ترامب معجب بالرسائل «الرائعة» لكيم: وقعنا في الحب بعد كلام قاس

ترامب وكيم في مصافحة تاريخية في ختام قمة سنغافورة (أ ف ب)
واشنطن، سيول - أ ب، أ ف ب، رويترز - |

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستوى مديحه للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قائلاً إنهما «وقعا في الحب» بعد تبادلهما رسائل.


وتأتي تصريحاته بعد سنة على شنّه هجوماً عنيفاً على كوريا الشمالية، في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مهدداً إياها بـ «تدمير كامل» وساخراً بكيم «رجل الصاروخ الصغير». وردّ الأخير مشككاً بالصحة العقلية للرئيس الأميركي، ووصفه بأنه «مختلّ عقلياً».

وقال ترامب أمس خلال تجمّع انتخابي في ولاية فيرجينيا الغربية: «كنت قاسياً، وكذلك هو. ثم وقعنا في الحب، وجّه إليّ رسائل رائعة».

ومازح الرئيس الأميركي أنصاره الذي كانوا يصفقون، مرجّحاً أن تثير تصريحاته تعليقات تعتبرها تصرفاً لا يليق بالرئاسة.» وسأل مقلداً صوت مذيع يعلن «أخباراً زائفة»: «لماذا تنازل الرئيس ترامب كثيراً»؟، وأجاب: «لم أتنازل عن أي شيء».

وكان ترامب أشاد في نيويورك بكيم «الرائع»، علماً أن الأمم المتحدة وجهات أخرى تتهمه بانتهاك حقوق الإنسان. ورجّح أن يعقدا قمة ثانية «قريباً».

مديح ترامب جاء بعد ساعات على قول وزير الخارجية الكوري الشمالي ري يونغ هو: «من دون بناء ثقة مع الولايات المتحدة، لن نكون واثقين من ضمان أمننا القومي، ولن نبادر أبداً إلى نزع أحادي لسلاحنا النووي».

ولفت إلى أن «التحسن الأخير» الذي شهدته شبه الجزيرة الكورية «يُظهر أن بناء الثقة قد يكون حاسماً»، محمّلاً الولايات المتحدة مسؤولية بلوغ المفاوضات مأزقاً نتيجة «دعمها إجراءات قسرية تقوّض بناء الثقة» بين البلدين.

وقال في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «كيم مصمّم على تحويل شبه الجزيرة الكورية إلى أراضي سلام خالية من الأسلحة والتهديدات النووية. يجب أن نتحرّر من طرق التفكير القديمة. لدينا أسباب تدفعنا إلى عدم الثقة، تتجاوز كثيراً الأسباب الأميركية».

على صعيد آخر، أهدى كيم الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن زوجاً من كلاب «بونغسان» الكورية الشمالية البيضاء. وتستقي سلالة «بونغسان» اسمها من مقاطعة في الدولة الستالينية، وتشتهر الكلاب من هذا النوع بالوفاء وإتقان مهارات الصيد، لدرجة أنها تستطيع اصطياد نمور، علماً أن كوريا الشمالية تعتبرها معلماً وطنياً.

وسيعيش الكلبان مع كلب يُدعى «توري» بات أول كلب ينتقل من مأوى للعيش في المجمّع الرئاسي في سيول، علماً أن مون معروف بحبه للحيوانات.

وكان الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم جونغ إيل، والد كيم جونغ أون، أرسل عام 2000 كلبين من سلالة «بونغسان» إلى الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك كيم داي جونغ، عندما عقدا أول قمة بين الكوريتين.

إلى ذلك، حذّرت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل ترامب من «تدمير» الأمم المتحدة، بعدما أعلن رفضه «أيديولوجيا العولمة» و «الحوكمة العالمية». وقالت: «تدمير شيء من دون تطوير شيء جديد، أمر خطر جداً».

ورأت أن الرئيس الأميركي يعجز عن رؤية حلول ترضي الجميع، ويرى فائزاً واحداً من كل مفاوضات دولية.