حيرة ترافق التصويت على الرئاسة العراقية

بغداد – حسين داود |

يواجه العراق مأزق سياسياً عشية جلسة التصويت على انتخاب رئيس الجمهورية، وسط انقسام واسع بين الحزبين الكرديين «الاتحاد الوطني الكردستاني» والحزب «الديموقراطي الكردستاني».


في غضون ذلك، تسود حالة من الحيرة في أوساط الأحزاب الشيعية والسنية حول المرشح الكردي الذي ستمنحه أصواتها في ظل غياب التوافق، بانتظار مفاوضات اللحظات الأخيرة التي قد تحسم الجدل.

وقبل ساعات من جلسة التصويت التي حددها البرلمان، والتي يفترض أن تستكمل صباح اليوم في حال فشل التصويت، أعلن مرشح «الاتحاد الوطني» برهم صالح إصراره على الترشح إلى رئاسة الجمهورية، في مقابل إصرار مرشح «الديموقراطي الكردستاني» فؤاد حسين على الترشح، فيما انشغل وفدا الحزبين في لقاءات منفصلة مع بقية الأحزاب الشيعية والسنية، لإقناعها بالتصويت لمصلحة مرشحيهما.

وأعلنت عقيلة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني عضو المكتب السياسي «للاتحاد الوطني» هيرو إبراهيم أمس، مبادرة لحل الأزمة، وقررت تأييدها مبادرة زعيم «الديموقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني. وقالت في بيان إن «الاتحاد الوطني والديموقراطي الكردستاني كقوتين رئيستين، حققا دائماً المكتسبات لشعب كردستان بوحدة موقفهما». وأشارت إلى أن كثرة المرشحين «ستسبب في تشتيت وحدة الصف الكردي»، لافتةً إلى أنها تفضل أن يكون هناك اتفاق على مرشح كردي واحد لمنصب رئيس الجمهورية.

إلى ذلك، أعلن المرشح لمنصب رئيس الجمهورية برهم صالح أنه «لن ينسحب من المنافسة على المنصب»، مؤكداً أن البرلمان سيحسم الأمر من دون ضغوط خارجية». وقال في كلمة متلفزة إن «الفضاء الوطني هو الذي سيحسم منصب الرئيس». وشدد على أن «استقرار كردستان يستند إلى بغداد، ولا حلول لمشاكل الإقليم خارج أسوارها، والوقت حان لبدء إصلاحات كبيرة في منظومة الحكم بكردستان».

وأشار صالح إلى أن «العراق قادر على لعب دور محوري كبير ومهم في المنطقة». وتابع: «نسعى إلى النأي بالعراق عن التجاذبات الإقليمية وإنهاء دوامة الأزمات في البلد الذي لا يتحمل الابتزاز السياسي من أجل حسم منصب الرئيس». وأصدر «الاتحاد الوطني الكردستاني» بياناً عشية جلسة انتخاب الرئيس العراقي، ناشد فيه أعضاء مجلس النواب التصويت لمصلحة مرشحه برهم صالح، باعتباره «مرشحاً وحيداً» عن «الوطني الكردستاني»، في إطار الفضاء الوطني، وتحت قبة البرلمان العراقي. وأكد البيان أن «الاتحاد معروف بنهجه الوطني المعتدل في تعاطيه الإيجابي مع مجمل الوضع العراقي في إطار المعادلة الوطنية التي تحفظ كل الحقوق من دون إقصاء أو تهميش لأي طرف». وزاد: «من منطلق حرصنا على ضرورة المضي والاستمرار في سياستنا التي أسس لها مام جلال (الرئيس الراحل طالباني)، تم ترشيح برهم صالح لما يتمتع به من اعتدال وكفاءة وقبول وطني في الشارع العراقي».