المصرف المركزي الأردني يرفع أسعار الفائدة

أرشيفية.
عمّان - نورما نعمات |

أكد المصرف المركزي الأردني أنه سيرفع أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية كافة اليوم، بواقع 25 نقطة أساس.


ويأتي ذلك عقب رفع مجلس الاحتياط الاتحادي (الفيديرالي الأميركي)، الأربعاء الماضي، أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وحذر خبراء اقتصاديون من «تآكل» دخول المواطنين جراء رفع أسعار فوائد القروض عليهم من جهة، وارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات من جهة أخرى.

وبناء على قرار «المركزي الأردني»، يرتفع سعر الفائدة الرئيس للبنك من 4.25 إلى 4.5 في المئة، وسعر نافذة الإيداع ليلة واحدة من 3.5 إلى 3.75 في المئة.

وأضاف بيان صادر عن البنك، أن «هذا القرار يأتي في ضوء تطورات أسعار الفائدة في الأسواق الإقليمية والدولية، وانسجاماً مع سياسة البنك بتعزيز أركان الاستقرار النقدي والمصرفي، وضمان تنافسية الأدوات المحررة بالدينار الأردني».

وأضاف، أن «بهدف الاستمرار في إيجاد بيئة مشجعة للنشاط الاقتصادي وبخاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، قررت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك الإبقاء على أسعار فائدة السلف الممنوحة ضمن برنامج البنك لتمويل ودعم القطاعات الاقتصادية من دون تغيير عند مستواها الحالي والبالغ 1.75 في المئة للمشاريع داخل العاصمة و1 في المئة للمشاريع في بقية المحافظات».

كما قررت اللجنة توسيع مظلة البرنامج ليشمل قطاعات الصحة، والنقل «شركات النقل»، والتعليم «التدريب المهني والفني والتقني»، إلى جانب القطاعات الأخرى التي يشملها البرنامج حالياً والتي تضم قطاعات الصناعة، والسياحة، والزراعة، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والاستشارات الهندسية.

ويأتي هذا القرار للمساهمة في الجهود الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر البشرية ورفع مستوى تنافسيتها في سوق العمل المحلي وأسواق العمل الخارجية ورفع جودة الخدمات الصحية وخدمات النقل المقدمة للمواطنين، بما يساهم في تحسين مستوى معيشتهم.

يذكر أن البنك المركزي موّل من خلال برنامجه المذكور نحو 839 مشروعاً بقيمة إجمالية ناهزت 565 مليون دينار (نحو 796.8 مليون دولار) من إجمالي المبلغ المتاح للإقراض البالغ 1.1 بليون دينار (نحو 1.5 بليون دولار).

وساهمت تلك المشاريع بإيجاد أكثر من 8400 فرصة عمل جديدة في مختلف محافظات المملكة.

في سياق منفصل، وقعت الحكومتان الأردنية والصينية على اتفاق لتمويل تنفيذ مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق السلط العارضة، وبكلفة تقديرية تبلغ نحو 210 مليون يوان صيني (31.5 مليون دولار أميركي).

وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية ماري قعوار، أن هذا المشروع يعتبر الأول من نوعه من ضمن المشاريع الممولة من خلال المساعدات المقدمة من الحكومة الصينية والتي تشترط عادة أن يكون التصميم والتنفيذ صيني. وأشارت إلى أن تنفيذ هذا المشروع سيكون من خلال شركات محلية مؤهلة و/ أو شركات صينية في الأردن، لتقوم وزارة الأشغال العامة والإسكان بإجراءات طرح العطاء ومتابعة عمليات التنفيذ.

وستساهم المنحة في دعم جهود الحكومة الأردنية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تحسين مستوى البنية التحتية، كما تساهم في تحسين السلامة المرورية والحد من الحوادث المرورية، إضافة إلى خدمة قطاعات عدة مثل النقل والسياحة والزراعة.

وتعتبر الصين شريكاً وداعماً مهماً في الجهود التنموية في الأردن، وساهمت خلال السنوات السابقة في تمويل مشاريع تنموية ذات في عدة قطاعات حيوية مثل الصحة والطاقة والمياه وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية، إضافة إلى تقديم أجهزة ومعدات للوزارات والمؤسسات الحكومية، من ضمنها معدات أمنية وأجهزة دفاع مدني.

وبلغ إجمالي المساعدات الصينية المقدمة خلال الفترة 1999 إلى 2016 ما قيمته 1400 مليون يوان صيني (نحو 225.7 مليون دولار)، منها 910 ملايين يوان (133.2 مليون دولار) على شكل منح، و490 مليون يوان (80 مليون دولار) على شكل قروض ميسرة، إلى جانب البرامج التدريبية.