إضراب يشل مؤسسات «أونروا» في غزة

يقف خلف بوابة مقر «أونروا» في غزة (أ ف ب)
غزة - فتحي صبّاح |

شل إضراب شامل أمس، المدارس التابعة لـ «وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) ومراكزها الصحية ومؤسساتها كافة، تلبيةً لدعوة الاتحاد العام لموظفي الوكالة.


ويستمر الإضراب اليوم أيضاً، تعبيراً عن رفض الاتحاد وموظفي «أونروا» سياساتها وفصلها مئات الموظفين، وتقليصها بعض خدماتها.

ولم يتوجه أكثر من 270 ألف تلميذ وتلميذة يتلقون تعليمهم في المرحلتين الابتدائية والإعدادية إلى مدارسهم، فيما لم يتمكن آلاف المرضى والحوامل والأطفال من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

وأتى الإضراب بعدما فشلت جهود الوساطة في تقريب وجهات النظر بين الاتحاد وإدارة الوكالة، وثنيها عن قرارات الفصل، كما أتى غداة إخلاء الوكالة تسعة من كبار موظفيها الدوليين مساء أول من أمس، بعد تقويمها الوضع الأمني، وتقديرها أن هناك خطراً يتهدد حياتهم.

وأعلنت «أونروا» في بيان رسمي ليل الإثنين- الثلثاء، سحب عدد من موظفيها الدوليين من غزة «موقتاً على ضوء تكرار حوادث مقلقة وذات طابع أمني لعامليها فى القطاع». وطالبت «السلطات المحلية» في القطاع بـ «الاستجابة لمطالبها المتكررة بتوفير الحماية الفاعلة لعاملينا ومنشآتنا» مؤكدةً أن «عدم توفر الحماية والأمان الفاعل يؤثر في خدماتنا الحيوية لأكثر من مليون وثلاثمئة ألف لاجئ في قطاع غزة».

وكان عشرات من موظفي «أونروا» تظاهروا أول من أمس أمام مقر إقامة مدير عمليات الوكالة الألماني ماتياس شمالِه في أحد فنادق مدينة غزة، وحاصروا سيارة مسؤول الأمن الخاص به، ورددوا هتافات وتهديدات.

وكان رئيس الاتحاد أمير المسحال أعلن الأسبوع الماضي، قرار العصيان الإداري والإضراب الشامل إثر عدم استجابة إدارة الوكالة لمطالب الاتحاد، بعد قرارها قبل نحو ثلاثة أشهر فصل حوالى ألف من موظفي برنامج الطوارئ والصحة النفسية في المنظمة الدولية، بعضهم يعمل فيها منذ 20 سنة.

وتوعد المسحال باتخاذ إجراءات نقابية قاسية رداً على المسّ برواتب الموظفين والتنكر لحقوقهم.

وقالت الوكالة أخيراً إنها لا تزال تعاني أزمة مالية وعجزاً في موازنتها بقيمة 68 مليون دولار بعد قرار الإدارة الأميركية وقف مساهمتها فيها بقيمة 368 مليوناً سنوياً.

وتأسست «أونروا» بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: قطاع غزة، والضفة الغربية، والأردن، وسورية، ولبنان.