حوارات مكثفة بين القادة العراقيين لتسمية رئيس الوزراء الجديد

أولى جلسات البرلمان العراقي الجديد (رويترز)
بغداد – حسين داود |

تتسارع خطى القوى السياسية العراقية لحسم تشكيل الحكومة الجديدة مع اقتراب موعد انتخاب رئيس الجمهورية الذي يمتلك صلاحية تكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، وسط تفاهمات شبه مؤكدة على تسلم عادل عبد المهدي رئاسة الحكومة بتأييد من المرجعية الدينية في النجف.


وعقد قادة الكتل السياسية اجتماعات ثنائية مكثفة أمس، تسبق جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط استمرار التنافس بين الحزبين الكرديين «الاتحاد الوطني الكردستاني» ومرشحه للمنصب برهم صالح و «الحزب الديموقراطي الكردستاني» ومرشحه فؤاد حسين، ويتجه التصويت نحو خيار الغالبية بعيداً من التوافق الذي يسبق هكذا قرارات حاسمة في العراق.

وقالت مصادر سياسية شيعية مطلعة لـ «الحياة» أن «الأحزاب الشيعية تقترب من تسمية رئيس الوزراء الجديد والأكثر حظاً هو عادل عبد المهدي الذي تجري حوله حوارات اختيار المرشح، وسط تراجع حظوظ أسماء آخرين طرحت على طاولة المفاوضات بين ائتلافي «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر و «الفتح» بزعامة هادي العامري».

وأضافت المصادر أن «الصدر والعامري يرجئان الإعلان عن الاتفاق بانتظار ما ستؤول إليه حوارات حزب الدعوة الداخلية بين جناحيه المنقسمين النصر بزعامة حيدر العبادي ودولة القانون بزعامة نوري المالكي». وأشارت إلى أن «العبادي والمالكي رغم خلافاتهما، إلا أنهما يتحفظان على ترشيح شخص خارج الحزب لرئاسة الحكومة من ضمنهم المرشح الحالي عبد المهدي».

ولفتت المصادر إلى أن «الصدر والعامري يحضران لتشكيل الكتلة الأكبر التي ستطرح مرشح رئيس الوزراء، وهي مهمة صعبة في ظل انقسامهما بين تحالفين الإصلاح والإعمار بزعامة الصدر والبناء بزعامة العامري، والخشية من سيناريو قد يفضي إلى انشقاق قوى داخل التحالفين في حال اعلان الاندماج معاً».

والتقى رئيس الوزراء حيدر العبادي مع رئيس ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي أمس، للبحث في مفاوضات تشكيل الحكومة والالتزام بالمدة والإجراءات الدستورية». وأكد الجانبان أن «تكون الحكومة المقبلة وبرنامجها الحكومي يمثل تطلعات المواطن والحفاظ على الإنجازات المتحققة والسير قدماً في إعمار البلاد وتوفير الخدمات وفرص العمل».

والتقى العبادي في لقاء منفصل، المرشح عن «الديموقراطي الكردستاني» لرئاسة الجمهورية فؤاد حسين، وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع السياسية التي تشهدها البلاد والتصويت على رئيس الجمهورية ومحادثات تشكيل الحكومة المقبلة».

وشدد رئيس تيار «الحكمة» عمار الحكيم على ضرورة حسم الأحزاب الكردية لمرشح رئاسة الجمهورية. وذكر بيان لمكتبه أن «الحكيم استقبل سفير فرنسا في بغداد برونو أوبيرت وجدد خلال اللقاء أهمية منصب رئيس الجمهورية وضرورة حسم مرشحه من القوى السياسية الكردية لإكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل الحكومة التي نشدد على أنها يجب أن تكون حكومة قوية قادرة على النهوض بالواقع الخدمي والتنموي في البلاد».

وناقش رئيسا البرلمان الحالي محمد الحلبوسي والسابق سليم الجبوري تجاوز المعوقات التي تقف أمام عمل البرلمان ولجانه. وأفاد المكتب الاعلامي للبرلمان في بيان بأن «الحلبوسي التقى الجبوري واستعراضا الدور التشريعيِ والرقابيِ للمجلسِ، والتشريعات والقوانين التي يستدعى إقرارها خلال المرحلة المقبلة، كما تم البحث في جميع السبل والآليات؛ لتجاوز المعوقات التي تقف أمام عمل البرلمان ولجانه».

من جهة أخرى، وجه نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي اللجنة القانونية النيابية المشكلة أخيراً بتقديم ملاحظاتها حول تعديل النظام الداخلي للمجلس ومدونة السلوك النيابي خلال 15 يوماً. وقال في بيان أن الأخير «ترأس اجتماعاً لأعضاء اللجنة القانونية الموقتة في مبنى المجلس لمناقشة التعديلات اللازمة لقانون المجلس وآليات تفعيل مدونة السلوك النيابي بما يحفظ هيبته وتفعيل دوره التشريعي والرقابي ووجود أعضائه داخل الجلسات واللجان النيابية»، مشيراً إلى أن «الاجتماع تطرق إلى الإسراع في انتخاب رئيس ونائب ومقرر للجنة القانونية خلال الاجتماع المقبل».