالم عبر المحيط الهندي والخليج، لذلك شعبها لا يقبل العزلة، وتسوية المعادلات الإقليمية اعتمدت علينا».

وتعهد سلامي «الانتقام لكل قطرة من دماء شهداء الأهواز»، وصعّد لهجته مع السعودية والإمارات.

في السياق ذاته، حذر رجل الدين محمد علي موحدي كرماني الولايات المتحدة من أن «قواعدها حول إيران لن تكون آمنة، إذا ارتكبت خطأً، وستُسوّى تل أبيب بالتراب، بإشارة من المرشد» علي خامنئي.

الى ذلك، سخرت ايران من اتهامات وجّهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بامتلاكها «مخزناً سرياً للأسلحة النووية»، معتبراً أنها «لم تتخلَّ عن هدفها تطوير تلك الأسلحة». لكنه تعهد ألا تسمح الدولة العبرية لطهران بذلك «لا الآن ولا بعد عشر سنين ولا في أي يوم»، وزاد: «ما تخفيه إيران ستجده إسرائيل».

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نتانیاهو بـأنه «راع كاذب لا يريد الإقلاع عن عادته»، وطالبه بأن «يوضح كيف يمكن إسرائيل، النظام الوحيد الذي يملك أسلحة نووية في المنطقة، أن تنشر بهذه الوقاحة مزاعم مشابهة ضد بلد صادقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرات على برنامجه السلمي»؟ ورأى أن «الهدف الوحيد هو إخفاء كون إسرائيل هي التهديد الأكبر في المنطقة، ونتانياهو كان في منشأة تنتج أسلحة نووية وتهدد بالقضاء على دول أخرى».

واعتبر عباس عراقجي، نائب ظريف، أن «جهات تريد التلاعب بنتانياهو»، فيما ذكر الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن «العالم سيضحك على مزاعم جوفاء»، وزاد: «إنها مسرحية مثيرة للسخرية، لم تكن مستغربة ولا تستحق رداً».