السودان يكافح أزمة السيولة بطباعة عملة فئة 100 جنيه

الجنيه السوداني. (أ ف ب).
الخرطوم - رويترز |

نقلت وكالة السودان للأنباء (سوما)، عن «البنك المركزي» تأكيده أمس، أن الخرطوم بدأت في طباعة عملة فئة 100 جنيه للمرة الأولى وسط أزمة في السيولة النقدية.


وتحاول الحكومة السودانية خفض الإنفاق في وقت تواجه ارتفاعاً قياسياً في التضخم ونقصاً في العملة الصعبة فضلاً عن تزايد القلق في شأن تراجع حجم السيولة النقدية في البنوك.

وأصبح مشهد الصفوف الطويلة خارج البنوك التجارية مألوفاً في أنحاء الخرطوم خلال الأسابيع القليلة الماضية، مع تقلص السيولة من العملة المحلية وخلو أجهزة الصراف الآلي من النقود.

وتقرر وضع حد أقصى للسحب النقدي في بعض الأماكن بنحو 500 جنيه سوداني (17.06 دولار).

ويواجه اقتصاد السودان صعوبات منذ انفصال الجنوب في 2011 مستحوذاً على ثلاثة أرباع إنتاج النفط ليحرم الخرطوم من مصدر حيوي للعملة الصعبة.

وقال الخبير الاقتصادي السوداني عبد الله الرمادي في تصريح لوكالة «رويترز» إن «طباعة فئة المئة جنيه خطوة في الاتجاه الصحيح لأن ارتفاع نسب التضخم خفّض من القيمة الشرائية للفئة قيمة الخمسين جنيهاً».

وأضاف أن القرار «سيساعد في حل أزمة نقص السيولة التي أضرت في الشهور الماضية بالاقتصاد السوداني ضرراً كبيراً والبنك المركزي يتوجب عليه زيادة الكتلة النقدية لتجاوز أزمة السيولة».

وفي أيلول (سبتمبر)، بعد 11 شهراً من رفع الولايات المتحدة الأميركية عقوبات تجارية فُرضت على الخرطوم على مدى 20 عاماً، قام الرئيس السوداني عمر البشير بحلّ الحكومة مشيراً إلى «حالة الضيق والإحباط»، وخفّض عدد الوزارات في الحكومة الجديدة بواقع الثلث من أجل تقليص الإنفاق الحكومي.

والتضخم في السودان من أعلى المعدلات في العالم، إذ بلغ أكثر من 60 في المئة، في حين أن عملته متداولة بأقل من نصف قيمتها قبل عام في مقابل دولار في السوق السوداء التي حلّت عملياً محل النظام المصرفي الرسمي.

وخفض البنك المركزي قيمة العملة من 6.7 إلى نحو 29 جنيهاً للدولار في العام الماضي، لكن السعر بالسوق السوداء يظل أضعف بكثير وسجل نحو 45 جنيهاً أمس.