صندوق النقد يطالب تونس بتشديد السياسة النقدية

مقر صندوق النقد في واشنطن (أ ف ب)
تونس – «الحياة» |

دعا صندوق النقد الدولي تونس إلى مزيد من التشديد في السياسة النقدية لمواجهة مستويات التضخم القياسية في البلاد.


واستقر معدل التضخم في تونس عند 7.5 في المئة في آب (أغسطس) من دون تغيير عن مستواه في تموز (يوليو)، بعدما بلغ 7.8 في المئة في حزيران (يونيو). ويتوقع البنك المركزي التونسي أن يصل معدل التضخم إلى 7.8 في المئة هذه السنة، وأن ينخفض إلى سبعة في المئة في العام المقبل. وفي حزيران، رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي 100 نقطة أساس إلى 6.75 في المئة، وهي ثاني مرة يرفع فيها البنك الفائدة في ثلاثة أشهر، لكبح التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته منذ عام 1990.

ووافق صندوق النقد الجمعة على صرف شريحة قيمتها 247 مليون دولار من قرض لتونس، وهي خامس شريحة في إطار برنامج مرتبط بإصلاحات اقتصادية تهدف إلى السيطرة على العجز. ومن شأن الموافقة أن تفسح المجال أمام تونس لبيع سندات بقيمة بليون دولار هذا الشهر.

ولفت صندوق النقد الدولي في بيان إلى أن «المزيد من التشديد النقدي كفيل بخفض التضخم. وأظهر البنك المركزي التونسي التزامه استقرار الأسعار من خلال رفع أسعار الفائدة، لكن أسعار الفائدة الرئيسة تظل سلبية بالقيمة الحقيقية».

وأضاف أن «يجب أن يرتفع سعر الفائدة أكثر لتجنب حدوث مزيد من التآكل للقوة الشرائية للعملة المحلية وكبح توقعات التضخم».

ولا يحظى رفع أسعار الفائدة بقبول في تونس، إذ أكد الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، أنه يؤثر سلباً في تنافسية الشركات ويعيق الاستثمار الضروري لتأمين الوظائف. وقال الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يتمتع بنفوذ، إن رفع الفائدة يعمق الأزمة الاقتصادية في تونس ويزيد القوة الشرائية تدهوراً.

إلى ذلك، بدأت بالعاصمة التونسية أعمال الدورة الأولى للمنتدى الأفريقي للمؤسسات الرقمية «أفريكا أب»، بمشاركة أكثر من 20 بلداً أفريقياً ونحو ألف مشارك أفريقي وأجنبي.

ويبحث المشاركون في المنتدى على مدى يومين العديد من المواضيع بينها الأنظمة الاقتصادية الأفريقية للمؤسسات الناشئة، وتأثيرها في تنشيط التجديد على مستوى التجارة الرقمية والدفع الإلكتروني والسلامة المعلوماتية، إضافة إلى الجوانب التشريعية المتعلقة بالمجال الرقمي.