ترامب يشكو استحضار معلومات «قديمة» بعد اتهامه وأشقائه بـ «تهرّب ضريبي»

(أ ف ب)
واشنطن - أ ب، أ ف ب، رويترز |

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن غضبه من تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أفاد بتلقيه 413 مليون دولار من والده طيلة عقود، كثير منها من خلال تهرّب ضريبي. وأعلنت مصلحة الضرائب في نيويورك أنها تدرس «كل الفرضيات الممكنة للتحقيق» في تلك الاتهامات.


واتهم ترامب الصحيفة بأنها «تنفذ عملاً قديماً جداً، مملاً، وغالباً ما يُطلب منها نشر مقالات لضربي». وكتب على «تويتر»: «هذا يعني أن 97 في المئة من رواياتها عني سيئة».

وكانت «نيويورك تايمز» أوردت أن قطب العقارات ليس عصامياً كما يزعم، مضيفة أن ادعاءه بأن كل ما حصل عليه من والده كان قرضاً قيمته مليون دولار، سدّده له لاحقاً مع فوائده، مجرّد كذبة كبيرة.

الصحيفة التي تؤكد أنها استندت إلى بيانات ضريبية ووثائق مالية سرية، اشارت الى أن ترامب استفاد، منذ طفولته حتى الآن، مثل إخوته وأخواته الأربعة، من عائدات من الإمبراطورية العقارية لوالده فريد، مشيرة إلى أن القيمة الإجمالية لهذه الواردات تعادل 413 مليون دولار الآن.

وتابعت أن ترامب نال منذ كان عمره 3 سنوات، 200 ألف دولار سنوياً (بالسعر الحالي)، وفي الثامنة من عمره بات مليونيراً. ورجّحت أن يكون جزء من الأموال التي حصل عليها ترامب، جاء عبر تهرّب ضريبي، إذ إنه أسّس مع إخوته وأخواته شركة وهمية هدفها إخفاء هبات والديهم.

ويبدو أن ترامب ساعد والده في الاستفادة من خفض ضريبي بملايين الدولارات، كما خفض تقديرات أسعار عقاراته، لتقليص الضرائب الواجب دفعها، عند انتقالها إلى الأبناء.

ولفتت «نيويورك تايمز» إلى أن أبناء فريد ترامب حصلوا «على مبلغ أعلى بكثير من بليون دولار» من والديهم. وأضافت أنه كان يُفترض أن يدفعوا ضرائب قيمتها 550 مليون دولار، وفق نسبة الضريبة المطبقة على التركات آنذاك، وكانت 55 في المئة، لكنهم لم يدفعوا سوى 52,2 مليون.

وعلّقت الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز على المقال، قائلة: «محزن أن نشهد هجمات كاذبة من صحيفة فاشلة. منذ عقود دقّقت مصلحة الضرائب في هذه الصفقات ووافقت عليها».

اما تشارلز هاردر، وهو محام لترامب، فوصف تلك المعلومات بأنها «خاطئة مئة في المئة وتشهيرية». وأضاف: «لم يحدث احتيال أو تهرّب ضريبي من أي شخص». وأكد أن ترامب «لم يشارك شخصياً في الإجراءات» المتعلقة بميراث والده، والتي كان يتولاها أفراد آخرون في عائلته.

على صعيد آخر، اعتبر السيناتور الجمهوري جيف فلايك أن استهزاء ترامب بكريستين بلازي فورد التي تتّهم مرشّحه لعضوية المحكمة العليا القاضي بريت كافانو بمحاولة الاعتداء عليها جنسياً، «ليس مناسباً» و «مروّعاً».

وكان ترامب سخر علنا من فورد، سارداً رواية استهزائية لجلسة استجوابها أمام لجنة القضاء في مجلس الشيوخ الاسبوع الماضي، ومقلّداً إياها.

ووصف محامي فورد الهجوم على موكلته بأنه «وحشي ودنيء»، وزاد: «إنها نموذج رائع للشجاعة وهو (ترامب) نموذج للجبن».