ائتلاف العبادي لعدم تسمية رئيس وزراء قبل حسم قضية «الكتلة الأكبر»

حيدر العبادي (أرشيفية)
بغداد - عمر ستار |

أكد ائتلاف «النصر» المنضوي في تحالف «الإصلاح والإعمار» وجوب الالتزام بالنصوص الدستورية القاضية بتحديد الكتلة الأكبر قبل قيام رئيس الجمهورية بتكليف مرشحها لتشكيل الحكومة، فيما فشل زعيم الحزب «الديموقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني والمرشح لرئاسة الجمهورية برهم صالح في التوصل إلى توافق على توحيد الموقف الكردي في ترشيح شخصية واحدة للمنصب.


وأفاد ائتلاف «النصر» الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان بأن «تكليف أي مرشح من دون حسم الكتلة الأكبر، يعد مخالفة دستورية صريحة»، لافتاً إلى أن «ما يتأسس على هذه الخطوة، لا شرعية دستورية وقانونية له ولا يمكن قبوله أو تشكيل حكومة على أساسه». وشدد التحالف على أن «الالتزام بالدستور يجب أن يكون فوق الاعتبارات والمصالح أياً كانت، لضمان شرعية الدولة وسلطاتها ومهماتها وسلامة العملية الدستورية والديموقراطية في البلاد».

وكان النائب عن «النصر» علي السنيد أكد لـ «الحياة» أن «تحالف الإصلاح يتوقع أن يخاطب رئيس الجمهورية الجديد المحكمة الاتحادية في شأن الخلاف حول الكتلة الأكبر»، مشيراً إلى أن «كل اللوائح المنضوية في تحالف الإصلاح لم تبحث في اسم المرشح لرئاسة الحكومة، وهي بانتظار تكليفها رسمياً بهذه المهمة».

وينص الدستور العراقي على أن يكلف رئيس الجمهورية المنتخب مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من انتخابه، في وقت يؤكد كل من تحالف «الإصلاح» والتحالف المنافس له «البناء» حصول كل منهما على الكتلة الأكبر.

على صعيد آخر، كشف عضو تحالف «البناء» عامر الفايز ‏أمس، أن «اسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء المقابل لم يحسم إلى الآن»، مؤكداً أن «المحادثات لم تصل إلى حسم الملف». وقال الفايز إن «هناك طروح وتوافقات لكنها لم تصل إلى مرحلة الحسم النهائي»، لافتاً إلى أن «هدف المحادثات هو الوصول إلى توافق حتى انتخاب رئيس الجمهورية». وأشار إلى أن «هناك أسماء عدة مطروحة لرئاسة الحكومة المقبلة، وليس فقط عادل عبد المهدي».

في غضون ذلك، توقع رئيس ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، أن «تنحصر المنافسة على منصب رئاسة الوزراء بين مرشحين إثنين فقط».

وقال علاوي أمس، إن «ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء خيار جيد»، لافتاً إلى أنه «لا يزال لحيدر العبادي حظ في المنصب». وأضاف أن «عبد المهدي سيكون مرشحاً توافقياً كونه غير محسوب على أحد ويتمتع بعلاقات مع الجميع»، متوقعاً أن «تكون المنافسة النهائية لرئاسة الوزراء بين العبادي وعبد المهدي». وتابع علاوي: «حتى الآن لم يصدر أي موقف أميركي تجاه عبد المهدي». ولكنه أعرب عن اعتقاده أن الأخير «سيكون متوافقاً مع الرأي العام إذا حصل ترشيحه»، لافتاً إلى أنه «في حال تولى عبد المهدي رئاسة الحكومة، سيواجه تحديات صعبة ومشكلات عدة».

إلى ذلك، أخفق اجتماع جمع زعيم الحزب «الديموقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني والمرشح لرئاسة الجمهورية عن «الاتحاد الوطني الكردستاني» برهم صالح في الاتفاق على حسم الأزمة بين الحزبين حول المنصب، وأصر بارزاني على تقديم مرشحه فؤاد حسين للمنصب مع اقتراب موعد انتخاب الرئيس يوم غد.