ليبيا تطلب تحويل مهمة البعثة الدولية إلى «دعم الأمن»

سيالة خلال القائه كلمته في الأمم المتحدة (أ ب)
طرابلس، نيويورك - «الحياة»، رويترز، أ ف ب - |

أعلن وزير الخارجية الليبي محمد سيالة، أن ليبيا تريد أن تتحول المهمة السياسية التي تؤديها الأمم المتحدة في بلاده إلى «مهمة لدعم الأمن»، من دون أن يُحدد ما إذا كان الأمر يتعلق بنشر قوات دولية لحفظ السلام. وقال في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أول من أمس، إن «الأولوية يجب أن تُعطى للأمن والاستقرار»، مشدداً على أن ذلك «يجب أن ينال دعم الأمم المتحدة». وتزامن ذلك مع استمرار الهدوء على محاور القتال في طرابلس، التي عاشت ليلة هادئة بعد اشتباكات عنيفة شهدتها منطقة الورشفانة (جنوب غرب) طيلة يوم الجمعة، أدت إلى أضرار جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة وتضرر معظم خطوط نقل الكهرباء بين منطقتي جنوب طرابلس والزاوية.


وفي مؤشر إلى إمكان طلب دخول قوات من الأمم المتحدة للمساعدة في فرض الأمن في بلاده، دعا سيالة إلى أن تتحول بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وهي مهمة سياسية خاصة، إلى مهمة لدعم أمن ليبيا واستقرارها». ورحّب بـ «جهود» بعثة الأمم المتحدة بقيادة الموفد الدولي غسان سلامة «التي أتاحت التوصل إلى اتفاق لوقف النار» في الآونة الأخيرة ووضع حد لشهر من المعارك الدموية في جنوب طرابلس. وقال سيالة: «ندعو الأطراف المعنيين إلى احترام» هذا الاتفاق، مشدداً على أن «المؤسسات والسلطات القضائية الوطنية والدولية ستُلاحق مرتكبي الهجمات المأسوية».

على صعيد آخر، دعا سيالة إلى إصلاح مجلس الأمن، ومنح القارة الأفريقية مقعدين دائمين مع حق النقض، لاسيما وأن معظم القضايا التي يبحثها المجلس تخص أفريقيا». وأعرب عن ثقته بأن «الواقع الجيوسياسي يتطلب تنفيذ إصلاحات لضمان التمثيل المتساوي في مجلس الأمن، بما ينعكس على القارة الأفريقية أيضاً». وأكد دعم بلاده الإصلاحات التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وأضاف: «نأمل في أن تعزز هذه الجهود سلطة المنظمة وهيبتها».

وتُسيطر على ليبيا الغارقة في الفوضى منذ إطاحة نظام العقيد معمر القذافي في العام 2011، سلطتان متنافستان، هما: حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، وسلطة موازية في شرق البلاد مدعومة من قوات المشير خليفة حفتر والبرلمان المنتخب.

وفشلت حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن اتفاق موقع في العام 2015 برعاية الأمم المتحدة، في إرساء قوات أمن موحّدة وواصلت التعويل على مجموعات مسلحة لضمان أمنها وأمن طرابلس.

في غضون ذلك، دعت وزارة داخلية حكومة الوفاق المجتمع الدولي إلى تقديم دعم أكبر لجهود مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا. جاء ذلك في بيان أصدرته تعقيباً على تقرير مصور لهيئة الإذاعة البريطانية، تحدث عن «انتهاكات» يقوم بها خفر السواحل الليبية واتهامات للشرطة بـ «ارتكاب أنشطة غير قانونية». وأفاد البيان بأن «الأجهزة الليبية المعنية تقوم بمراجعة الفيلم التلفزيوني وتجري تحقيقا حول الاتهامات». وأكد أن «الموقف الليبي واضح وجلي ويتلخص بأن لا تهاون

مع الإتجار بالبشر أو الاستغلال المشين وغير القانوني للمهاجرين غير الشرعيين»، مشدداً على «الرفض المطلق لحدوث أي تجاوزات من الأجهزة الأمنية للدولة الليبية». واعتبر أن «سفن وبواخر منظمات الإغاثة، تشجع المزيد من المهاجرين على المجازفة بحياتهم وقيامهم برحلات المحفوفة بالمخاطر».