تراجع إمدادات فنزويلا وإيران يبدد زيادة إنتاج «أوبك»

شعار «أوبك» (رويترز)
لندن - رويترز |

أظهر مسح لوكالة «رويترز» أن الزيادة في إنتاج النفط خلال أيلول (سبتمبر) كانت محدودة، إذ بدد خفض شحنات إيران بسبب العقوبات الأميركية زيادة الإنتاج دول «أوبك».


وكشف المسح أن «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) ضخت 32.85 مليون برميل يومياً في أيلول بزيادة 90 ألف برميل يومياً عن المستوى المعدل لشهر آب (أغسطس)، وهو الأعلى هذه السنة.

ولكن الدول الاثنتي عشرة الأعضاء في أوبك المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج قلصت الإنتاج فعلياً بواقع 70 ألف برميل يومياً نتيجة هبوط الإنتاج من إيران وفنزويلا، ما يرفع نسبة الالتزام بالإمدادات المستهدفة إلى 128 في المئة من 122 في المئة في القراءة المعدلة لآب.

وأظهر المسح أن انتاج إيران انخفض بواقع 100 ألف برميل يومياً. ونزلت الصادرات مع عودة العقوبات الأميركية لتثني الشركات عن شراء النفط الإيراني.

وتراجع الإنتاج أكثر في فنزويلا، إذ أدى نقص التمويل للقطاع بسبب الأزمة الاقتصادية إلى خفض أنشطة المصافي وصادرات الخام.

وتراجع إنتاج العراق، إذ‭‭ ‬‬لم تستقر صادرات من الجنوب عند المستويات القياسية على مدار الشهر.

وعلى رغم هذه الخفوضات ارتفع إنتاج «أوبك» في أيلول (سبتمبر) إلى أعلى مستوى منذ الشهر المقابل في عام 2017، ما يعكس جزئيا انضمام جمهورية الكونغو في حزيران (يونيو).

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن علي كاردور رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية، قوله إن إيران لا تعتزم خفض إنتاج النفط.

وتستهدف الولايات المتحدة قطع إيرادات النفط عن طهران في مسعى لإجبار القيادة الإيرانية على تغيير سلوكها في المنطقة.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن عقوبات جديدة ستُفرض على قطاع النفط الإيراني بدءاً من الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر).

ونسبت تسنيم إلى كاردور قوله إن إيران لا تواجه مشاكل في تسلم دخل مبيعاتها النفطية.

وفي الشأن الإيراني، أكدت «سيريكا إنرجي» أن وزارة الخزانة الأميركية أصدرت موافقة موقتة لشركات أميركية محددة للعمل في حقل نفط وغاز ببحر الشمال في بريطانيا مملوك جزئياً لإيران التي تستهدفها العقوبات. وكانت «بي بي» ومقرها لندن اتفقت العام الماضي على أن تبيع لسيريكا المنتجة للنفط من بحر الشمال ثلاثة حقول من بينهم حقل «روم» الذي تملك وحدة تابعة لشركة النفط الوطنية الإيرانية نصفه.

وأكدت الشركة في بيان أن «سيريكا إنرجي تُعلن أنها تلقت إخطاراً من بي بي بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي أصدر ترخيصاً جديداً يرتبط بحقل روم».

وأضافت أن «الترخيص يسمح بتقديم سلع وخدمات ودعم أساسي من قبل أشخاص وشركات أميركية محددة لحقل روم حتى الرابع من تشرين الثاني 2018، ليحل محل ترخيص قائم ينتهي في 30 أيلول (سبتمبر)».

وأشار البيان إلى أن «المحادثات مستمرة مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بشأن الشروط التي قد يمنح بموجبها الترخيص لتقديم السلع والخدمات والدعم للسماح لإنتاج روم بالاستمرار بعد الرابع من تشرين الثاني».

والصفقة البالغة قيمتها 400 مليون دولار، والتي تشمل أيضاً حقلي «بروس» و «كروث»، لم تكتمل بعد بانتظار قرار نهائي من الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان بالإمكان اشتراك شركات أميركية في تشغيل «روم».

ومن شأن صفقة «بي بي» أن تزيد إنتاج «سيريكا» سبعة أمثال إلى نحو 21 ألف برميل يومياً من المكافئ النفطي يشكل الغاز نحو 85 في المئة منها.

وأُغلق حقل «روم» في معظم النصف الأول من السنة بسبب العقوبات الغربية على طهران. واستأنف الحقل العمليات الاعتيادية في 2016 بعد إبرام اتفاق نووي بين إيران والقوى العالمية الكبرى.

ويواجه الاتفاق خطر الانهيار بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات جديدة على إيران.

وارتفع خام «برنت» بالقرب من أعلى مستوى له منذ تشرين الثاني 2014، بدعم من مخاوف بشأن الإمدادات قبل فرض عقوبات أميركية على إيران.

وسجّل خام القياس العالمي 82.89 دولار للبرميل، وزاد الخام الأميركي الخفيف إلى 73.29 دولار للبرميل.

إلى ذلك، أفادت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية، بأن الكويت أوقفت تقريباً شحن النفط إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ إيقافه في أعقاب اجتياح صدام حسين للبلاد في 1990.