حراك حزبي مصري للاهتمام بقضايا محورية

وسط العاصمة المصرية القاهرة (الحياة)
القاهرة – رحاب عليوة |

استطاع حزب التجمع اليساري أمس، تحقيق حراك في المشهد الحزبي المصري، بتعليقه على قضايا محورية، بعدما غلب العمل التنموي والتطوعي على الأحزاب الفاعلة على مدار الشهور الماضية، إذ نظم الحزب أمس مؤتمراً صحافياً لمواجهة التوجه الحكومي لتصفية إحدى شركات القطاع العام الضخمة «القومية للإسمنت»، معلناً رفضه ذلك التوجه الذي سيضر بإحدى الصناعات الإستراتيجية على حد وصف رئيس الحزب السيد عبد العال.


وفيما نظم «التجمع» مؤتمره لمعارضة الحكومة في إحدى مساراتها، نظم حزب «مستقبل وطن» (أحد أحزاب الموالاة) قافلة طبية للكشف عن المواطنين بالمجان في محافظة الشرقية (دلتا النيل) وذلك في إطار نشاط متواصل للحزب في تنظيم معارض بيع السلع بأسعار مخفضة، وتنظيم دورات لكرة القدم بين الشباب.

واستضاف «التجمع» خلال مؤتمره ظهر أمس عدداً من مسؤولي الشركة والعمل النقابي للرد على ما استندت إليه الحكومة في توجهها لإغلاق الشركة، كما شارك عدد من نواب اللجنة الصناعية في البرلمان، والذين أكدوا تقديم طلبات إحاطة إلى الوزير المختص لمناقشته في القرار والعمل على استمرار الشركة وتطويرها وليس إغلاقها.

وكان وزير قطاع الأعمال هشام توفيق أعلن في أيلول (سبتمبر) الماضي، عن قرار تصفية الشركة القومية للإسمنت ومنح العاملين فيها حقوقهم كافة، وذلك في ظل الخسائر الكبيرة التي تحققها الشركة التي تضم 2300 عامل.

وأمام لافتة مدون عليها «لا لبيع وتصفية قطاع الأعمال العام ... نعم لتشغيل الشركة القومية للإسمنت» وقف رئيس «التجمع» والنائب البرلماني السيد عبد العال مهاجماً القرار الحكومي بغلق الشركة قائلاً: صناعة الإسمنت صناعة استراتيجية، ولا يمكن أن تقاس بمقياس شركة العصائر حينما تخسر نغلقها، فحتى إذا خسرت يجب البحث في أسباب الخسارة».

وقال رئيس النقابة العامة للبناء والتشييد عبد المنعم الجمل إن «القومية للإسمنت» إحدى الشركات المصرية العريقة التي أسسها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في العام 1956، بأموال مصرية خالصة. وأضاف: «الشركة تتعرض لمؤامرة، وبيعها يتم لمصلحة القطاع الخاص»، في وقت أكد مدير عام شؤون البيئة في «القومية للإسمنت» والأستاذ الجامعي أن مركز الدراسات التي اعتمد عليه وزير قطاع الأعمال في إعداد تقرير حول مصير الشركة، والذي خرج مؤيداً لغلقها، غير مختص في الأساس في صناعة الإسمنت، وإنما في الغاز الطبيعي والبترول.

إلى ذلك، أكد وكيل لجنة الصناعة في البرلمان الدكتور محمد بدراوي خلال المؤتمر، العمل على عدم غلق الشركة، قائلاً: سنقدم طلب إحاطة لوزير قطاع الأعمال ونطالبه بمطالعتنا عما لديه من أوراق استند إليها في التوجه لتصفية الشركة. وطالب بدراوي الشركة بتقديم كشف مالي مفصل للجنة الصناعة في البرلمان للوقوف على كل الحقائق والحلول الممكنة قبل مناقشة الوزير.