باسيل يرافق الديبلوماسيين إلى محيط المطار: لا صواريخ... ونرفع الصوت لمنع أي عدوان على لبنان

باسيل مع السفراء في جولة قرب المطار (علي سلطان)
بيروت - «الحياة» |

جمع وزير الخارجية في حكومة ​تصريف الأعمال اللبنانية​ ​جبران باسيل​ السفراء المعتمدين في ​لبنان وممثلي البعثات الديبلوماسية والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، وفي حضور وزير الدفاع يعقوب الصراف، للرد على ادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​ في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن «​حزب الله​« يمتلك ​منصات صواريخ​ في مواقع قرب مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.


وانتقل باسيل والوفد الديبلوماسي إلى منطقة الأوزاعي، وغابت عن الاجتماع في وزارة الخارجية السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد بسبب سفرها، ومن أبرز المشاركين في الاجتماع سفراء روسيا وفرنسا وبريطانيا وبعثة الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية والكويت.

واعتبر باسيل أن وزارة الخارجية «ليست لجنة تقصي حقائق ولا نعمل كشافة عند الإسرائيلي وإنما هذا المكان بالتحديد أي محيط المطار عندما تحدث عنه نتانياهو فنحن نعرف نوايا اسرائيل ولأنه تحدث من على منبر الأمم المتحدة وكنت في طريقي الى الطائرة عائداً من نيويورك تمكنت من الرد عبر تغريدة على «تويتر»، ويجب أن نؤكد أن المطار هو مطار للسلام، لأعمال لبنان وسورية وربط لبنان بالعالم وبالانتشار اللبناني، لذلك قررنا عدم السكوت والقيام بهذه المبادرة ولن تتكرر».

ورأى باسيل في حديثه إلى الديبلوماسيين أن «نتنياهو يهرب من اتهامه بالفساد إلى موضوع خارجي لرمي أكاذيب واتهامات لا تخيفنا وإنما قد تتسبب بمواجهة كما يحصل الآن».

وتحدث عن خروق إسرائيل المتواصلة للقرارات الدولية «ولم تحترم القرار 1701، وهي تخرق أجواءنا وبحرنا وأرضنا وهناك 1417 خرقاً خلال 8 أشهر أي أكثر من 150 مرة في الشهر، مسجلة لدى وزارة الدفاع». وقال إن «إسرائيل اعتادت ممارسة الفبركات ومارست هذا الأمر من على منبر الأمم المتحدة في 27 أيلول(سبتمبر) الماضي بالادعاء عن منصات ثلاث قرب المطار، وهذا الأمر ليس مبنياً لا على معلومات ولا على براهين ولا على شواهد، ولبنان يمتثل للقانون الدولي والقرار 1701 ولبنان لا ينأى بنفسه عندما يتعلق الـأمر بالأرض والمواطنين، الأمم المتحدة مددت لقوات «يونيفيل» لسنة كاملة من دون أي تعديل في مهمتها، ولبنان يرفع الصوت الآن لمنع أي اعتداء او نية اسرائيلية لضرب لبنان ما سيودي الى زعزعة استقرار المنطقة في ضوء وجود لاجئين فلسطينيين وسوريين في بلدنا ولبنان لن يكون ضحية اي تسوية في المنطقة».

ورأى باسيل «أن من غير المنطق العام وضع صواريخ قرب مطار دولي لا يمكن رؤيتها، صحيح أن حزب الله يملك صواريخ ولكنها ليست قرب المطار، ونقول لحزب الله إذا كان هذا حاصلاً لا أعتقد أن هذا من مصلحة المطار وحركته والأمان حوله، ولا يمكن حصوله بعقل وحكمة حزب الله تجاه مصلحة لبنان».

وشدد على أن «اسرائيل دولة الإرهاب تمارسه على الشعوب بقتلها جماعياً وعدم احترام الشرعية الدولية، واللبنانيين لن يقبلوا ان يستخدم منبر الأمم المتحدة منصة للاعتداء منها على لبنان، ولأن نتانياهو اختار منبر الشرعية الدولية لممارسة إرهابه على دولة مسالمة مثل لبنان الذي لم يعتدِ على أحد وإنما كان دائماً في موقع الدفاع عن النفس، على نتانياهو أن يتذكر أن لبنان انتصر عليه وعلى غطرسته لأنه يدافع عن أرضه ولا يعتدي على أحد»، معلناً أنه «لنا الحق الشرعي في ​المقاومة​ حتى تحرير كل الأراضي المحتلة».

ودعا الشرعية الدولية الى «عدم القبول بادعاءات كاذبة تطلق من منبرها، وهذه مسؤوليتكم خصوصاً الأعضاء الدائمين في الأمم المتحدة». وقال: «يمر في التاريخ مجانين ما يؤدي إلى حصول أشياء خارج المنطق ولبنان محمي كفاية لمنع الاعتداء عليه وسياستنا الدفاع عن لبنان وعدم تغطية اي اعتداء على الخارج، نحن يهمنا ان نعيش بسلام ونحمي أنفسنا».

واعتبر أن الرد على الناطق باسم ​الجيش الإسرائيلي​ ​أفيخاي أدرعي، «يكون من الجيش اللبناني».

وكان أدرعي واصل تغريداته عبر ​وسائل التواصل الاجتماعي قبل عقد الاجتماع الديبلوماسي في وزارة الخارجية اللبنانية، وتوجه​ إلى باسيل​ قائلاً: «ماذا ستقول للسفراء؟ المفترض أولاً أن توقف إرهاب ​حزب الله​ وتسحب سلاحه من قرب ​مطار بيروت​«.

وسأل: «هل تفحصت جيداً إذا الحزب الإلهي لا يزال يستخدم المواقف التي قمنا بكشفها أو على عينك يا تاجر؟».

وغرد أدرعي عبر «تويتر» عن «فندق الساحة»، قائلاً: «يقع فندق الساحة ذو التصميم الفني والذي يبدو وكأنه قرية لبنانية أصيلة على بعد أقل من 4 كم عن مطار رفيق الحريري. فهل يعي طاقم الفندق أنه في أقل من ٤ كلم من الفندق الرائع حاول حزب الله إقامة بنية صاروخية؟ وهل ستنظم جماعة نصرالله رحلات مجانية إلى مستنقعها الإرهابي؟».

ثم انتقل الموكب الديبلوماسي بمواكبة من الجيش اللبناني في جولة نظمها الجيش إلى النقاط الثلاثة التي أبرزها نتانياهو في الخرائط التي حملها من على منبر الأمم المتحدة. وشملت الجولة ميناء الأوزاعي للصيادين وملعب العهد ومنطقة ملاصقة للمطار.

وشدد السفير الروسي ألكسندر زاسبكين في تصريح من نقطة التجمع في ملعب الغولف قبل بدء الجولة سيراً على الأقدام على «وجوب اعتماد الوقائع والحقائق وهذه فرصة لذلك».

ورأى أن «المنطقة تعيش حال طوارئ منذ سنوات بما في ذلك ما بين لبنان وإسرائيل ومثلث لبنان وإسرائيل وسورية ونحن نقف لمنع السماح بأي تصعيد، أما ما سيحصل في المرحلة المقبلة فنحن نعمل على الوقائع وليس افتراضات ونتمسك بتطبيع الأوضاع». وتوجه الموكب الذي بدا أنه غاب عنه ديبلوماسيون عرب، إلى ملعب «العهد» الرياضي وجال السفراء وممثلو السفارات الأجانب في منشآته. وقال مديره أمام الحضور: «نحن ناد متخصص بالتنشئة الرياضية ولكل الفئات العمرية ونحن فسحة أمل، وهذا النادي لعب فريقه 47 مباراة بلا خسارة ورسالتنا رياضية». وأكد «أننا فتحنا الأبواب أمامكم لتشاهدوا كل شيء». وقال أن تحت المدرجات هناك غرف لتغيير الملابس وهذا الملعب ممول من «الفيفا غول» ونفذته شركة «موندو» في الأردن».