دمشق تتراجع وتغيّر موعد فتح معبر نصيب

جندي سوري داخل معبر نصيب مع الأردن (ا ب)
عمان، دمشق - «الحياة»، أ ف ب، رويترز |

تراجعت دمشق عن إعلانها فتح معبر نصيب - جابر الحيوي مع الأردن، اعتباراص من أمس وقالت انه سيعاد فتحه في العاشر من تشرين الأول(أكتوبر) المقبل بعد إكمالها الاستعدادات اللوجستية لذلك من الجهة السورية، وفق ما أعلنت وزارة النقل في بيان أمس.


ويأتي ذلك بعدما كانت الوزارة أعلنت صباح السبت على صفحتها على موقع «فايسبوك» «افتتاح المعبر وبدء حركة عبور الشاحنات والترانزيت ومسارعة الحكومة الأردنية إثر ذلك بنفي افتتاح المعبر. وقالت الناطقة باسمها، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات إنّ المعبر «لا يزال مغلقاً، ولم يتم افتتاحه أمام حركة نقل البضائع والمسافرين».

ويعرف المعبر المغلق منذ ثلاث سنوات بمعبر نصيب من الجانب السوري وجابر من الجانب الأردني.

وأكدت وزارة النقل السورية وفق بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، «إنهاء الاستعدادات اللوجستية لإعادة افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الأردن في العاشر من الشهر المقبل والبدء باستقبال حركة عبور الشاحنات والترانزيت».

في المقابل، لم تحدد الأردن موعداً لافتتاح المعبر. وقالت غنيمات في تصريحات، أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، أن «الجانبين مستمران بدراسة موضوع فتح الحدود للوقوف على الأوضاع في المراكز الجمركية».

وأوضحت أن «الاجتماعات الفنية لفتح الحدود مستمرة»، مؤكدة أن «إعادة فتح الحدود يتطلب توفر بنية تحتية ومعايير لوجستية وفنية يلزم تحقيقها».

وكان وزير النقل السوري المهندس علي حمود، أعلن في وقت سابق أمس عن افتتاح المعبر «أمام الشاحنات وسيارات الترانزيت القادمة من وإلى الأردن عبر سورية» وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأضاف: أن «حركة العبور بدأت صباح أمس بعد استكمال كافة الإجراءات اللازمة لإعادة افتتاح المعبر».

وقبل اندلاع النزاع في آذار (مارس) 2011، شكّل معبر نصيب الواقع في محافظة درعا، منفذاً تجارياً حيوياً بين البلدين. وتأمل دمشق مع استعادة السيطرة على معبر نصيب، بإعادة تفعيل هذا الممر الاستراتيجي وإعادة تنشيط حركة التجارة مع الأردن ودول الخليج، مع ما لذلك من فوائد اقتصادية ومالية.

وأفاد رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس، وفق تصريحات نقلتها صحيفة الوطن المقربة من دمشق مطلع الأسبوع الماضي، بإنهاء وزارات الداخلية والنقل والمالية الإجراءات الضرورية لإعادة فتح المعبر.

وقال: «سيتم استثمار هذا المعبر وفق المصلحة الوطنية»، مشيراً إلى «تعديل الرسوم بما يحقق مصلحة الدولة السورية، فتم رفعها من 10 إلى 62 دولاراً لحمولة شاحنة بحدود 4 أطنان».

على صعيد آخر، أعلنت الأمم المتحدة أمس، إنها لم تسجل أي حالة عودة للاجئين السوريين في الأردن إلى بلادهم عبر الحدود البرية منذ بداية تموز الماضي وحتى يوم أمس.

وأرجع الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين محمد حواري ذلك إلى «الإغلاق التام للحدود بين البلدين منذ نهاية حزيران».

ووفق وثائق مفوضية اللاجئين، فإن 1730 لاجئاً سورياً في الأردن «عادوا إلى بلادهم، وذلك منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية حزيران الذي شهد عودة 280 لاجئاً».

ويبلغ إجمالي عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن 666596، حوالى نصفهم من الأطفال، وفق أرقام المفوضية التي قالت «إن 86 في المئة من اللاجئين السوريين في الأردن يعيشون تحت خط الفقر».