الصين لا تنافس أميركا... و لن تذعن لضغوطها

نيويورك – أ ب، رويترز، أ ف ب |

اعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن «لا داعي للهلع» في شأن «الحرب التجارية» التي تخوضها بلاده مع واشنطن، مؤكداً في الوقت ذاته أن بكين لن تسمح بابتزازها ولن تذعن لضغوط، ومشدداً على أنها لا تتطلع الى انتزاع مكانة الولايات المتحدة في العالم.


وألقى وانغ كلمة الصين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد ايام على اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكين بمحاولة التدخل في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، لمنع حزبه الجمهوري من الفوز، نتيجة تلك «الحرب».

ورفض وانغ تصريحات ترامب، قائلاً: «الحمائية ستؤذي النفس فقط، والتحركات الأحادية ستؤذي الجميع. في ما يتعلّق بالخلافات التجارية، تؤيّد الصين تسوية مناسبة تستند إلى القواعد والتوافق، من خلال الحوار والتشاور على قدم المساواة. الصين لن تُبتز أو تذعن للضغط».

وأضاف أن «الصين لطالما دافعت عن النظام العالمي والتعددية»، مؤكداً «احترام» القرارات الناجمة من مفاوضات. وشدد على أن «ما من بلد قادر لوحده على التصدي» للتحديات الدولية الكبرى، أو «أن يكون محصناً تجاه تأثيراتها».

وتطرّق الوزير الصيني الى الاتفاق النووي المُبرم بين ايران والدول الست عام 2015، وانسحبت منه الولايات المتحدة، متحدثاً عن «وقت حاسم» لتطبيقه. وحذر من أن الامتناع عن تنفيذه «سيقوّض نظام عدم الانتشار النووي» في العالم، وسيُشكّل تحدياً لسلطة مجلس الأمن. ودعا إلى محادثات لتسوية الملف «من خلال الحوار والتشاور».

وأعلن وانغ دعم بكين تقارباً بين واشنطن وبيونغيانغ، مجدداً مطالبة الأمم المتحدة بـ «أجواء أكثر ملاءمة» لنزع السلاح النووي الكوري الشمالي. وحضّ الولايات المتحدة على «تقديم ردود إيجابية وفي الوقت المناسب، كي تقابل كوريا الشمالية في منتصف الطريق».

وكان وانغ علّق على بحوث أميركية، خلصت إلى أن الصين تعزّز جهودها لتحقيق هيمنة عالمية، قائلاً: «هذا تقويم غير عادل». وأضاف أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك أن ذلك «توقّع مضلّل من شأنه أن يؤذي بشدة مصالح الولايات المتحدة ومستقبلها». وتابع: «أؤكد أن الصين لا تنسخ ملكيات فكرية أجنبية ولن تفعل ذلك، كما لن تطلب من آخرين نسخ ملكيات فكرية صينية».

وشدد على أن بكين مارست «ضبط النفس» في بحر الصين الجنوبي، لافتاً الى أنها تعزّز علاقاتها الاقتصادية مع موسكو، ومشيراً الى أن لدى الجانبين موقفاً مشابهاً في الملفات الدولية.