قاروب يثمن جهود الأميرة هالة بنت خالد.. ويمتدح ثراء «المؤتمر» العلمي

ورشة عمل ماجد قاروب شهدت حضوراً كبيراً.
الرياض – منصور الجبرتي |

ثمن المحامي والمستشار القانوني ماجد قاروب الثراء العلمي الذي تضمنه المؤتمر السعودي للقانون الذي نظمته برهان المعرفة ولكسيس نكسس، ممتدحاً الجهود التي بذلتها رئيس اللجنة المنظمة الأميرة هالة بنت خالد بن سلطان من أجل إنجاح الفعاليات، مشيداً بالجهود التنظيمية والمشاركة الفاعلة لجميع المتحدثين والمشاركة المتميزة لوزارة العدل والهيئة السعودية للمحامين والاتحاد الدولي للقانون.


ونوه قاروب بكلمة وزير المالية محمد الجدعان التي ألقاها في حفلة افتتاح المؤتمر معتبراً إياها وثيقة هامة واساسية لواقع ومستقبل مهنة الاستشارات والخدمات القانونية خصوصاً أنه كان يدير أحد أكبر وأهم مكاتب المحاماة في الوطن.

ودعا مكاتب المحاماة والمحامين إلى اخذ كلمة وزير المالية في الاعتبار لتأهيل المحامين ومكاتب المحاماة السعودية الوطنية لتكون قادرة على خدمة الوطن ومجتمع الاعمال والاستفادة من الطفرة التشريعية والقضائية والاجرائية والحوكمة التي نشأت بسبب رؤية 2030 وما أعلن من مشاريع عملاقة وجبارة تؤسس لاقتصاد سعودي جديد اساسه نقل المعرفة في مجالات الصحة والتعليم والترفيه والرياضة والاعلام والثقافة والفنون.

جاء ذلك خلال ورشة عمل «المسار المهني...البداية والنهاية» والتي شهدت حضوراً لافتاً كان الأبرز على مستوى الورش التي عقدت.

واوضح قاروب أن معظم مكاتب المحاماة السعودية ضعيفة وفقيرة في امكاناتها واقتصاداتها وممارساتها التي تركز على الخدمات والاجراءات القانونية التعقيبية واعمال التقاضي في تطابق مع وصف وزير العدل لواقع مكاتب المحاماة في السعودية.

واضاف: «بالتالي فالمكاتب غير قادرة على القيام بأعمال التدريب والتأهيل لخريجي القانون والشريعة الذين يقدر عددهم بأكثر من ثلاثة آلاف طالب من الجامعات السعودية وبرنامج الابتعاث الخارجي».

ودعا قاروب خريجي القانون إلى التوجه في بحثهم عن الوظائف والعمل إلى الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية خصوصاً العدلية والحقوقية مثل وزارة العدل وديوان المظالم والنيابة العامة بالإضافة إلى هيئات الاقتصاد السعودي الجديد المتمثلة في الرياضة والثقافة والترفيه والاعلام وما شابهها.

وتابع: «وكذلك التوجه الي القطاع الخاص الذي بدأ بفضل التشريعات الجديدة خصوصاً نظام الشركات والافلاس والحجز والتنفيذ والحوكمة إلى الاهتمام بإنشاء الادارات القانونية والاستعانة بالمستشار القانوني ومكاتب المحاماة».

وبين قاروب أهمية تطوير الادارة والتسويق لمكاتب المحاماة والشراكات المهنية لخلق كيانات قانونية أكبر وأفضل من العلم الفردي لتتمكن من اقتناص الفرص واحتياجات السوق والقيام بواجباتها تجاه العملاء من القطاعين العام والخاص، وكذلك القدرة على استيعاب المحامين الجدد ووفق برامج تأهيل وتدريب دائمة ومستمرة.

وثمن قاروب مبادرة وزارة العدل في منح التراخيص للمحامين الجديد مقابل التدريب في مركز التدريب العدلي لمواجهة النقص في امكانيات مكاتب المحاماة لاستقطاب الخريجين الجدد.

وطالب خريجي القانون بالتأقلم مع المتغيرات من الحياة الطلابية إلى حياة العمل والجد والاجتهاد التي تستمر بمعدل خمسين سنة في الاحوال الطبيعية مؤكداً أن مهنة المحاماة هي مهنة النضوج التي تحتاج إلى الصبر وتحمل الضغوط الاجتماعية والعملية للتطور والرقي والنجاح والتميز لكسب ثقة المجتمع والعملاء للحصول على اعمال وعملاء اكبر مع مرور السنين والايام في الممارسة المهنية الجادة التي لا تتحمل الخطأ أو التهاون مشيداً بالخطوات التطويرية لتفعيل وحماية مهنة المحاماة والمحامي من قبل هيئة المحامين السعودية.

وأكد قاروب أن قرار مجلس الوزراء 713 الموجه لجميع الادارات القانونية في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية احدث نقلة تطويرية جذرية بالإحلال والتطوير والتدريب والتأهيل لكوادرها للقيام بواجباتها الاساسية المطلوبة بالإضافة إلى مستجدات التطور الاقتصادي والحقوق والقضائي في المملكة الذي يشهد ممارسة القضاء المتخصص في المحاكم وخصوصاً المحاكم التجارية والجزائية والعمالية والإدارية.

وتابع: «إن ذلك يستتبع ايضاً على القطاع الخاص ومكاتب المحاماة أن تعمل على رفع مستوى منسوبيها ودفعهم نحو التخصص النوعي»، مستشهداً بوجود 55 لجنة نوعية متخصصة في الاتحاد الدولي للمحامين الذي شارك في دعم مؤتمر القانون بوجود رئيس الاتحاد أيسوف بادو الذي تشرف بلقاء وزيري العدل والمالية.