بارزاني «مستاء» من طريقة انتخاب الرئيس وقيادات حزبه تدعو إلى درس الملف

مسعود بارزاني (رويترز)
بغداد - عمر ستار |

أبدى الحزب «الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني استياءه من طريقة انتخاب برهم صالح رئيساً للجمهورية العراقية، مؤكداً أنه يبحث في خياراته بعد فشل مرشحه فؤاد حسين في المنافسة على المنصب، فيما أبدت القوى السياسية العراقية ارتياحها وترحيبها بانتخابه.


وكان البرلمان العراقي انتخب أول من أمس صالح رئيساً للجمهورية بعد جولة إعادة مع منافسه المباشر حسين، الذي قرر الانسحاب بقرار من زعيم حزبه مسعود بارزاني احتجاجاً على «تنصل الكتل السياسية من الاتفاقات والأعراف السياسية المعمول بها».

وأكد النائب آرام بالاتي القيادي في «الديموقراطي الكردستاني» في تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي أن «القوى السياسية لم تراعِ مبدأ التوافق في توزيع المناصب الحكومية المهمة». وقال: «لا يمكن أن نحصل على ما يقارب نصف مقاعد برلمان كردستان، وأن نكون الحزب الأول في العراق، ثم يفرض علينا الآخرون شخصاً لمنصب يفترض أنه كردستاني». وأضاف: «إننا في عراق ويفترض أن يراعى التوافق»، متسائلاً: «من يمثل كردستان؟ هل انتم من ستختارون ممثلينا كما كان يفعل صدام حسين؟».

وأعلن حزب بارزاني أنه «سيعقد في وقت لاحق اجتماعاً يضم الكادر المتقدم للحزب، للبحث في اتخاذ موقف رسمي من طريقة انتخاب صالح وعلاقاته المقبلة مع بقية الكتل السياسية في البرلمان العراقي».

وأكد القيادي في «تحالف الفتح» النائب حسن سالم أن «أميركا تشعر بحرج كبير تجاه فشل سياستها في العراق، لاسيما بعد انتخاب الرئاسات الثلاث». وأشار إلى أن «التدخل الأميركي واضح في العراق خصوصاً لناحية الضغط على العملية السياسية»، مشيراً إلى أن «واشنطن تشعر بحرج وتدرك خطورة الموقف بالنسبة إليها، خصوصاً بعد ضياع مصالحها من خلال بروز قائمة الفتح التي تضم قيادات في الحشد الشعبي». وأشار إلى أن «تحالف الفتح وقف حجر عثرة في وجه المصالح الأميركية في العراق، وكانت له بصمة واضحة في عملية اختيار الرئاسات الثلاث». وكشف أن «الأميركيين أصروا على عدم فوز صالح وتمرير الحزب الديموقراطي الكردستاني فؤاد حسين حتى يحققوا جزءاً من هذه المصالح».

على صعيد آخر، قال النائب فائق الشيخ إنه بـ «انتخاب صالح رئيساً للجمهورية ستكون هذه هي المرة الأولى التي تمردَ فيها النواب الشرفاء على رؤسائهم، وتبين تراجع نفوذ القادة التقليديين، وعدم الاعتراف باتفاقاتهم وتوافقاتهم». وتابع: «نحتاج كعراقيين إلى ضرب مبدأ آخر من المبادئ التي ترسخت ما بعد العام 2003».

وهنأ زعيم تيار «الحكمة» عمار الحكيم في بيان، برهم صالح لمناسبة انتخابه رئيساً لجمهورية العراق، مؤكداً «أهمية هذه الخطوة الكبيرة في طريقِ إكمال الاستحقاقات الدستورية». ولفت إلى «أننا نتوسم ببرهم خيراً بأنْ يمضي في مسارِ حماية الدستور وأن يتسم عهده بالتكاتف بين السلطات الثلاث وردم الخلافات، وحض شركاء وفرقاء المشهد السياسي العراقي على العمل بروح الفريق الواحد المنسجم لتعزيز المسار الديموقراطي».

وقال رئيس «المجلس الأعلى الإسلامي» العراقي الشيخ همام حمودي في برقية تهنئة لمناسبة انتخاب صالح: «أملنا كبير في أن يكون على قدر المسؤولية التي كُلف بها، وأن يكون حافظاً لوحدة العراق وأرضه وسيادته، وقادراً على الالتزام بالدستور والقانون وحفظ متطلبات الشعب العراقي».