النفط يتابع صعوده بالتزامن مع ازدياد إنتاج روسيا

النفط (رويترز)
دبي، سنغافورة، موسكو، نيويورك، طهران – رويترز - |

اتسمت أسواق النفط بالقوة مجدداً أمس، ليسجل الخام الأميركي أعلى مستوى له منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، ويظل خام برنت قُرب ذروته في أربع سنوات التي بلغها في الجلسة السابقة، مع تأهب الأسواق لشح المعروض فور بدء عقوبات أميركية على إيران الشهر المقبل.


وسجّلت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 75.90 دولار للبرميل، وهو أقوى سعر لها منذ تشرين الثاني 2014.

وبلغ خام القياس العالمي برنت 85.28 دولار للبرميل في العقود الآجلة مرتفعاً 30 سنتاً بما يعادل 0.4 في المئة عن الإغلاق السابق، وغير بعيد من ذروة 85.45 دولار التي بلغها خلال اليوم السابق، وهي الأعلى منذ تشرين الثاني 2014.

ولا يزال الإنتاج الإيراني ومدى تأثره بالعقوبات الأميركية مصدر قلق في الأسواق خصوصاً وسط توقعات بقلة المعروض. وأظهرت بيانات تجارية على «ريفينيتيف أيكون» أن صادرات إيران المنقولة بحراً لم تزد عن 1.6 مليون برميل يومياً في أيلول (سبتمبر)، وهو أقل مستوى لها منذ منتصف 2016.

وقال مدير أبحاث أسواق السلع الأولية في بنك «جوليوس باير» السويسري نوربرت روكر، إن «أسعار النفط تواصل الارتفاع مدعومة باقتراب الحظر الإيراني ومخاوف المعروض ذات الصلة»، مضيفاً أن وضع المعروض يبدو هشاً بالفعل، إذ إن أي نقص جديد مثل تدهور للوضع في فنزويلا سيؤدي إلى شح إمدادات النفط».

وأكد «إتش أس بي سي» في توقعاته الاقتصادية العالمية للربع الرابع من السنة، أن «هناك احتمالاً متزايداً لأن يلامس (الخام) 100 دولار للبرميل».

وفي سياق منفصل، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يتحدث مع وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح هذا الأسبوع على هامش منتدى للطاقة في موسكو.

وأضاف أن بوتين سيتحدث خلال المنتدى وقد يعقد أثناء حضوره اجتماعات قصيرة غير رسمية مع المسؤولين الزائرين. كما نقلت وكالة الإعلام الروسية أن بوتين سيجتمع بالأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) محمد باركيندو على هامش المنتدى.

إلى ذلك، أظهرت بيانات من وزارة الطاقة الروسية ارتفاع إنتاج روسيا من النفط إلى 11.36 مليون برميل يومياً في أيلول (سبتمبر) من 11.21 مليون برميل يومياً في آب (أغسطس).

وسجل إنتاج الغاز 57.54 بليون متر مكعب الشهر الماضي بما يعادل 1.92 بليون متر مكعب يومياً مقارنة بـ54.62 بليون متر مكعب في آب.

وقال ليونيد ميخلسون الرئيس التفنيذي لمنتج الغاز الطبيعي الروسي «نوفاتك»، إن الشركة تعتزم فتح خط الإنتاج الثالث بمشروعها «يامال» للغاز الطبيعي المسال في كانون الأول (ديسمبر).

ويزيد مرفأ «يامال» شحنات الغاز المسال أسرع من المتوقع بعد تحميل أولى شحناته في كانون الأول 2017، إذ يعمل خطا إنتاج بطاقتهما القصوى حالياً».

إلى ذلك، اعتبر وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، أن الصين وأوروبا ستتضرران من العقوبات الأميركية على طهران، مطالباً بتعليقها لتحقيق التوازن في سوق النفط.

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤول عن ارتفاع الأسعار»، لافتاً إلى أن «أوبك لا تملك الطاقة الإنتاجية الكافية لإنتاج المزيد من الخام».

في سياق منفصل، من المقرر أن تستمع لجنة فرعية في مجلس الشيوخ الأميركي إلى شهادة في شأن ما يُطلق عليه «قانون منع التكتلات الاحتكارية لإنتاج وتصدير النفط»، أو «نوبك»، والذي سيلغي الحصانة السيادية التي حمت طويلاً أعضاء «أوبك» من أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءً قضائياً بحقهم.

ويستهدف المشروع تغيير قانون مكافحة الاحتكار الأميركي ليسمح بمقاضاة منتجي أوبك بتهمة التواطؤ، وسيجعل تقييد إنتاج النفط أو الغاز أو تحديد أسعارهما مخالفاً للقانون ويزيل الحصانة السيادية التي تقضي المحاكم الأميركية بوجودها بموجب القانون الحالي.

وعارض رؤساء أميركيون سابقون المشروع، لكن احتمال نجاحه ربما يزيد في ضوء انتقاد ترامب المتكرر للمنظمة وارتفاع أسعار النفط.

ووافقت غرفتا الكونغرس على نسخة من قانون «نوبك» في 2007، لكنه جُمد بعدما قال الرئيس الأسبق جورج بوش إنه سيمارس حق النقض على التشريع.

وفرص إقرار القانون هذه السنة محدودة، إذ من المقرر أن يعقد مجلس النواب جلساته لمدة 16 يوماً فقط في الفترة المتبقية من السنة، ما يترك القليل من الوقت لأي أمر باستثناء التشريعات الضرورية مثل الإبقاء على تمويل الحكومة.