الراعي: لا دين ولا حزب واحداً في لبنان

البطريرك الماروني بشارة الراعي. (أرشيفية)
بيروت - «الحياة» |

جدد البطريرك الماروني بشارة الراعي دعوته الرئيس اللبناني ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري والكتل السياسية إلى الإسراع في تشكيل الحكومة، مؤكداً من مونتريال رفضه- «أي ثنائيات، لا يمكننا أن نقبل بالأغنية التي ينشدها بعض السياسيين وبعض الفئات أي المثالثة، لأن هذا إذا ما حصل يعني أننا نقضي على لبنان».


وشدد الراعي على أن «قيمة لبنان هي بالتعددية الثقافية والمذهبية والدينية التي تشكل الوحدة الوطنية، ما يقتضي أن نرفض الثنائيات، لأن كل ثنائية تكسر هذه الفسيفساء، كما أننا نرفض المثالثة التي يتكلم البعض عنها، مطلوب منا الحفاظ على الرسالة التعددية الثقافية والدينية التي نبني منها وحدتنا الوطنية، وهذا الذي يجعل لبنان وطناً لا دين واحداً فيه ولا لون أو حزب واحداً ولا رأي واحداً، لكن هذه التعددية نبني من خلالها وحدتنا الوطنية».

وقال: «لا طلاق بين المسلمين والمسيحيين في لبنان الذين يشكلون هذا الوطن، وإذا ما حصل ذلك يطير لبنان، فدعوتنا أن يبقى المسيحيون والمسلمون على تنوعنا، يعيشون سوية وهذا ما يجعل من لبنان هذا البلد كما قال عنه البابا يوحنا بولس الثاني صغير بمساحته لكن كبيراً برسالته شرقاً وغرباً».

وأضاف: «نعم نمر في هذه الأيام بظروف صعبة، وهناك مشكلات سياسية واقتصادية، ولكن مشكلة اللبنانيين أنهم بارعون وخبراء بإيجاد العقد وبفكها، يتسلون بها، استمررنا سنتين ونصف السنة في إيجاد العقد من دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية، واليوم هناك عقد جديدة في عدم تأليف الحكومة، وإذا بسحر ساحر تشكل الحكومة، فهذا لا يجوز».

وتوجه إلى المسؤولين بالقول: «اتركوا لنا جمع العقد، واذهبوا فوراً إلى الحلول لأنه في كل مرة تضعون عقدة تقضون على اللبنانيين وعلى حياتهم، وتجبرون خيرة شبابنا إلى الهجرة. كفى عقداً، آن الآوان لتشكيل الحكومة لأن لبنان لم يعد يحتمل لا اقتصادياً ولا مالياً، لأنه أصبح على شفير الهاوية، لذلك ليس مسموحاً لهم التسلية وكل واحد لديه مطالبه، فليس الوقت اليوم للمطالب بل الوقت الأساسي هو لحماية الوطن».

وشدد على أن «الولاء للمواطنة اللبنانية هو الأساس، والولاءات لأي مذهب ودين وحزب يكون في الدرجة الثانية. مشكلتنا وأزمتنا الحقيقية اليوم عدم تأليف حكومة حتى الآن، وأننا نضع الولاء للحزب والزعيم والمصالح في الأولوية ونضع جانباً الولاء للمواطنة».

وإذ شدد على «ضرورة أن يكون في لبنان أحزاب سياسية»، دعا كل الأحزاب إلى «تنشئة مناصريها ومحازبيها على الولاء للوطن وليس فقط للحزب ورئيسه، وعندما تكون التنشئة للوطن عندها نلتقي جميعاً».