السعودية زادت إنتاجها النفطي لتلبية الطلب

وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح (رويترز)
باريس - رندة تقي الدين |

حمل منتدى الطاقة الذي عقد في موسكو أمس، أخباراً مشجعة للأسواق، إذ أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح أن المملكة نجحت في تلبية الطلب الإضافي، فضلاً عن وجود تواصل أسبوعي بين المملكة وروسيا لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط، في وقت أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن نظيره الأميركي دونالد ترامب مُحقّ في شأن ارتفاع أسعار النفط، لكنه دعاه إلى عدم التدخل لمحاولة إدارة الأسواق. ولفت إلى أن هدف موسكو هو تحقيق استقرار السوق، وهو ما تحقق بالتعاون مع «أوبك».

وقال الفالح إن سوق النفط العالمية تتلقى إمدادات جيدة، مضيفاً أن المملكة نجحت في تلبية الطلب الإضافي، وزادت إنتاجها النفطي إلى 10.7 مليون برميل يومياً في تشرين الأول (أكتوبر) لتلبية الطلب المتنامي على الخام.

وفي معرض الرد على سؤال عن ارتفاع الأسعار الذي تجاوز 85 دولاراً للبرميل الأسبوع الجاري، ليبلغ أعلى مستوى له في أربع سنوات، قال الفالح إن السعر الحالي «لا يستند إلى تدفقات العرض والطلب»، مضيفاً أن «هذا يحدث في الأسواق المالية». وأضاف أن الإنتاج السعودي بلغ في تشرين الأول (أكتوبر) 10.7 مليون برميل يومياً، مؤكداً أن المملكة ستزيد الإنتاج في تشرين الثاني (نوفمبر) بمعدلات أعلى. وأشار إلى أن المنتجين زادوا الإمدادات بنحو مليون برميل يومياً في الأسابيع والأشهر الأخيرة، مشدداً على وجود قنوات اتصال أسبوعي مع روسيا لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط، ولافتاً إلى أن مخزون النفط يرتفع حالياً على عكس المعتاد في هذا الوقت من السنة.


واعتبر الرئيس الروسي أن من الأفضل لو لم يتدخل الرئيس الأميركي لمحاولة إدارة أسواق النفط، ولكنه اتفق مع رؤيته بأن الأسعار مرتفعة. وقال: «الرئيس ترامب قال إن السعر مرتفع. هو على حق نوعاً ما... ولكن سعر النفط هذا سببه الأساسي السياسات غير المسؤولة للإدارة الأميركية الحالية التي تؤثر مباشرة على اقتصاد العالم»، لافتاً إلى أن أوروبا متأخرة في محاولاتها تخفيف أثر العقوبات الأميركية على إيران. وأكد أن «سعر برميل النفط بين 65 و75 دولار يعتبر مناسباً» لروسيا، إذ «سيكون هذا السعر طبيعياً تماماً لضمان عمل شركات النفط وسير عملية الاستثمار بفعالية».

وارتفعت أسعار النفط الأسبوع الجاري إلى أعلى معدل لها منذ أربع سنوات، ووصل سعر خام «برنت» إلى 85 دولار للبرميل بسبب القلق حيال الإمدادات العالمية نتيجة العقوبات الأميركية على إيران التي يبدأ سريانها في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، ما أثار ذعر الأسواق من نقص في المعروض، خصوصاً مع نية إدارة ترامب تقليص صادرات إيران من النفط إلى الصفر.

وأضاف بوتين أن الهدف الرئيس لبلاده هو تحقيق التوازن في أسواق النفط، مؤكداً أن الهدف تحقق بالتعاون مع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ومشدداً على مواصلة الحوار مستقبلاً مع المنتجين لإبقاء هذا التوازن.

وأكد أن بلاده زادت إنتاجها 400 ألف برميل يومياً، وتمكن زيادته أيضاً من 200 إلى 300 ألف برميل يومياً، وهو ما أكده وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الذي قال إن بلاده لم تبلغ ذروة إنتاجها النفطي بعد، وإنها تملك مجالاً لزيادة أكبر، متوقعاً أن تنتج روسيا هذه السنة نحو 555 مليون طن من النفط». واعتبر أن سوق النفط العالمية استقرت تقريباً، ولكن ما زال هناك الكثير من أوجه عدم اليقين، ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع، مشيراً إلى أن العقوبات الأميركية على إيران من بين أسباب حال عدم اليقين.