المصرف المركزي اللبناني يطمئن إلى استقرار الليرة

محافظ المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت – «الحياة» |

أكد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، أن «استقرار الليرة اللبنانية هو عنوان للثقة ووسيلة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي»، مشدداً على «قدرة المصرف المركزي للحفاظ عليها».


وأعلن سلامة الذي زار رئيس الجمهورية ميشال عون في القصر الجمهوري، وأطلعه على المعطيات المالية والاقتصادية الراهنة، أن المصرف المركزي «يتبع سياسة تحافظ على استقرار الليرة».

وردّ على ما يُنشر حول الوضع النقدي والمالي، مؤكداً أن «النظرة المستقبلية للبنان مستقرة»، معتبراً أن «ما يُحاك في بعض الإعلام والمقالات والدراسات غير صحيح».

وأوضح سلامة في حديث إلى شبكة «سكاي نيوز»، أن «الديْن الموجود في السوق يشكل 56 بليون دولار من أصل 83 بليوناً». ولم يغفل أن «مصرف لبنان يقوم بسياسة الحفاظ على سعر صرف الليرة تجاه الدولار»، مشدداً على أن «لا تغيير فيها». وقال إن «استقرار الليرة هو وسيلة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، ولدينا القدرات لتحقيق ذلك».

وعن التوقعات لمعدل النمو هذه السنة، لفت إلى أنه «سيسجل 2 في المئة».

إلى ذلك، رأى الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة والشراكة في لبنان زياد حايك، أن ثمة مجموعة «معطيات إيجابية» ومؤشرات «تحمل على التفاؤل بأيام أفضل» للاقتصاد اللبناني، «على رغم دقة وضعه الراهن»، داعياً إلى التوقف «عن جَلد الذات» وعن «الإيحاء بأن البلد ذاهب إلى الهاوية».

وقال حايك في بيان «لا يجب الاستمرار في تناول الوضع الاقتصادي في لبنان بهذه السلبية، وإثارة الخوف في نفوس اللبنانيين من خلال نشر الشائعات عبر الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، من قبل أشخاص لا يملكون معطيات دقيقة وشاملة عن الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي، لأن أكثر ما ينبعي أن نخاف منه هو الخوف، كي لا نقع في فخ نبؤة تحقق ذاتها (self-fulfilling prophecy)».

واستغرب انتشار الكلام المتشائم على رغم المؤشرات الإيجابية، «ومنها أولاً الموسم السياحي المزدهر الذي شهده لبنان هذا الصيف، إذ كان من أفضل المواسم وأنجحها مقارنة بالأعوام الماضية».

وذكّر ثانياً بأنّ «مؤتمر سيدر منح لبنان 11 بليون و800 مليون دولار يُفترض أن تدخل إلى البلد، وحتى لو دخل جزء منها أو دخلت على دفعات، فهذه المبالغ كفيلة بتوفير مئات الآلاف من فرص العمل». وقال إن «بالإضافة إلى مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ثمة أكثر من 250 مشروعاً يشملها برنامج مؤتمر «سيدر» الاستثماري»، متوقعاً أن «تساهم في إحداث نهضة وتحريك العجلة الاقتصادية، خصوصاً أنها مشاريع صغيرة ومتوسطة».

وشدّد حايك، من جهة ثالثة، على أن «عناصر التفاؤل تشمل الفرص التي ستوفرها للبنان ورشة إعادة إعمار سورية». وقال «حتى لو لم تكن الأزمة في سورية انتهت بعد، سيكون للبنان دور في إعادة الإعمار، وثمّة شركات لبنانية استطاعت منذ الآن بدء العمل في المناطق الآمنة».

وذكّر حايك بمؤشر رابع «يؤكد إقبال لبنان على مرحلة واعدة، هو بدء التنقيب عن النفط والغاز في 2019 «، ورجح أن «يكون ناجحاً لأن الدراسات التي أجريت طوال السنين الماضية كانت مشجعة جداً».

في سياق منفصل، حاز «بنك عوده» على جائزة «سفير الطاقة لعام 2018 عن فئة المؤسّسات اللبنانية»، في الدورة التاسعة للمنتدى الدولي للطاقة في بيروت.

وأوضح مدير الخدمات المصرفية للمؤسسات في «مجموعة بنك عوده» خليل دبس، أن «المصرف تولّى إدارة ترتيب قرض لتمويل مشروع استخراج الطاقة من الهواء بقوة 160 ميغاواط في منطقة عكار»، وقال «ولهذا الغرض لعب دوراً أساس في هيكلة الاتفاق الأول لشراء الكهرباء مع الحكومة اللبنانية».

وأكد دبس أن «بنك عوده» يسعى إلى «ترتيب صفقات أخرى في ميادين الطاقة المتجددة والتقليدية، لأن الهدف يتمثل بهيكلة عمليات إقراض قابلة للتنفيذ عبر القطاع المصرفي، في إطار بروتوكول يضمن أفضل توزيع للأخطار ويجذب تمويلاً مكوّناً من ديْن ورساميل خاصة، مع الحفاظ على مصلحة القطاع العام».