محمد بن سلمان يتفقد سير عمليات قوات التحالف

محمد بن سلمان مترئساً اجتماعاً لقوات التحالف في المنطقة الجنوبية (واس)
الرياض، أبو ظبي، عدن - «الحياة» |

زار ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان أمس، القوات العسكرية في المنطقة الجنوبية (السعودية)، واطلع على سير عمليات قوات التحالف العربي.


ورأس الأمير محمد بن سلمان اجتماعاً تم خلاله عرض سير العمليات العسكرية لقوات التحالف في منطقة المسؤولية، ونوعية العمليات المخطط لتنفيذها. وأبدى ارتياحه إلى ما انجزته قوات التحالف، مشيداً بجهودها. وكان في استقباله لدى وصوله مركز العمليات في القاعدة، رئيس الأركان العامة الفريق أول الركن فياض الرويلي، وقائد القوات المشتركة الفريق الركن الأمير فهد بن تركي بن عبدالعزيز، وقائد المنطقة الجنوبية اللواء الركن عبدالله القفاري، وعدد من المسؤولين البارزين في المنطقة.

ووصل ولي العهد السعودي إلى الكويت مساء أمس في بداية زيارة رسمية.

وأعلن الناطق باسم قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن» العقيد الركن تركي المالكي، أن منظومة القوات البحرية الملكية السعودية رصدت محاولة لمليشيا الحوثيين لاستهداف ميناء جازان. وأوضح في بيان أن «البحرية السعودية» رصدت فجر أمس تحرك زورقيْن مفخخيْن ومسيّريْن عن بعد، باتجاه ميناء جازان، و»تم اعتراضهما وتدميرهما بحسب قواعد الاشتباك، ما تسبب في أضرار مادية طفيفة». وأكد أن «قيادة التحالف» ستضرب بيدٍ من حديد كل من يتورط بأعمال إرهابية تهدد سلامة المواطنين والمقيمين وأمنهم ومقدرات المملكة الاقتصادية والحيوية، و «هذه الأعمال العدائية لا يمكن أن تمر من دون محاسبة مرتكبيها والمتورطين بالتخطيط والتنفيذ لها».

في غضون ذلك، سيطرت قوات الجيش اليمني يدعمها التحالف أمس، على الطريق الدولي الذي يربط محافظة حجة بمحافظة صعدة، مروراً بمنطقة مران، المعقل الرئيس لميليشيات جماعة الحوثيين، وفقاً لمصادر متطابقة.

وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات أمس، أن حركة الملاحة الجوية في البلد «تسير في شكل طبيعي»، مشيرةً إلى عدم صحة ما تداولته وسائل إعلام تابعة للحوثيين من إشاعات حول استهداف مطار دبي، كما أفادت وكالة أنباء الإمارات.

وفي نيويورك، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد أن عملية تحرير مدينة الحديدة ومينائها من قبضة الحوثيين، هدفها «إحداث تغيير استراتيجي يعزز فرص الحل السياسي». وأكد خلال كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ليل السبت- الأحد، أن قوات التحالف أحرزت تقدماً واسعاً في الحرب على تنظيم «القاعدة» جنوب اليمن.

ميدانياً، أشارت معلومات إلى مواجهات ضارية بين مسلحين تابعين لزعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي، وآخرين تابعين لعمه عبدالعظيم الحوثي، بسبب خلافات داخلية. وأشارت إلى سقوط عشرات بين قتيل وجريح في صفوف الطرفين.

على صعيد آخر، سجّل الريال اليمني تراجعاً «لا سابق له» في سوق الصرف الأجنبي، إذ تجاوز سعره في مقابل الدولار 700 ريال مقترباً من 800، بعدما كان 215 قبل الأزمة اليمنية (عام 2014). وأدّى التراجع المتواصل في قيمة الريال إلى ارتفاع يومي في أسعار المواد الأساسية والسلع الغذائية والمشتقّات النفطية وأجور النقل والمواصلات، بالتزامن مع أزمة وقود «خانقة».

وتعليقاً على تدهور قيمة العملة، طالب رئيس اللجنة الاقتصادية (التابعة لرئاسة الجمهورية اليمنية) حافظ معياد أمس، بـ «تسريع خطوات فتح الاعتمادات، لانهيار الثقة في عدم تنفيذ الإجراءات الأخيرة للحد من تدهور الريال»، مشدداً على ضرورة «الحزم مع المضاربين في العملة».

في الوقت ذاته، دعا رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر «شركة النفط اليمنية» أمس، إلى «تأمين المشتقات النفطية في محافظة عدن والمحافظات القريبة منها في أسرع وقت، «لسد حاجات السوق»، على أن يدفع المصرف المركزي قيمة تلك المشتقات بالعملة الصعبة، لضمان عدم التلاعب بالأسعار.

وفي صنعاء، أصدرت محكمة البدايات الجزائية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أحكاماً بإعدام ثلاثة مدنيين بتهمة «التخابر» مع دولة أجنبية.

وأتت هذه الأحكام بعد محاكمات صورية وجه خلالها مدعي الحوثيين التهمة إلى عقبة جمال عبدالله ناصر، وعلي صالح عبدالرب أحمد العبيدي، ومراد حسين صالح العبيدي، بـ «السعي إلى استقطاب أشخاص وإرسالهم إلى محافظة مأرب للالتحاق بالجيش اليمني، وإفشاء معلومات عن مواقع عسكرية، بهدف قصفها».