ارتفاع إنتاج السعودية يدعم أسعار النفط

من منتدى الطاقة المنعقد في روسيا (رويترز، سبوتنيك)
موسكو، لندن، سنغافورة – رويترز |

استقر النفط بالقرب من أعلى مستوياته في أربع سنوات لينزل عن ذروته للجلسة مع تأكيد السعودية أكبر مصدر للخام في العالم، على لسان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح خلال مؤتمر للطاقة عقد أمس في موسكو، أن بلاده زادت الإنتاج.


وقال الفالح إن المملكة زادت الإنتاج إلى 10.7 مليون برميل يومياً في تشرين الأول (أكتوبر)، وستضخ المزيد في تشرين الثاني (نوفمبر).

وسجل خام القياس العالمي «برنت» ارتفاعاً إلى 85 دولاراً للبرميل. وصعد الخام الأميركي إلى 75.38 دولار.

وأسعار النفط في ارتفاع مع بدء المشترين في تجنب إيران قبل بدء تطبيق العقوبات الأميركية في الرابع من تشرين الثاني.

وتتجه شحنات الخام من غرب أفريقيا إلى آسيا صوب بلوغ أعلى مستوى في شهرين خلال تشرين الأول، مع تزاحم المصافي الصينية على بدائل للخام الإيراني قبل دخول العقوبات الأميركية.

ويقابل هذا 2.27 مليون برميل يومياً في أيلول (سبتمبر)، وهو ما كان يمثل نحو 70 في المئة من إنتاج المنطقة.

وكانت الصين المحرك الرئيس للطلب في آسيا قبل العقوبات الأميركية التي يقول محللون إنها ستخصم من السوق 500 ألف برميل يومياً من المعروض من الخام الإيراني البالغ مليوني برميل.

وتتجه الواردات الصينية من غرب أفريقيا إلى الارتفاع صوب مستوى قياسي عند 1.94 مليون برميل يومياً، في تشرين الأول من 1.5 مليون برميل يومياً، في أيلول.

إلى ذلك، أكدت إدارة معلومات الطاقة، أن مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفع الأسبوع الماضي مع زيادة إنتاج المصافي، بينما تراجع مخزون البنزين ونواتج التقطير.

وارتفع مخزون الخام بمقدار ثمانية ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الثامن والعشرين من أيلول مقارنة بتوقعات محللين بزيادة قدرها مليوني برميل.

وأكدت الإدارة إن المخزون في مركز التسليم بكاشينغ في أوكلاهوما، زاد بمقدار 1.7 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة أن معدل استهلاك المصافي ارتفع بمقدار 77 ألف برميل يومياً، بينما ظلت معدلات التشغيل دون تغير يذكر.

وهبط مخزون البنزين بمقدار 459 ألف برميل مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع للرأي أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 1.3 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزون نواتج التقطير، الذي يشمل الديزل وزيت التدفئة، هبط بمقدار 1.8 مليون برميل مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً.

*أوروبا تحتاج إلى الغاز الروسي الرخيص

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن العالم بحاجة إلى الغاز الروسي الذي يعد من الأرخص في العالم، مضيفاً أن الغاز الطبيعي المسال الروسي قد يساعد السعودية في الحد من كميات سوائل النفط التي تحرقها.

وأضاف أن شركة النفط والغاز الوطنية «أرامكو السعودية» تجري محادثات مع منتج الغاز الروسي المستقل «نوفاتك» في شأن المشاركة في المرحلة المقبلة من مشروع «يامال» الروسي للغاز المسال.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال أمس خلال المؤتمر، إن الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة لا يستطيع المنافسة في أوروبا، مضيفاً أن الغاز المسال الأميركي أغلى 30 في المئة مقارنة بالغاز الروسي الذي تضخه موسكو إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك اليوم إن إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا قد تسجل مستوى قياسياً هذه السنة. وأضاف أن أوروبا تحرص على شراء مزيد من الغاز من روسيا، على رغم ضغوط الولايات المتحدة التي تحض القارة على الحد من اعتمادها على الغاز الروسي. أما الرئيس التنفيذي لشركة «غازبروم» الروسية المصدرة للغاز، فأكد أن أوروبا قد تحتاج إلى 100 بليون متر مكعبة من إمدادات الغاز سنوياً بحلول العام 2030 نظراً لتراجع الإنتاج.