«الأعمال الشامية»... «أكشن»

مشهد من مسلسل «وردة شامية» (الحياة)
أمين حمادة |

بدأت عجلة «الأعمال الشامية» بالدوران، لتأخذ حصتها في الموسم الدرامي المقبل، كـ «ماركة» مسجلّة سورية، إثر عام منصرم انحسر فيه وجودها في أربعة أعمال، وبغياب «باب الحارة» الأكثر جدلاً بينها، والذي من المفترض عودته للعرض في رمضان 2019، وربما بنسختين بسبب نزاع قانوني مستدام على ملكيته بين شركتي «ميسلون» و «قبنض»، إلى جانب جزء جديد من مسلسل «وردة شامية» الذي حقّق نجاحاً خاصاً باستخدامه «البيئة الشامية» في الفانتازيا، استناداً إلى قصة «ريّا وسكينة» المصرية عبر تقديمها سورية خالصة، وتصدره قائمة المسلسلات السورية الأكثر مشاهدة عبر موقع «يوتيوب» بأكثر من خمسين مليون مشاهدة في عرضه المفتوح الأول بعد عرضه مشفراً في موسم 2017.


ويكشف مروان قاووق كاتب الأجزاء الأولى من «باب الحارة» في اتصال مع «الحياة»، عودة العمل الدرامي على الأرجح باسم مختلف، وانتهائه من كتابة أجزاء جديدة منه لحساب شركة «قبنض»، متوجهاً إلى حارات وأحداث جديدة، متخطياً مراحل الأجزاء السابقة التي كتبها سليمان عبدالعزيز. ويقول قاووق: «العمل جديد بشخصيات سابقة لا تزيد عن 12 وأكثر من 80 شخصية جديدة»، علماً أن التحضيرات جارية في شركة «ميسلون» أيضاً لإنجاز الجزءين العاشر والحادي عشر، بالاعتماد على إدخال شخصيات جديدة أيضاً، من بين المرشحين لها سوزان نجم الدين ومديحة كنيفاتي. وفي معلومات خاصة لـ «الحياة»، يسعى الطرفان، لا سيما شركة «قبنض»، إلى ضمّ النجم السوري وائل شرف الذي لم يتخذ أي قرار حتى الساعة، مفضلاً التريّث.

وأضاف قاووق أن «الحارات الجديدة ستشكل نوعاً من الصعود الدرامي، بعد السقوط الذي وقعت فيه الأجزاء الأخيرة، لذا سنرى عودة إلى الأصالة ولكن من خلال إبراز المجتمع السوري بنماذجه الصحيحة لا بالصورة النمطية الخاطئة، سنثبت وجود الجامعات والمدارس، ودراسة النساء مثل التمريض والمحاماة، إلى جانب أسلوب التعامل بين الناس بعيداً من «البوجقة والعنتريات». لذا، سنرى طريقة لائقة بالتعامل بين الشخصيات، من دون إلغاء وجود شخصيات شاذة عن هذا الإطار وما يترتب على وجودها من مشكلات، وفي هذا السياق تحديداً، سنرى أن الناس تتجه إلى القضاء لحل مشكلاتها، وليس دائماً بمنطق «الشبرية» و «قوة الذراع».

ويحظى قاووق بحصة الأسد من كتابة الأعمال الشامية في الموسم المقبل، إذ ينتهي أخيراً من كتابة الجزء الثاني من مسلسل «وردة شامية»، من إنتاج شركة «غولدن لاين»، ومن بطولة النجمتين سلافة معمار وشكران مرتجى، إلى جانب الفنّانين سلّوم حداد ونادين خوري. تكشف مصادر في الشركة المنتجة لـ «الحياة» أن الجزء الثاني على جدولها، مع استمراره ببطلتيه الرئيستين ودخول شخصيات جديدة، ولكن مع تغيير المخرج تامر إسحق الذي يتجه إلى إخراج مسلسل «خان الحرملك»، من كتابة سليمان عبدالعزيز وإنتاج شركة «كلاكيت»، ومن الأسماء المرشحة للبطولة باسم ياخور وجيني إسبر ومحمد خير الجرّاح.

وأعلن قاووق عن بعض أحداث الجزء المقبل، موضحاً أنه سيبدأ من هروب الشقيقتين «وردة» و «شامية» مع استمرارهما بعمليات القتل ولكن باختلاف الأسباب، علماً أن أحداث الجزء الماضي انتهت بعبارة «استنونا يا خوانم». وفي سياق متصل، تحضر شركة «غولدن لاين» لعمل شامي آخر لموسم 2019، من كتابة سيف رضا حامد، وإخراج إياد نحّاس.

وبالتزامن مع بداية كتابته عمل شامي جديد بعنوان «شغف» بالشراكة مع الكاتب بشار ماردين، ومن إنتاج شركة «بيسان الشام» وإخراج باسل داغر، ينتهي قاووق أخيراً من كتابة أحداث الجزء الرابع من مسلسل «عطر الشام»، من إنتاج شركة «قبنض»، على أن يستمر في إخراجه محمد رجب، فتبدأ عمليات التصوير خلال أيام قليلة. ومن أحداث الجزء المقبل، استحداث خط بدوي جديد بالتوازي مع الخطوط الدرامية السابقة.

وفي انتظار أمر الـ «أكشن» من المخرجين، وعدم تحميل الأعمال الشامية ما لا طاقة لها به، كـ «حتوتة» تتناسب مع وقت العرض الذي تفرضه دورة البرامج في شهر رمضان من كل عام، في أيام تفرض أجواءها التقليدية تقبل المتلقي وحنينه إلى ما هو من التراث القديم، لا بد من الإشارة إلى أن نوعية بعض أعمال المواسم القليلة السابقة بارتكازها على الذهاب إلى خارج الاستوديو، والتوجه أكثر إلى الفانتازيا كنوع من التطوير، والاعتماد على البطولة النسائية مثلاً، ستجعل الكتابة المستقبلية في الأعمال الشامية أكثر صعوبة واحترافاً كما جعلت الجمهور أكثر تطلباً، فلم يعد هناك مكان لاستسهال عملية بناء الأدوار على الورق، وعدم تحويلها شخصيات بأبعاد مختلفة وكاملة، لا مسطحة بوجه واحد يسير بها إلى التشابه والتنميط.