الجبير: استقرار المنطقة يتطلب ردع التخريب الإيراني

(رويترز)
الرياض، نيويورك – «الحياة» |

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن السلام في الشرق الأوسط يتطلب «ردع» طهران عن «سياساتها التخريبية»، لافتاً إلى أنها «تواصل نشاطاتها الإرهابية وسلوكها العدواني». وأعرب عن دعم المملكة «الإستراتيجيا الأميركية الجديدة للتعامل مع إيران، بما في ذلك الجدية في التعامل مع برنامجها النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعمها الإرهاب».


وقال الجبير في كلمة ألقاها أمس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن طهران شكلت ميليشيات إرهابية مسلحة، وزودتها صواريخ باليستية، واغتالت ديبلوماسيين، واعتدت على بعثات ديبلوماسية، فضلاً عن إثارتها الفتن الطائفية، وتدخلها في شؤون دول المنطقة». ونبه إلى أن «هذا السلوك العدواني يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والمعاهدات الدولية كافة، وقرارات مجلس الأمن، ما جعل إيران تحت طائلة العقوبات الدولية».

وأشار الجبير إلى أن «مقاطعة دول خليجية وعربية لقطر، تأتي في إطار مكافحة الإرهاب»، وقال: «لا يمكن دولة تدعم الإرهاب وتحتضن المتطرفين، وتنشر خطاب الكراهية عبر إعلامها، ولم تلتزم تعهداتها، أن تستمر في نهجها». وأضاف أن «قطر تمادت في ممارساتها، ما جعل مقاطعتها خياراً لا مفر منه».

وفي ما يتعلق بالملف السوري، أكد وزير الخارجية السعودي على «ضرورة التزام قرار مجلس الأمن الرقم 2254، والتوصل إلى الحل السياسي وفق مبادئ إعلان جنيف1، بما يضمن أمن سورية واستقرارها ووحدتها، ومنع التدخل الأجنبي أو أي محاولات لتقسيمها».

وجدد وقوف السعودية مع الشرعية في ليبيا، مشدداً على أهمية التمسك بـ «اتفاق الصخيرات» لحل الأزمة الليبية، وداعياً إلى الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، ودعم جهود الأمم المتحدة وموفدها غسان سلامة.

وولفت الوزير إلى أن المملكة تعد من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية، مشيراً إلى أن «نسبة المساعدات التي قدمتها، بلغت 3.7 في المئة من الناتج المحلي السعودي، متجاوزة بذلك النسبة المقترحة من الأمم المتحدة البالغة 0.7 في المئة».

وذكّر بأن «التزام الأعراف والقوانين الدولية أمر بالغ الأهمية، لا يقبل جدالاً، فالسيادة خط أحمر لا مس به». وقال: «ترفض بلادي أي تدخل في شؤونها الداخلية أو فرض أي إملاءات عليها من أي دولة».

وأشار الجبير إلى أن «حكومة المملكة وبمتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز جعلت الإنسان محور التنمية، ومن خلال رؤية المملكة 2030 فتحت أبواب المستقبل لمواطنيها».

وشدد على حرص السعودية على نشر السلام، مستشهداً بالاتفاق الذي أُبرم في جدة أخيراً بين إثيوبيا وإريتريا. ورعاية الاجتماع التاريخي بين قادة إريتريا وجيبوتي، موضحاً أن ذلك «خير دليلٍ على الدور السياسي المسؤول الذي تجسده السعودية لتعزيز الأمن والسلم الدوليين».

وجدد وزير الخارجية السعودي تأكيده محورية القضية الفلسطينية، وإيمان السعودية بالحق الفلسطيني في إقامة الدولة المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وأضاف: «نجدد دعوتنا إلى تكثيف الجهود المخلصة لإنهاء أطول صراع تشهده المنطقة».

وتطرق إلى الأزمة اليمنية وما يفعله الحوثيون لزعزعة أمن طرق الملاحة في باب المندب، مجدداً «التزام المملكة الحل السياسي للوضع في اليمن، على أساس المرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن الرقم 2216».

وعرض الجبير الجهود السعودية في محاربة الإرهاب.