ضجة في إيران بعد إزالة صورة لجنود إسرائيليين

صورة استُخدمت في لوحة إعلانية في إيران وأثارت ضجة بعد اكتشاف أنها لجنود إسرائيليين (تويتر)
طهران – رويترز، أ ف ب |

أمر رئيس المجلس البلدي في مدينة شيراز أحمد رضا داستغيب بفتح تحقيق، بعد رفع لافتة على لوحة إعلانات، تكريماً لـ «شهداء» الحرب العراقية- الإيرانية (1980- 1988)، تبيَّن أنها تتضمّن صوراً لثلاثة جنود إسرائيليين. ودان استخدام صورة «جنود من النظام الصهيوني المغتصب»، مشدداً على ضرورة «مراجعة الأمر بسرعة والتعامل بجدية» مع المسؤولين عنه.


أما رئيس بلدية شيراز حيدر إسكندربور فقال: «ارتكاب خطأ بوضع مثل هذه اللوحة الكريهة خلال أسبوع الدفاع المقدس، أمر لا يُغتفر. إضافة إلى الاعتذار من الشعب المتدين والنبيل في شيراز، أطلب من السلطات التحقيق في أساس هذا الفعل المشبوه»، علماً أن وكالة «فارس» أفادت بإطلاق اثنين من مسؤولي العلاقات العامة في البلدية.

وأُزيلت اللافتة ليلاً، بعدما سخر مواطنون على مواقع للتواصل الاجتماعي، من أنها لا تكرّم جنوداً إيرانيين، بل تتضمّن صورة لآخرين يرتدون الزي العسكري الإسرائيلي. وظهرت على اللوحة صورة تُظهِر ثلاثة جنود ذكور يقفون على مرتفع، إلى جانب اقتباس من قصيدة ملحمية فارسية، علماً أن الصورة المعدلة حذفت عبر الفوتوشوب جندية كانت إلى جانب زملائها الإسرائيليين الثلاثة.

وكتب إيراني على «تويتر»، في إشارة إلى مسؤولي البلدية: «بنادق أم- 16 وملابس وخوذات: إنها تعود في شكل واضح إلى الصهاينة. أفضل ما يمكنني قوله أنكم فعلتم شيئاً غبياً». كما طالب آخر بمعاقبة «مرتكبي هذا العمل الشنيع». وهزأ حساب وزارة الخارجية الإسرائيلية على «تويتر» بلوحة الإعلانات.

على صعيد آخر، هدد المدعي العام في إيران محمد جعفر منتظري بإعدام سائقي شاحنات، مضربين عن العمل منذ 6 أيام، احتجاجاً على ظروف عملهم.

وندد بـ «السائقين وأولئك الذين يشجعونهم على الإضراب»، قائلاً: «سنعاقب الذين يشجعونهم، وهذا يشمل الإعدام». وينفذ سائقو الشاحنات إضراباً في أكثر من 200 مدينة، احتجاجاً على انخفاض رواتبهم، وارتفاع أسعار قطع الغيار.

وتشهد إيران منذ أشهر تظاهرات وإضرابات، احتجاجاً على انهيار الريال وتدهور الوضع المعيشي، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، وإعادتها فرض عقوبات على طهران.

وأفادت معلومات بأن النظام نشر أكثر من 20 ألف جندي في الشوارع، لمواجهة اضطرابات محتملة. وشوهدت وحدات من القوات الخاصة، بما في ذلك في محطات المترو في طهران.

وفي سياق آخر، أعلن «الحرس الثوري» أنه قتل 4 «إرهابيين» وجرح اثنين، في منطقة سراوان في إقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، بعدما تسلّلوا إلى إيران من باكستان، لتنفيذ هجوم. وأشار إلى «القضاء على خلية إرهابية مرتبطة بالاستكبار العالمي»، مضيفاً أن «الإرهابيين الآخرين فرّوا إلى باكستان المجاورة».

ويأتي ذلك بعد أقلّ من أسبوع على هجوم استهدف عرضاً عسكرياً نظمه «الحرس» في الأهواز، جنوب غربي إيران، أوقع عشرات الإصابات بين قتيل وجريح.