مجلس الوزراء السعودي يشدد على مركزية القضية الفلسطينية

الملك سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
الرياض - «الحياة» |

جدد مجلس الوزراء السعودي خلال جلسة عقدها في الرياض أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيده مركزية قضية فلسطين بالنسبة إلى الأمتين الإسلامية والعربية، والهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس.


وأشاد المجلس بالأمر الملكي بتقديم 200 مليون دولار منحة إلى المصرف المركزي اليمني، للمساهمة في تخفيف الأعباء الاقتصادية على اليمنيين، ما يؤكد استمرار نهج المملكة العربية السعودية الدائم الوقوف مع الشعب اليمني، ودعم حكومة الشرعية اليمنية لاستعادة أمن البلاد واستقرارها، وتمكينها من أداء واجباتها.

وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين المجلس على فحوى اتصاله مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما جرى خلاله من بحث في العلاقات المتميزة وسبل تطويرها في ضوء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إضافة إلى اتصالاته برئيسي المالديف إبراهيم محمد صليح وإندونيسيا جوكو ويدودو.

وشدد مجلس الوزراء على مضامين كلمة الملك سلمان إثر تشريفه حفلة أهالي المدينة المنورة، وتدشين عدد من المشروعات في المنطقة، وما أكده «من حرص الدولة منذ تأسيسها على خدمة مكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، وأن هذا نهج الدولة والشعب في المملكة، وأن الجميع في هذا الوطن إخوان وعلى الحق أعوان».

وشكر المجلس خادم الحرمين على تدشينه «قطار الحرمين السريع»، وإعلان بدء رحلاته ضمن توجيهاته بتسخير الإمكانات كافة لخدمة ضيوف الرحمن، وفق رؤية المملكة 2030، ومنها الخدمات الأساسية للنقل عبر مشاريع كبرى، تيسر سبل الراحة للحجاج والمعتمرين وجميع المسافرين.

إلى ذلك، أطلع ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، المجلس على نتائج زيارته الرسمية إلى دولة الكويت الشقيقة، بناء على توجيهات خادم الحرمين، واستجابة لدعوة من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وما أثمرته من تعزيز روابط الأخوة بين البلدين، وما يحقق مصالحهما في المجالات كافة، وتأكيد عمق العلاقات التاريخية التي تربطهما في ظل قيادتي البلدين.

وأفاد وزير الإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد، في بيان نشرته لوكالة الأنباء السعودية، بأن مجلس الوزراء «نوه بالاستراتيجيا المالية العامة ومساهمتها في خفض معدلات العجز، ودعم استدامة المالية العامة والنمو الاقتصادي على المدى المتوسط، ونجاح تطبيق العديد من المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية، وتحسين كفاءة الإنفاق وآليات استهداف المستحقين بالدعم».

وأشاد المجلس بما تضمنه البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للسنة المالية (2019)، والذي يعلن للمرة الأولى في تاريخ المملكة، ما يعبر عن خطوات تطوير إعداد الميزانية العامة وتنفيذها، ورفع مستويات الإفصاح المالي والشفافية ضمن برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 التي تجسد توجه حكومة خادم الحرمين الشريفين في استمرار تطبيق المبادرات والمشاريع والبرامج التي من شأنها تحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية المعلنة والمخطط لها.

وتطرق المجلس إلى ما أكدته المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في ما يتعلق بمواقفها ومبادئها الثابتة في سياستها الخارجية تجاه عدد من قضايا المنطقة، وفي مقدمها الاتجاه الدائم نحو الحلول السلمية للنزاعات ومنع تفاقمها، واعتماد جهود الوساطة التي تشاركها سمو الهدف وسلامة المقصد، والتشديد على مبدأ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأهمية التزام الأعراف والقوانين الدولية. كما تطرق إلى رفض المملكة أي تدخل في شؤونها الداخلية أو فرض أي إملاءات عليها من أي دولة كانت، واستمرار جهودها في محاربة التطرف والإرهاب، وتأكيد أن رسالتها تقوم على الشراكة الصادقة مع العالم ليكون الحاضر مزدهراً والمستقبل مشرقاً.

وأشار العواد إلى أن المجلس تناول ما عبّر عنه البيان المشترك الذي أكدت فيه السعودية واليمن والإمارات والبحرين ومصر، حيال فشل مجلس حقوق الإنسان في اعتماد مشروع قرار موحد في شأن الأوضاع في اليمن، في ظل عدم تعاون بعض الدول مع القرارات الدولية التي تتناول بشكل مباشر أوضاع حقوق الإنسان، وإصرارها على عدم الأخذ بعين الاعتبار شواغل الدول المعنية المشروعة وملاحظاتها الواضحة تجاه تقرير فريق الخبراء الدوليين والإقليميين الذي قدم إلى الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وجدد المجلس تأييد ما عبرت عنه السعودية أمام اجتماع «منظمة التعاون الإسلامي» في الأمم المتحدة، من تأكيد لمركزية قضية فلسطين بالنسبة إلى الأمتين الإسلامية والعربية، وعلى الهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف، وحق دولة فلسطين في السيادة على كل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها مدينة القدس، والتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، وعلى حل الصراع العربي الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية التي تقدمت بها المملكة في العام 2002 وتبنتها الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى مطالبة المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة.