واشنطن تهدّد موسكو وبرنامجها للصواريخ المجنّحة

ماتيس ونظيرته الفرنسية بعد مؤتمر صحافي في باريس (رويترز)
بروكسل - أ ف ب، رويترز |

أكدت المندوبة الأميركية لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) كاي بايلي هاتشيسون، استعداد الولايات المتحدة لتوجيه ضربة عسكرية الى روسيا في حال لم تتخلَّ عن برنامج تطوير الصواريخ المجنحة المتوسطة المدى المحظورة.


لكن روسيا وصفت هذه التصريحات بأنها خطيرة. ونقلت وكالة «تاس» عن الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا: «يبدو أن الأشخاص الذين يدلون بمثل هذه التصريحات لا يدركون حجم مسوؤلياتهم وخطر الإدلاء بتصريحات عدائية».

جاء ذلك في وقت أعلن «الناتو» تنظيم أضخم مناورات منذ الحرب الباردة، بمشاركة 45 ألف عسكري، نهاية الشهر الجاري.

واتهمت هاتشيسون في مؤتمر صحافي أمس، روسيا بانتهاك معاهدة حظر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى الموقعة بين موسكو وواشنطن، قائلة: «على مدار سنوات، نحاول إيصال رسالة إلى روسيا بأننا نعرف أنها تنتهك المعاهدة، وقدمنا لها الدلائل المتوافرة لدينا على أنهم (الروس) ينتهكون المعاهدة». وأضافت: «سندرس إمكان تدمير الصاروخ الذي يمكن أن يضرب أي بلد من بلادنا... والإجراءات المضادة (من الولايات المتحدة) تكمن في القضاء على الصواريخ التي تطورها روسيا انتهاكاً للمعاهدة... نراقبهم (الروس)». وعبّرت عن أملها بأن يساعد حلفاء واشنطن في «جلب روسيا إلى طاولة الحوار».

في موازاة ذلك، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينز ستولتنبرغ أمس، أن 45 ألف عسكري سيشاركون في مناورات «ترايدنت جنكتشر 18» نهاية الشهر، مؤكداً ما قاله مسؤولون بأن تلك المناورات ستكون الأكبر التي يجريها الحلف منذ الحرب الباردة.

وصرّح ستولتنبرغ في أول يوم من اجتماع وزراء دفاع الحلف الذي يضم 29 عضواً، ويستمر يومين في مقر الحلف الجديد في بروكسل، بأن هذه التدريبات ستحاكي دفاع عدد من الدول الأعضاء عن نفسها في مواجهة عدو «افتراضي»، مضيفاً أن الجنود والدبابات والسفن والطائرات في طريقهم إلى النروج وشمال الأطلسي ومنطقة البلطيق قبالة روسيا، ومؤكداً أن «التدريبات دفاعية وشفافة». وتابع أن «الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بمن فيها روسيا، تلقت دعوة الى إرسال مراقبين».

وستكون هذه أكبر عملية نقل عسكريين ومركبات للحلف منذ انهيار الاتحاد السوفياتي العام 1991 على الأقل، إلا أنها أصغر من مناورات «فوستوك 18» التي أجرتها روسيا والصين الشهر الماضي. كما ستشارك في المناورات قوات مجهزة بـ150 طائرة و70 سفينة ونحو 10 آلاف مركبة برية من بريطانيا وأميركا الشمالية وأوروبا القارية، التي تشمل شمال أوروبا واسكندينافيا على الخاصرة الشمالية الشرقية للحلف.

وكثّف الحلفاء الغربيون وجودهم العسكري بوضع حاميات في أوروبا الشرقية ودول البلطيق خلال السنوات الأربع الأخيرة، منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية. وتهدف مناورات، مثل «ترايدنت جنكشتر»، إلى التدرب على نقل قوات أكبر في شكل أسرع، في حال أي تدخل خارجي ضد أي دولة عضو في الأطلسي.

من جهة أخرى، كشف الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية كريس شيروود أمس عن إرسال طردين أو أكثر الى الوزارة يُشتبه في أنها تحتوي على سم الريسين القاتل. وأشار الى اعتراض طرديْن مشبوهيْن على الأقل في مركز فحص قريب أول من أمس، مرسليْن إلى شخص في البنتاغون، موضحاً: «كجزء من عملية الفحص، عثرت السلطات على عدد من الطرود المشبوهة».